• ×

02:19 مساءً , الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

ما بين الآيات و الحاخامات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ما أشبه اليوم بالأمس ، و ما أشبه الآيات بالحاخامات و كأنهم سبحان الله كما قال المثل " تفاحة و انقسمت نصفين" ، فكما وعد الحاخامت اليهود بأرض فلسطين بأنها ستكون أرض المن و السلوى كذلك يفعل الآيات عندما يشجعون و ييسرون توطين الإيرانيين في أرض الاحواز العربية طمسا لتاريخها و نهبا لثرواتها و لكن أنى لهم ذلك فالأحوازي الذي قفل باب بيته قسرا و غادر وطنه نتيجة الظلم و العسف لا يزال يحتفظ بمفتاح ذلك البيت على أمل العودة ليفتح مضافته و ديوانه و يفتح قبلهما صدره و قلبه للغريب قبل القريب .
الأحوازي الذي يحمل جواز السفر الإيراني يتحسسه في جيبه و كأنه يضع فيه ثعبانا يمكن أن يلدغه في أية لحظة و يتطلع لذلك اليوم الذي يتخلص فيه من هذا الثعبان الأحوازي الذي تشرد في أرض الغرباء الواسعة يمضي قدما في سبيل الحصول على لقمة العيش لأبنائه و لا يزال ينظر خلفه ليراقب نخيل أرضه و سهول كارون الذي يحفظ ذكرياته و تاريخه .
الأحوازي الذي حرمته دولة الآيات القراءة و الكتابة يقرأ في كتاب الحياة التي تعلم منها الكثير أن الأرض أغلى من العرض . فكيف ان كانت الأرض هي أرض الأحواز.
الأحوازي الذي سرق منه الآيات ماءه و حرموه من أن يشرب منه ، أقسم أنه سيروي ظمأه من دماء ظالميه.
الأحوازي الذي حرمه الآيات من نفطه و غازه أقسم أنه سيحرق ما تبقى من ذلك النفط بأجساد قاطعي طريقه.
الأحوازي الذي جرف الآيات أرض نخيله أقسم أنه سيجعل من ذلك النخيل
أقلاما لتسطر و على أرض أجداده ، الغد الأفضل لأحفاده .


الأحوازي الذي هدم الآيات بيته أقسم أنه سيبني لنفسه بيتا أعمدته من المجد الأبدي في صراعه مع الباطل ، و هو يعلم في قرارة نفسه أن الغلبة لا تكون الا لأصحاب الحق و أصحاب القضية .
لقد أقسمت لي الأحوازية أنها رأت في منامها - و هي لا تنام الا على وضوء- أن الغرباء يدخلون بيتها و يحاولون أن يأكلوا من طعام ذلك البيت الا أن الطعام كان مر المذاق ، فحاولوا أن يقطفوا من النخيل الا أنه كان عاليا جدا لدرجة أن الغرباء لم يستطيعوا أن يطالوا ثمره ، و رأت أن مياه كارون كانت تغلي و يتطاير منه شرر كالقصر و أن خبز بيتها لا يقبل القسمة على اثنين .
فهل انتم للرؤيا تعبرون .

فاضل الاحوازي...ahwazi_fadel@yahoo.com

بواسطة : صورة للكتاب
 0  0  939
التعليقات ( 0 )