• ×

04:22 مساءً , الأحد 25 أكتوبر 2020

المدير
المدير

جرب حظك...!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مع ظهور نتائج الثانوية العامة وتخرج أبنائنا الطلاب من الثالث الثانوي والإنتقال إلى مرحلة جديدة على الشاب نفسه الذي لا يعرف مصيره حتى اللحظة التي يسوقها له القدر.

أما قبل عشرة أعوام وأكثر كان الطالب يحدد مصيره ويحقق حلمه ويجد ويجتهد من أجل هدف وضع أمامه منذ التحاقه بتعليمه الإبتدائي وأما الآن فقد أصبح الطالب تحت رحمة إختبارات القياس والإختبار التحصيلي الذي يعد شرطا أساسيا للقبول بأغلب الجامعات والكليات والمعاهد لتصبح الشهادة الثانوية من شروط القبول الشبه أساسية بعد أن ألغيت مركزية إختباراتها النهائية ولاتشكل إلا % كنسبة موزونة لمستوى الطالب الذي كدح من أجلها إثناعشر عام.
ومن هذا المنطلق أصبحت إختبارات مركز القياس بمسمياتها هي الفيصل بين الطالب وحلمه وهي التي تحدد مصيره وتخصصه رغم أنفه وأنف رغبته.
فلو سألت خريجا من خريجي الثانوية العامة عن رغبته في دراسته الجامعية فإن جوابه لن يخرج عن إستسلامه لمقاعد الجامعة المتاحة عند موعد تسليمه المستندات المطلوبة لعمادات القبول والتسجيل بالجامعات وإن كانت قد أتيحت لأصحاب الدرجات العالية في إختبارات مركز القياس وأصحاب مراكز الواسطات الشخصية .
وبما أن إختبارات مركز القياس تشكل مايقارب % في تحقيق شروط القبول الأساسية يجد الطالب نفسه قد أتلف جهدا ووقتا طائلا عند عكوفه على المناهج ومذكراته الدراسية في ظل وجود عرض خاص وشرط عام لمركز (( جرب حظك)) الآن و ب(()) ريال فقط....
وبما أني من معاصري إختبارات مركز جرب حظك فإني وكوجهة نظر شخصية أرى أن القياس لعقل الطالب لاعلاقة له بمثل هذه الإختبارات المحددة بفترة زمنية سوى إسترجاع وسيلة تعليمية تسمى (( حقره بقره )).
ومن هنا تبدأ معاناة الطالب بعد إكراهه على دراسة تخصص لا يرغب بدراسته ليقضي سنواته الخمس في سجن التعليم الجامعي ويطلق سراحه بعد هذه السنوات ليقضي ضعف هذه السنوات في ميدان البطالة والمفاضلة والواسطة حتى يظهر له عرض جديد بمئة ريال فقط من مركز (( جرب حظك )).. فإذا إبتسم حظه بعد هذه الأعوام وانتقل إلى مرحلة عملية أولى وجد نفسه أمام تناقض قدراته العقلية مع مجاله العملي فإن رأى نفسه مقصرا في عمله فقد أخذنا من حظه نصيبا وأخذ من نصيبه حظا.
الفرق بين الجيل السابق وجيلنا الحالي كأجيال تعليمية وعملية ليس بالفرق الكبير من حيث الزمن وإنما هو فرق نشأ بالتدريج بداية بالتهشيم المستمر و إلغاء مركزية إختبارات الثانوية العامة وإنتهاء بإعتماد إختبارات مركز (( جرب حظك)).


