• ×

06:19 صباحًا , الخميس 1 أكتوبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

واقع مرير ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لا تطور علميا إلا بتصحيح أوضاع التعليم تنبع الأفكار من الميدان وتؤخذ الملاحظات من المعلمين على أن تبتعد عن الشخصنة وكل مشاريع التعليم وبرامجه التربويةما لم يستأنس فيها بآراء قواعد العمل التربوي المعلم الوكيل المدير المشرف وتتوج بدراسة وموافقة الجهات العليا بالتعليم الواقع منذ سبعين عاما تأتي البرامج من قمة العمل التربوي ومنهم من لم يمارس مهنة التعليم سوى بضع سنين أعرف نائب وزير سابق لم يمارس مهنة التعليم سوى عامين جاء ذلك في حديثة لمجلة المعرفة .

لذلك تعمم برامج بعد تجربتها على عدة مدارس ولم يعلن تقويم التجربة بل تعميمها على كافة المدارس فما تلبث سوى سنين معدودة وبالرغم من نداءات المعلمين فلا يلتفت إليها إلا بعد أن يصل السيل الزبى وتغير بلمح البصر دون أن تذرف دمعة عليها بينما هنالك متطوعون جاهزون للدفاع عنها وتمجيدها فعندما تلغى لم يترحموا عليها, بل يمتدحون البرنامج البديل, وهو ذاته سيذهب مع الريح مستقبلا . ومثال ذلك نظام احتساب أعمال السنة بمراحل التعليم العام وتفصيلاته,تم تغييره مرارا وتكرارا.

لنأخذ مثالا بدول سبقتنا بالتعليم كلبنان مثلا وترتيبها بمقاييس دولية يتقدم ترتيبنا لازالت اختبارات المرحلة المتوسطة تنظم في لجان وتعتمد المركزية وكذلك مصر ناهيك عن المرحلة الثانوية نحن نفاخر بأن طلابا حصلوا على 100بالمئة بالثانوية وباختبار القياس والقدرات لاتجاوز بعضهم بل معظمهم 70 بالمائة لماذا لاتعاد الاختبارات كما كانت مركزية وبانضباطية دون أن نحتاج لاختبارات قدرات وقياس سنتها الجامعات لاكتشافها أن النسب المرتفعةالتي حاز عليه طلاب الثانوية العامة لا تتماشى مع قدراتهم الفعلية التي اكتشفت بالكليات التي انتسبوا إليها.. فبلغ عدد الملتحقين بقسم الرياضيات بإحدى الجامعات 70 طالبا لم يستمر بالقسم حتى التخرج سوى عشرة طلاب. فعمدت الجامعات لهذا الإجراء...

والحال أيضا مع المعلمين حيث أخفق خريجون باختبار قياس القدرات مما حتم تكرار التقدم إلى مراكز القياس سنويا فأصبحت عقبة إضافية على محدودية تعيينهم كمعلمين اجتازوااختبارات الجامعات وكليات المعلمين والفصل التدريبي بالمدارس ومن المفارقات عندما زار المملكة خبير تربوي نرويجي للوقوف على برامج إعداد المعلمين والشأن التربوي... فزار أفضل مدارس العاصمة وقال أنها أشبه بمنازل just houses- - حسب ما نشرته مجلة المعرفة ،وأثنى على برامج إعداد المعلمين وعندما سأل متى يخرج الطالب للميدان (للمدرسة) للتدريب العملي ,, فلما علم أنه بالمستوى السابع.. قال: سيتم تمرير نتيجته ليس من المعقول ألايجاز عمليا فقط فترة روتينية ويجاز, وأضاف من المفروض أن يبدأ تدريبه من المستوى الثاني حتى تكتشف قدراته وميوله ليستمر أو يحول لأي كلية تتناسب مع ميوله وقدراته. إذ من المحال أن يقضي ثلاث ستوات ونصف نأتي بعدها ونقرر أنه لايصح أن يكون معلما.!!!

كان هذا قبل أكثر من عشر سنوات ولم يؤخذ بتوصياته ولازال الوضع على ماهو عليه سوى ابتكار ترقيعي اسمه قياس قدرات المتقدمين للترشيح كمعلمين؟ يفسر ذلك اعترافا ضمنيا بتقويم الخبير النرويجي وبتمديد إجازة الخريج ( المعلم) سنوات إضافية واختبارات بعدية وقد تبخرت معظم معلوماته لأن تعليمنا بني على أن تنسى المعلومة بعد أداء الاختبارات الفردية الرتيبة التي تخلو من تقديم مشاريع اختبارات جماعية عملية يشارك فيها الجميع.
...


[/b]

 2  0  963
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-26-2010 06:01 صباحًا هيمو :
    يعطيك العافيه استاذ محمد قلم جدا جميل
  • #2
    08-28-2010 05:53 مساءً كلمة حق :

    يعطيك العافيه استاذ /محمد كلام مفيد من رجل حكيم وكل عام وانت بخير