• ×

05:24 مساءً , الإثنين 28 سبتمبر 2020

المدير
المدير

الرحيل ( قصة واقعية )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خزامى تلك الطفلة التي توفيت امها وهي في الشهر الرابع من عمرها .
هاهي تعود اليكم بأشد انواع الالم بعد الحرب البارده اضطر الخال أن يذهب بصحبة زوجته الى ذاك المكان البعيد الذي يسكنه الاشباح لا يوجد فيه شي من مقومات الحياه الحديثه ذهبت خزامى برفقتهم والخال كان في نظره ان الحياه هناك لها طابع اخر لا يعلم بتلك المآسي التي ستحل بهم جميعاً فهو مرغم ايضاً من قبل زوجته التي هي تريد السكن بقرب اهلها .

وفي ذاك الصباح تنظر خزامى الى بعيد تتذكر الضاحيه التي كانت تعيش فيها مع اسرتها صديقاتها الجيران الشوارع الهواء الاشجار ذكريات طفولتها بكل فرح والم وتنزل الدموع من عيناها على فراق اختها الوحيدة التي ربما لن تراها مرة اخرى الحياة صعبه جدا هناك تضطر خزامى على تجرع العلقم حتى تستمر حياتها بكل مافيها من مصاعب لاتذكر !!

تعود الى دراستها في المرحلة المتوسطة تحاول ان تنسى وتندمج مع زميلات الدراسه وفي تلك اللحظة التي ليس لها سابق موعد يطرق الباب ذاك النصيب تتزوج خزامى ذالك الشاب الخلوق وتعيش معه في بيته المتواضع وتصبر على حياتها الصعبه معه وبعد مدة من الزمن يفاجئها المخاض فتضطر ان تولد في البيت لأن زوجها ليس لديه المال للذهاب بها الى مستشفى فتتعسر ولادة خزامى ويخرج الطفل الميت بعد معاناه من تلك الولادة المتعسرة وتصبر خزامى على مااصابها وتحمد الله على ما ألم بها الحياة قاسيه والبرد قارس والفقر يعم تلك القريه، اجمعها خزامى مؤمنة بأن الله إذا احب عبداً إبتلاه وبعد بعد فترة من الزمن ترزق خزامى بخمسه من الابناء وتسعد بهم وتعلمهم ماتعلمته وتعود الحياة شيئاً فشيئا وتبتسم لها وفي تلك اللحظة تسمع خزامى ذاك الخبر المؤلم وهو وفاة زوجها الذي كان لها سنداً في هذه الحياه تنظر الى هؤلاء الابناء وتسمع صوت الهواء المنبعث من تلك الاشجار الشامخه التي لا تتأثر به فتستمد خزامى الشموخ منها من اجل تربيه ابنائها اليتامى لتكون هي لهم الوطن التي حرمت خزامى منه والام التي خزامى لا تعرفها و الاب الذي مات مبكرا والسند التي هي في أمس الحاجة إليه ؛؛؛




8

بواسطة : المدير
 4  0  1071
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-01-2010 01:04 صباحًا اخت رجال :
    قصة رائعة
    تنقلك من واقع مر الى واقع يفتح ذراعيه ويحضنك بشوق
    وسرعان ماتلتفت الى واقع اخر امر مرارة العلقم.
    • #1 - 1
      11-01-2010 08:27 مساءً عائشة آل طاهر :
      اخت رجال
      زادت قصتي روعه وعطرابمرورك

      يعطيك العافيه اختي منوره هنا
  • #2
    11-01-2010 08:33 صباحًا فهمي عبدالله العامري :
    أكثر من رائعة
    حبكة رسمتها الأقدار ونسجتها أنامل ماهر .. دمت ياعائشة رائعة .
    • #2 - 1
      11-01-2010 08:31 مساءً عائشة آل طاهر :
      تسلم أخي الفاضل

      اسعدني مرورك العطر وتشجيعي هنا لاعدمناه
      ودي وتقديري
  • #3
    11-01-2010 02:01 مساءً غزوله :
    لله درك ياخزامي فكم عانيت وقاسيت في دروب هاذه الحياة
    وكم تحملت من الآم وصعاب واستطعتي ان تتحدي هذه الصعاب
    فكم من مرة اثبتي فيها انك صرح شامخ مهما حاولت الظروف ان تحنيه الا انه لاينحني ابدا فكلنا نعلم انك تحملت مالا يستطع تحمله من هم اقوى منك لكن قوة ايمانك بالله هي ماجعلتك صامده امام هاذه الظروف
    دعيني أقف إعجابا وتقديرا امامك وامام قوتك وامام جرأتك التي سطرتها لنا من خلال قصتك
    فليحفظك الله وليحفظ ابنائك وجعلهم الله لك عونا في هذه الحياة تقبلي خالص تحياتي ولك كل الود والاحترام مني انا
    غــــــــــــــــــــــــزوله


    8
    • #3 - 1
      11-01-2010 08:33 مساءً عائشة آل طاهر :
      غزوله تسلمي غاليتي لا عدمت مرورك العطر هنا

      شاكره ومقدره تشجيعك لي

      باقات ورد لروحك
  • #4
    11-01-2010 09:03 مساءً قلبها وطن :
    أختي الغاليه
    سعدت جدا بدعوتك لي .. لقراءة ما سطرته أناملك
    قصة رائعه وأحداث ليست غريبة عن الحياة والواقع
    كل المنى لك بدوام الإبداع بداية موفقه باذن الله
    أختك ..f



    8