• ×

10:41 مساءً , الإثنين 28 سبتمبر 2020

عبدالرحمن الجوهري
عبدالرحمن الجوهري

الهيئة ونظام ساتر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تخوض الهيئة دوراً غير يسير في تنقية المجتمع، وحمايته. ودوراً آخرَ، لا يقل مراساً وصعوبة، في تنقية دورها، خصوصاً حين يكون الإعلام، كما تقول دراسات سابقة، طرفاً مضاداً، في رسم هذا الدور كاملاً، أو إنقاصه، أو حتى تشويهه.

في إحصاءات سابقة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. من جهات متعددة، بعضها تابع للهئية، وبعضها من تلقاء باحثين خارجيين. هناك الكثير من أرقام، ينبغي أن لا تكون. وبدءً، لا شكّ أنّ أي جهود مبذولة، مشكورة، ولا يلزم القول كل حين، ولا تلاوة آيات المديح والشكر لها. ولا لأي جهاز حكومي رسمي آخر. إذ هي جهاز عامل وفاعل في الدولة، كما بقية الأجهزة، التي يتم الحديث عنها، مدحاً، ونقداً، ولا أقول قدحاً، كونها تصدّرت لذلك، ووظفت من أجله، وأخذت من مال الدولةِ، واسمها، ما أخذت.

الجديد ربما، هو ما أشار إليه أيضاً، في موقع الإسلام اليوم، في مقال له، الدكتور أحمد الزهراني، حول أرقام الهيئة أيضاً، في مقاله "الهيئة والأرقام". وفيما يخصّ تكاثر قضاياها المقبوض على الجناة فيها، ذاكراً نقطةً فائقة الأهميّة، حول ما هيّة هذه الأرقام، من ناحية الفشلِ، والنجاح، جاعلاً إياها، وهو ما أذهب إليه أيضاً، أنّ تكاثرها، محض فشل لا نجاح. في إحصاء 2009: 400,000 قضية سنوياً

لا يمكن أن يتباهى قضاء ولا أمن بكثرة المجرمين المقبوض عليهم من قبله. ولا بوفرتهم، ولو في السجون. يتباهى الأمن والقضاء، حين يقلّ عدد المجرمين المقبوض عليهم. ذلك إنّ الإجرام لم يعد ذلك المتفشي في البلد، وأنّ أجهزة الإعلام والدعاية القضائية والأمنية، مهدت للناس السبل للتعرف على ماهية الإجرام، ونوازعه وبداياته ودوافعه. أي أنّ الكلّ أصبح ذا مناعة عن فعل الجريمة، أو التستر عليها، أو المرور بها عبوراً، مما خلق بيئة خالية من الجريمة إذاً، ومنقاة من فاعليها.

على الهيئة قبل أن تعلن القبض على 200 فتاة مثلاً، في مدينة واحدة، في موسم واحد. أن تفكّر ماذا قدمت مقابل أن لا يقع في حوزتها 200 فتاة. وأنّ من الأحسن والأفضل والأجدى، أن لا يتواجد لديها، ولا عشر عشر هذا الرقم، المضروب مثلاً بالطبع. لأنّ ذهنية الناس، قد تخطئ أحياناً، فتحسب الرقم لوحده منجزاً. ويصبح القبض على مجموعة أكبرَ، من المخالفينَ، إنجازاً أكبر.

في مثل عمل الهيئة، يبنغي أن لا يعود الموظف بصيود وافرة. ولا سيارة مكتظة بالمشتبه بهم والمدانين. إذ أن الموظف في هذا الجهاز، يجب أن يعرف أنه كلما كانت حصته أقلّ في القبض، والكشف، وأخذ التعهدات، كلما كان أمثل وأجدى. قبل أسبوعين، وأمام فرع واحد للهيئة بمدينة الرياض، كانت هنالك أربع سيارات، متوقفة قبل منتصف الليل، كل واحدة بحسب النظرة البعيدة، مليئة بصيدها. يجب أن يكون هذا الموقف مخزياً، ومحبطا، وغير قابل للتكرار. إن تسمية فتاة في تعهد، أو فتى، لارتكاب مخالفة أخلاقية، يخلق عدم إحساس، ترسخه تعاقبات هذه المواقف في المجتمع، ويصبح الحصول على مخالفة لا أخلاقية، من الهيئة، كما الحصول على ومضة فلاش من نظام ساهر.

johary67@gmail.com

 5  0  1539
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-03-2010 09:00 مساءً عسر الجوهري :
    رائع يا عبدالرحمن مقال جميل جدا فعلا كلامك في مكانه من الافضل ان تتباها

    الهيئة بقلة المقبوض عليهم والمشتبهه بهم لا على الحصيلة العالية اليومية

    او الشهرية او السنوية لما يقع بين يدها.


