• ×

09:32 صباحًا , الخميس 1 أكتوبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

وقال الوطن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


ما زلت أهرول في* ‬أزقة المبادئ التي* ‬افتقدت في* ‬مثل هذه الأيام جاريا على رفات آمالي* ‬التي* ‬تناثرت وابتلعها التاريخ،* ‬حيث التخبط في* ‬ضياع الحقائق والتخبط في* ‬الأنانية مع اندثار الثوار واستقالة القوميين وهجران الوطنيين*.‬سألني* ‬الوطن ماذا حل بك* ‬يا هذا؟ فقلت له*: ‬كم أنت عزيز* ‬يا وطني،* ‬فضحك بمرارة وقال أتحبني؟ قلت*: ‬لاشك ولا ريب،* ‬فرد قائلا*: ‬ما مدى حبك لي؟ قلت له أكثر من روحي* ‬فقال كم أنت كذاب* ‬يا هذا،* ‬فسقطت دمعة من عيني* ‬وعرفت ما* ‬يقصده،* ‬قال الوطن*: ‬أتعادلني* ‬في* ‬روحك؟ وكنت امسح دمعتي* ‬كي* ‬لا* ‬ينفضح أمري* ‬ويبين كذبي* ‬ونفاقي،* ‬وكم تمنيت ان لم تلدني* ‬أمي* ‬في* ‬تلك اللحظة وأنا مطأطئ رأسي* ‬خجلا منه
قلت له أنت أغلى من روحي،* ‬فرد قائلا*: ‬فات الأوان ثم أضاف أعندك أشقاء وإخوان؟ قلت نعم،* ‬ثم أكمل حديثه*: ‬هل جربنهم أيام المحن والشقاء أكانوا معك في* ‬السراء والضراء؟ طأطأت رأسي* ‬ثانية فقال*: ‬دعنا من هذا،* ‬ألديك جيران؟ فقلت نعم فقال الوطن أجيرانك* ‬يعرفون حق الجيرة؟ فخفضت رأسي* ‬ثالثة،* ‬وحكم الصمت بيننا إلى فترة ما،* ‬وأنا ارفع رأسي* ‬رويدا رويدا حاولت ان اقبل ترابه الطاهر حتى* ‬يسامحني*. ‬وأقول له أعظم جملة وهي*: ‬وطني* ‬روحي* ‬فداك،* ‬لكن هذه المرة هو الذي* ‬كان* ‬يحني* ‬رأسه،* ‬فهلت دموعي* ‬ودموعه سويا،* ‬وقلت له*: ‬ما بك* ‬يا وطني؟ فرد قائلا،* ‬والعبرات تخنق أنفاسه*: ‬أشقاؤك واخو وجيرانك هم نفس أشقائي* ‬وإخواني* ‬وجيراني*
فاضل الاحوازي Ahwazi_fadel@yahoo.com


[1]

بواسطة : صورة للكتاب
 0  0  860
التعليقات ( 0 )