• ×

02:09 صباحًا , الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

المدير
المدير

ثروتنا الأهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في يوم واحد نشرت الصحف خبر قبول الدفعة الجديدة في برنامج الابتعاث الخارجي (8274) طالبا وطالبة، ومعه خبر اختيار أحد طلابنا المبتعثين ( المهندس حسن الحازمي، المبتعث من جامعة جازان ) عضوًا في مجلس جامعة جريفث بولاية كوينزلاند الأسترالية لمدة عامين..
من أفضل الإنجازات التي تحققت لدينا إعادة برنامج الابتعاث بنسخته الجديدة المطوّرة، التي انطلقت برؤية واضحة لتحقيق أهداف مستقبلية أكثر وضوحًا. كان لابد أن يبدأ هذا البرنامج، ومن الضروري أن يستمر بما يناسب كل مرحلة ويلبّي احتياجاتها. خلال فترة قياسية زاد عدد الجامعات الحكومية والأهلية لدينا وسوف يزداد أكثر بما يمكن أن يغطي في مستقبل غير بعيد حاجة التعليم العالي في كثير من تخصصاته ومستوياته، لكن ذلك لا يلغي أهمية استمرار الابتعاث.. الابتعاث لا تنحصر فائدته في استثمار الوقت بتجهيز أكبر عدد ممكن من الكوادر الوطنية المتخصصة الحاصلة على تعليم نوعي متطور في دول متقدمة، أي ليس من أجل التعليم والشهادة فقط، وإنما أيضا للانفتاح على ثقافات شعوب واكتساب مهارات وقيم العمل، وأساليب إدارة الحياة والتعايش مع الآخرين، ونقل تجارب ناجحة في كل مجال.. هذه الألوف من المبتعثين والمبتعثات سوف يحملون معهم عندما يعودون خبرات الدول المختلفة التي تعلّموا فيها، وبذلك سوف يضعون قواعد المراحل المستقبلية على أسس من مدارس وفلسفات ومناهج دول ومجتمعات نجحت في سباق العلم والحضارة الإنسانية، وبإمكانهم التواصل مع العالم والتعامل مع معطياته دون فجوات معرفية أو حواجز نفسية..
وكما برز المبتعث الحازمي في غير مجتمعه، وفي بيئة تنافسية صعبة فإن غيره قد استطاعوا التفوق والبروز، وغيرهم سوف نسمع عن جدارتهم بالتفوق في قادم الأيام.. إن النماذج القليلة المتعثرة أو التي شذت في تحصيلها أو سلوكها لا تمثل حقيقة الطالب السعودي والطالبة السعودية، اللذين أثبتا قدرتهما المتميزة على منافسة الآخرين في كل مجال.. إنهم فقط يحتاجون للعناية بهم وتسهيل العقبات الأولية التي قد تعترض طريقهم، ويحتاجون في البداية إلى توعية جيدة بأنظمة وقوانين الدول التي يذهبون إليها، كما يحتاجون إلى أن تكون سفاراتنا قريبة منهم ومهتمة بشؤونهم وغير متعالية عليهم.. وسوف يأتي يوم ندرك فيه جيدًا أن عنايتنا بهم كانت أفضل استثمار للوطن..
habutalib@hotmail.com


بواسطة : المدير
 3  0  1176
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-26-2009 09:32 مساءً بدران :
    ياوطن .. أبناءك هم الإستثمار الحقيقي و الأمثل
    قالها د. حمود / غفر الله له
  • #2
    10-27-2009 12:17 صباحًا أم الوليد :
    ما أجمل ما ذهبت إليه هنا...
    ففي أعماق أبناءنا وبناتنا هناك بالفعل مواد خام غاية في الروعة تحتاج فقط إلى صدق التنقيب عنها وبعثها للوجود لتُرى ويُرى خيرها
    ولكن من يستطيع و يطيق ذلك البحث في العمق هناك ؟! فبيئة طلابنا وطالباتنا تختلف قليلاً عن الأخرى أسلوباً وحياة و أداة.
    الأمر هنا أخي: يحتاج إلى جدية , إلى صبر , إلى حب حقيقي ورغبة صادقة في التنقيب عن تلك الثروات فأرجو كما ترجو أن يعي الوطن ذلك فعلاً من أجله أولاً ومن أجل أبناءه ثانياً.
    بورك اليراع د/حمود أبو طالب فلا يزال حبرك ندياً بحب الوطن وأبناء الوطن.
  • #3
    10-29-2009 08:58 صباحًا ابو ماجد :
    جميل ماخده قلمك أيها الأديب ,مثلك بأسلوبه يشدنا للمتابعة
    وكان كل كلمة تكتبها تعبر عن الف كلمة . .