• ×

01:35 مساءً , الخميس 3 ديسمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

نهَّاشو لحوم البشر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

سماسرة المزايدات وإضفاء النعوت المهترئة هنالك سادرون إنهم المنظرون للفئة الضالة ومن يقتفي لأثرهم ,يتقمصون الطهر لحظات , يكرون ,ويفرون بالعهر من القول سنوات .من الجميل أن تلوذ بالصمت؛ في حين الآخر يرغي ويزبد , يتحصن في حضن دعي و دعيًّة, ولكنك تمسي بصمتك شوكة في بلعومه ,رموز ،جلبوها خليط من دغدغة المشاعر وزخرف مما يردده الدهماء .. يصمون من يَصدُقَهم ولا يُصَدِقَهُم بأقسى النعوت .

يصفون من شاءوا متى شاءوا بالليبراليين والعلمانيين والمنافقين دون أن يكون لمن يعنونهم في تلك المسميات ناقة ولا جمل ،فقط لأنهم ينكرون أفعالهم ويمقتون توجهاتهم السقيمة ,يحسبون ذلك شعارا لتبييض صفحاتهم الواهنة ,أمام بعض الدهماء الذين يصفقون لهم دون علم منهم عن أهدافهم جراء تلك النعوت ,فقط لرفضهم كل من ينتقدهم ,ولم يسلم منهم حتى علماء أجلاء وصفوهم بعلماء السلطة متناسين أن ضمائرهم التي لفظها رهاب الدهر , امتطوا الخيلاء, وتدثروا بالغطرسة وأكلوا وشربوا من موائدِ المترفين, وناموا بأحضان من استُحِلوهن بعقودٍ مبتدعة في أصقاع نائية بزيجات سياحية أو منتهية بالطلاق.

إنهم غاسلو أدمغة, موغلو صدور, مهيجون للعواطف الغضة ،والألباب التي لم تتشكل بعد, فأجهضوها .ووعِيدهم ؛ شؤمهم صرع تفاؤلهم ,وعسرهم محا يسرهم , غيضهم ؛حنقهم صرع مكامن الرحمة ـ نسوا أو تناسو ا, أن أكرم الخلق , عاتب سيف الله في من لم يسجد لله سجدة ولم يسبحه تسبيحة ، ومن أوصى بنيه بحرق جثمانه ولم يعرف طريق الخير قط ,سوى ما كان بينه وبين خالقه من توحيد في لحظة صفاء , أضمر خشيته من عقاب بارئه , فحُقت له الجنان.

بغي سقت كلبًا ،أحسنت إليه فاستحقت مكافأة العدل الرحيم .فمن كرم بني آدم , ومن لا يَسُرَهُ جل وعلا عذابَهم وتعذيبهم ؛أجَل أن يُصانوا من أن يُسلقوا بألسنة حداد لتدعو الخلق للخالق, ستحملون أوزار القوم , وسيُجَير لمن ظلمتم فتاتٌ مما فضل من حسناتكم ، ذلكم هم نهاشو لحوم البشر ،فاحذروهم.

 0  0  1051
التعليقات ( 0 )