• ×

10:38 صباحًا , الأحد 17 نوفمبر 2019

المدير
المدير

قولوا له كذبت

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تشترك الكائنات الحية جميعها بما فيها الإنسان الذي كرمه خالقه عن من سواه ,في صفات فطريه متشابهه تماماً , فهي كما تحتاج لمعرفة ربها سبحانه وتعالى تحتاج من ناحية أخرى للماء والهواء والطعام والتكاثر وفي نفس السياق تحتاج كذلك إلى انتماء وائتلاف ووطن.هذا الوطن الذي بدوره يهبها (بعد خالقها) الآمان ومن ثم القدرة على تحقيق الذات والدافع للإبداع لإحساسها أنها ترتكز على ركيزة ثابتة متينة هي هذا الوطن بكل مكوناته الفكرية والتاريخية والوجدانية والجغرافية والمناخية وتداخلاته الحية . وهذه الصفات الفطرية ليست حكراً على نوع أو جنس بل هي موجودة كما أسلفت لدى الجميع لكنها تظهر بجلاء واضح لدى الإنسان الذي استخلفه الله هذه البسيطة,وبث منه شعوباً وقبائلاً وأسر وأنزلهم بيئات مختلفة تتناسب معهم ورزقهم القدرة على التكيف معها وجعل بين هذه الأرض المقلة وابنها المستخلف فيها رابطاً خفياً وثيقاً يصبح به الساكن والمسكون متدخلان منسكبان في بوتقة الحب الأبدية مرتبطان بعروة عاطفية لانفكاك لها. ومن غرائب الأفكار التي علقت بذهني في حقبة زمنية أن بلاد العرب والمسلمين في كافة أرجاء المدورة أوطاني,وأهلها أهلي كذلك. لكني وعندما حاولت ترجمة تلك الأفكار وذلك المنهج على الأرض أدركت الحقيقة الجلية وعرفت وتيقنت أن السعودية والسعودية فقط هي وطني وأن كافة مناطقها الحبيبة هي منازلي ودياري الحقيقية و أهلها فقط أهلي , أما تلك الديار ورغم كل ما بيننا من صفات أيدلوجية وربما عرقية وتاريخية وأحياناً لغوية وتراثية مشتركة . فليست أوطاني بل أوطان أهلها . أما أنا فأنا (سعودي ) مع احترامي للجميع, لأنهم وببساطة شديدة لن يرضوا لي تقمص جنسيات بلادهم وسيعاملونني كالغريب إن عشت بينهم, وفي أحسن الأحوال سأعامل معاملة الدخيل النكرة. هذه هي الحقيقة التي اكتشفتها وسيكتشفها غيري لو (ختموا) جوازاتهم على بوابات تلك الدول للعبور إليها.فيا أيها الشباب انتبهوا لايخدعنكم بعض المنظرين فأنتم بدون السعودية (صفراً) ليس على الشمال, ولكن غير مكتوب على الخريطة الرقمية الكونية . السعودية هي أمننا وأماننا وعزة إسلامنا ومجدها مجد لنا وشموخها شموخنا وسعادتها ورخائها سعادتنا ورخائنا. أما مجد غيرها ورخائها فهوا ابن أبيه ولأهله ينسب.فابذلوا لهذا الوطن ما تستطيعون من كل شيء كل شيء حب واحتضان ودفاع وتطوير وفكر وبناء.وارعوه حق الرعاية أو على أقل تقدير سددوا بعض أياديه عليكم إن استطعتم. (تكفون يا عيال الديرة)لايخدعنكم كل أفاق كذاب بنظريات ليس لها من الحق والواقع شيء, واجعلوا السعودية في سواد العيون وسويداء القلب .اغرسوا حبها في دمائكم واجعلوا من ذلك الحب تعويذة حياة ثم ترجموه إنجازات على ثراها الطاهر. وردوا على كل من يقول أن بلاد العرب أو حتى المسلمين أوطانكم تتفيئون منها حيث تشاؤون (كذبت) نعم قولوا له (كذبت) وإن شئتم اكتبوا له (كذبت) وبالفونط العريض. وأخيراً رددوا معي من أعماق قلوبكم ذلك الحداء العظيم لقافلة الوطن المبارك قائلين (سارعي للمجد والعلياء)وارفعوا عقائركم بكل فخر منشدين (موطني عشت فخر المسلمين).نعم عشت ياموطني المملكة العربية السعودية فخراً وذخراً وإمامًا وقبلة للمسلمين. عشت يا وطني وعشنا جميعاً من القائد المحبوب إلى (محمد مدبش) جنوداً مغاوير لك ,وخداماً مخلصين معك , للعقيدة والشريعة والمقدسات والأرض والإنسان وكنا دائماً سواعد تبني وتحمي وقلوباً تسقي وتحضن وعيوناً تسهر وتشاهد المنجزات تترى تجاور باسق النخل القديم. ولنعاهد هذا الوطن على أن(نبني كما كانت أوائلنا تبني ونصنع فوق ما صنعوا).


اعتراف/ إن كان حب الوطن من الإيمان أو لم يكن فأنا أحب هذه الأرض شرعاً وثرى,إنساناً وقادة, تاريخاً وشموخ.
فهذي نخلة في وسط قلبي غرسها والدي عن أمر جدي
وأوصاني أرضعها بدمي وأعطي فسلها من كان بعدي


محمد احمد محمد مدبش
الخلائف ـــــ ديحمة
Mag-2001@hotmail.com

بواسطة : المدير
 3  0  956
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-29-2010 10:00 مساءً أبو صفوان :
    يسلم راسك ياأباأحمد والله كلامك درر
  • #2
    07-29-2010 11:01 مساءً علي الصميلي :
    مقال جميل اخ محمد وقدتطرقت الى احد مقومات حياة الانسان وهو الوطن بالاضافة للرابط المعنوي الحب
    والحب شئ عظيم فبه تزين الدنيا وما فيها
    واعظم الحب الحب الذي لايموت وحب الاوطان من هذا النوع

    وكلنا ندعوللمواطنه الصالحة التي تحافظ على منجزات وثروات هذا الوطن
    وفقت عزيزي محمد والى الامام
  • #3
    07-30-2010 04:52 صباحًا مها الجنوب :

    استاذ /محمد مدبش تحياتي وأعجابي
    قلمك آخاذ فعلا له رشاقة وخفة عجيبة
    تجعل المتلقي يترك أحيانا الفكرة
    الرئيسية نفسها ليذوب في هذا الشجن
    المنسكب على هذه الجريدة قلتهالكل
    زميلاتي في قسم لأدب عندما جلسنا نصنف
    الكتاب على هذه الجريدة بين كاتب للكتابة
    وكاتب للصحافة وكاتب للمعاريض أنك كاتب
    للأدب وللبلاغة رغم أني أعترض على مجارتك
    أحيانا لهم كم أتمنى أن تعرض مقطوعات
    خالصة للأدب ووضعك في توقيت خاص بك
    لأتمكن ويتمكن محبيك من متابعتك
    ختاما والله ثم والله أنني صرت أقرأ
    الجريدة لمتابعت آخر ماينبض به قلمك
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:38 صباحًا الأحد 17 نوفمبر 2019.