رشفة:
نحن أمام نمو إقتصادي سريع ومظاهر تنمية ذات نقلة حضارية أسرع وبحاجة لعقول مهنية وهندسية ذات فكر واسع فماذا أعد لها مركز إختبارات القياس؟

بقلم : محمد مساوى القيسي

بواسطة : المدير
 6  0  1751
التعليقات ( 6 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-06-2010 04:38 صباحًا الصميلي :
    مبدع دائماً ياقيسي

    وتعقيبا على كلامك فقط أصبح إختبار القياس يدخل في كل شيئ حتى العسكريه صاروا يطلبوا قياس
    فصار بعد كل مرحله تختبر القياس فبعد الثانويه إختبار (أبو 100) وبعد الجامعه إختبار (أبو 200)
    ويا خوفي يصير بعد المتوسطه إختبار (أبو 50)
    الشغله صارت نهب وليس قياس

    وتقبل تحياتي
  • #2
    07-06-2010 05:25 صباحًا الجريح :
    كان دورته غير ذا الهرج يامحمد نسبتي واحد تسعين عملي نزلت اليوم والقياس سبعه وخمسين ايش اسوي من يعرف الطريقه حق النسبه الموزنة
  • #3
    07-06-2010 05:44 صباحًا الشبيلي :
    يامحمد بلادنا كلها جرب حظك وأسعد حظ حظي لأني عرفتك تسلم ياغالي
  • #4
    07-06-2010 05:46 صباحًا هيمو :
    مقال مهم انا عندي وجهة نظر وقد يخالفني الجميع اريد طرحها وقبل كل شي انا لم اخضع من خلال دراسي لاختبار القياس يعني الي يده في النار مو مثل الي يده في الماء ولي يخالفني اتمنى يوضح وجة نظره لي يعني ومنكم نستفيد
    انا ارى انا اختبار القياس مفيد لبعض الطلاب الذين لم يحالفهم الحظ لظروف للاجابه على اسئلة الثانويه العامه
    • #4 - 1
      07-06-2010 06:26 صباحًا الجريح :
      وجهة نظرك أشوفها صح بس على قولةمحمد وش ذنب اللي يتعب
  • #5
    07-06-2010 09:06 صباحًا أبو حاتم :
    أولا أشكر محمدمساوي قيسي على هذا الطرح الهادف وتناوله المفيد. ثانيا يارجال نحن بحاجة لأن نعيد النظر في آلية الإمتحانات وأما القياس فهو مخرج و مبرر للقبول بجامعاتنا وذلك عشان واسطات ومصالح محدودة أكتفي بهذا وشكرا
  • #6
    07-06-2010 07:29 مساءً حسن البراق :
    عائلة \" القيسي\" كأنما للإبداع قد خُلقوا !!
    عائلة من صغيرها لكبيرها أصحاب فكر وذخيرة ثقافية ، تغبطهم عليها بصريح العبارة عندما تُجالسهم ـ مجالسهم عادة لا تخلوا من هذا الفكر وتداوله ، وكلٌ يدلي بدلوه ، وحتى المستمع الفقير ثقافة لا يغادرهم إلا وقد ترسخت لديه مفاهيم ورؤى كمعطيات جاهزة للربط .. متى طُلب منه الحديث كان مفوهاً !!

    محمد إبن كاتبنا الكبير \" مساوى \" القيسي ، وعمه الكاتب النحرير \" صالح القيسي\" ولا يهون محمد مدبش ، فهو لوحده يمثل أمامهم في تلك المجالس جبهة حوارية أدبية من الصعب لآل قيس تجاوزها وإسكات نيرانه النقدية بسهولة .

    عائلة \"القيسي\" عائلة تستحق الدراسة عن كثب كونها تمسك بتلابيب الأدب والفكر والنقد السليم البناء ، دون أن تجد لهم ممسك ، سوى رفع الأشمغة .

    ولهم في الشعر كذلك .
    فـ \"مساوى\" والد محمد شاعر بكل ماتعنيه الكلمية لا تمل من سامعه وهو ينشد قصائده ذات المفردة الأصيلة يهيم بك وأنت لا تملك حينها إلا الإستماع إليه قسراً ، بإعجاب هو سوطه ورهانه لضمان إنصاتك حتى يُنهي مالديه .

    قريباً : نحتفل بشاعريته الفذة أعني الأستاذ : مساوى القيسي ... فأنتظروه.