• ×

11:24 صباحًا , الخميس 1 أكتوبر 2020

المدير
المدير

أزمة السكن في جازان ولجان التعديات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تختلف منطقة جازان عن بقية مناطق المملكة من حيث البيئة فهي ليست صحراء ممتدة وليست منطقة جبلية فقط ولكنها تتنوع بيئيا من الجبال والسهول المنبسطة حتى الجزر في عمق البحر .
هذا التنوع البيئي بالإضافة لصغر مساحتها كان له الأثر الأكبر على الإنسان في هذه المنطقة ولست هنا من أجل استعراض تلك التأثيرات لكنني سأطرق بابا إثر باب وهو المكان الذي اتخذه الإنسان في هذه البيئة .
مهما تنوعت التضاريس الطبيعية إلاّ أن الناس في منطقة جازان لهم نفس التنظيم السكني من حيث الموقع
لاحظوا معي ولنبدأ من أقصى نقطة في جنوب المنطقة إلى أقصى الشمال ستجدون النظام التالي :
قرى ومدن تتخذ موقعا قريبا من أحد الأودية تنتشر بهذا الترتيب من الشرق إلى الغرب ولأنهم غالبا يعملون في الزراعة والرعي فخلف الوادي تقع الأراضي الزراعية ( المعاميل) التابعة لأهل القرية أو المدينة وفي الجهة المعاكسة تبقى أرض الرعي التابعة لنفس القرية ( الخبت ) ولأن كل قرية ومدينة تسكنها قبيلة أو عدة قبائل نجد أن القرى متقاربة هذا هو النمط السكني والاستيطاني منذ مئات السنين.
تلك التركيبة جعلت كل قبيلة تتخذ جزء من أراضي الرعي سميت باسمها وأطلقت عليها الخبوت وهكذا
ونظرا لثقافة القبيلة والعرف السائد بين القبائل لم يكن أحد يعتدي على الآخر حتى أصبحت الأراضي (إرثا مشاعا) يستطيع كل فرد من القبيلة أن يستقطع أرضا سكنية من الأراضي التابعة لقبيلته إذا ضاقت عليه أرضه السكنية
دون أن يعترضه أحد طالما ثبتت حاجته لها .
ومع مرور الزمن يكتشف أبناء القرى مدى الورطة التي وضعهم بها نظام التعديات ولجانه المنتشرة في المنطقة خصوصا وأن أغلب الناس اعتمدوا على العرف القبلي و(الحجج) ولم يوثقوا أراضيهم بالصكوك .
أعلم أن نظام التعديات على أراضي الحكومة يجب أن يطبق خصوصا وأن التحايل قد عطل مشاريع تنموية كبرى في مختلف مناطق المملكة لكن منطقة جازان لايوجد فيها بدو رحلا وليست فيها مساحات شاسعة كبقية مناطق المملكة الأخرى.
وكل ما دمرته لجان التعديات في قرى جازان على أساس أنه اعتداء على الأراضي الحكومية هو مثال لا ينطبق هنا ليس لأننا نتنصل من وطنيتنا لا ولكن الملكية الخاصة ضمنت للمواطن من قبل الموحد لهذا الوطن المغفور له بأذن الله الملك عبد العزيز .
وللتأكد من صحة كلامي هل وجدتم أحدا من القبائل التي تسكن في قرى أبو عريش مثلا استحدث بناء في أرض تتبع لصامطة أو جازان أو العكس الجواب لا .
إن ثقافة الإرث القبلي المشاع هي التي تسببت في تراخي المواطنين عن استخراج الصكوك
وكذلك توقف إصدار الصكوك منذ فترة طويلة أيضا معارضة البلديات المستمرة كخصم للمواطن وتطويقها للقرى بأحزمة كل خارج عن تلك الأحزمة هي تعدٍ على أراضٍ حكومية مما جعل لجان التعديات تقوم بالدور التدميري لكل بناء مستحدث .
إذا لم يتم النظر بعين الاعتبار لهذه لأسباب ستتفاقم مشكلة أزمة السكن ويظهر حقد المواطن على تلك الجهات .
ومن هنا نناشد سمو أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز حفظه الله بحل هذه المشكلة لما يترتب عليها من نتائج سلبية في المستقبل القريب.

[1]
7

بواسطة : المدير
 6  0  2870
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-21-2010 06:01 مساءً فتى المقالي :
    انتبه لنفسك من بلدية السهي تراهم يعرفوك عز المعرفة بكرة تبني غرفة واحدة يهدموها عليك لارقيب ولاحسيب عليهم البقاء للأقوى فقط تحياتي للقلم الشجاع.
    7
  • #2
    10-21-2010 08:11 مساءً الفقيه :
    صح لسانك
    أجمل مقال يلخص مشاكل كثيرة بدأت تظهر في المنطقة

    و فعلا سيزداد غضب المواطن على هذه اللجان وقد يحدث ما لا تحمد عقباه
    ان لم تتفهم مثل تلك اللجان وضع أهالي جازان وتقوم بخدمتهم بدل التضييق عليهم في سكنهم و مزارعم.

    7
  • #3
    10-22-2010 12:50 صباحًا عاشق صامطه :
    وانت الصادق يالغالي ليس التراخي ولاكن النظام العقيم الذي اوقف استخراج الصكوك لاغلب المواطنين بحجة مناطق حدودية وترسيم حدود وتعقيدات بلديه ....والشرع يقول من احيا ارضا ملكها واين لجنة التعديدات من قبل ؟ ام انه النوم في العسل ام صحوة الغافل
  • #4
    10-22-2010 11:00 مساءً محمد دغريري :
    من اجمل واروع ما قرأت
    اصبت كبد الحقيقة وباسلوب رائع
    لك مني ارق تحية