    تقديري لك

    اخوك - عسر الجوهري
  • #2
    11-03-2010 10:53 مساءً الوافي :
    بارك الله فيك أخي الكريم / عبد الرحمن الجوهري موضوعك في الصميم وفعلا الإصلاح مهم جدا وأهم مما سواه متى كان مجديا وله قابليةعند الطرف الآخر وحتما سيكون له ذلك عند الغالبية ممن يتم القبض عليهم ويجب أن يكون هو الهدف الأول عند هذه الجهةالحكومية لأن اسم هذه الجهة مشتق من الإصلاح بعيدا عن الإحصاءات والأرقام ويجب ألا يتخلوا عن دور الاصلاح أبداحتى يكون اسم الهيئة اسم على مسمى مع تقديري لك0
  • #3
    11-04-2010 10:06 صباحًا علي :
    الهيئة مثل أي جهاز حكومي له أخطاؤه واحصائياته فأتمنى منهم عدم نشر الاحصائيات لأنها تمس بالأعراض وحساسة أيضا.
    رائع ياعبدالرحمن كعادتك
  • #4
    11-04-2010 10:37 صباحًا سمو :
    (((كل واحدة بحسب النظرة البعيدة، ((

    [b]ايش يعني حسب النظرة البعيدة؟؟
    انت كاتب والمفروض توضح يعني انت متأكد والا مومتأكد؟
    اذا انت اوردت حسب النظرة البعيدة هذه فقط عشان تنجح مقالك فماهي مشكلة لكن انت كاتب كان من الانفع انك تتاكدوتكتب حسب نظرة ثاقبة وصادقة
    وبما اني طالبة معيدة بكلية بالرياض أحب اقولك بأن زمرة من الطالبات لدينا وقعن في اخطاء ولولا الله ثم وجود الهيئة لما كفوا او تجاوزا الخطأ وبالعكس الهيئة قامت بالستر على الكثيرات منهن ومن غير تعهدات أو أسامي وتلاقيها ثاني يوم هي من تخبر صديقاتها عن ورطتها لولا الله ثم ان الهيئة لم تكشف لولي امرها عن المشكلة
    حالات قليلة جدا التي تقتاد فيها الفتاة الى مركز الهيئة تكون اكثر اسبابها وصلت الى حد الجناية على شرف الفتاة أو بطلب منها .
    هذا الكلام أوجهه من الداخل بينما أكثر كلامك توجه حسب نظرة بعيدة
    بالإمكان تجاوز الكاتب لهذه النظرة بمجرد توجهه الى فرع الهيئة للسؤال دون الحاجة الى نظرة بعيدة ينطبخ منها مقال غير مستقر نظريا ولا فعليا،، اتمنى للصحيفة كل التوفيق ولك السداد
    اختكم ابتسام[/B
    7
    • #4 - 1
      11-05-2010 10:52 مساءً عسر الجوهري :
      الاخت ابتسام شكرا لك مداخلتك

      اما بالنسبه للنظرة البعيده فاننا كشعب سعودي وعربي نفتقر لها

      فالشعوب المتقدمه التي تنظر الى الامام لخمسون او ستون سنه هي شعوب ناجحة في كثير من المجالات خلافنا نحن من لا تتجاوز نظراتنها البعيده اسبوع او شهر وسنه في النادر

      تقديري
  • #5
    11-05-2010 03:00 صباحًا محمد :
    (بحسب النظرة البعيدة)

    بحسب النظرة البعيدة مكتظة السيارة بالفتيات، فكيف إن كانت النظرة قريبة؟ هل ستكون السيارات خالية مثلا ياأخت ابتسام؟ الكاتب وصل الفكرة بكل وضوح، لكن بعض الأوقات نحتاج إلى تعلم أبجديات قراءة المقالات وخصوصا حين ندعي الاندراج تحت صروح تعليمية عالية.
    بعض الأوقات نبالغ لتوصيل فكرة مؤدلجة ونتحدث نيابة عن فئة من البشر وكأننا أوصياء الله عليهم، والمتحدثين عنهم ، وكأننا نعيش في المريخ بعيدين عنهم.
    شكرا جازان نيوز ، وجميل أنت دائما أ,عبدالرحمن.

    7
    • #5 - 1
      11-06-2010 07:44 صباحًا سمو :
      وبما انك كاتب وفاهم يا أخ محمد عن الأدلجة والفنتزة وتعلم ابجديات الهرمنطيقيا وتدعي المفهومية لما بين الحروف فعليك الإتجاه إلى المقال (إذا كنت قرأته) وإلم تقرأه فاقرأه جيدا لتجد أن الكاتب لم يورد أن السيارة مكتظة بالبنات (تحديداً) وإنما قال مكتظة حسب النظرة البعيدة ووجهت أنا نقدي بأن النظرة البعيدة كانت لتكون أوضح لو أنها كانت قريبة خاصة فيما يخصه ككاتب
      أما مسألة الأدلجة وأوصياء وعباراتك هذه التي تعلمتها من المانشيتات فقد مللنا منها ولم نعد نذكرها حتى في مجالس النكتة.
      آمل منك أن تمد رجلك على قدر لحافك ولا تخالف إلى ما تنهى عنه وتصف غيرك بما لا تعلم.
    • #5 - 2
      11-07-2010 10:20 صباحًا أخو محمد من الرضاعة :
      صادقة.. ليه ياعبدالرحمن تقول إن جيب الهيئة مكتظ وانت شفته من بعيد، مارحت وفتحت باب الجيب وطالعت، ولاجبت شاهدين عشان يحلفوا أن الجيب مليان بنات؟ ، أم الفهم ياشيخة.
      قال ايش قال الكاتب ماقال ان السيارة فيها بنات، قال مليانة وبس، مليانة ايش ياالمتعلمة؟ مليانة بنغاليين؟ والله حالة.
      نرجو أن لاتكوني يوما تمثّلين فئة معينة من هذا الوطن، بهذا الفكر والفهم أيضا، وعلى ذكر حليب النياق، تري حشر كائنات مثل "الهرمنطيقيا" وسنتيولجيا والسكنتخلجيا لا تجعل منك مثقفة، الثقافة هي القراءة، وبعضنا يعاني من هذه الخاصية وخصوصا في قراءة المقالات.