• ×

08:04 صباحًا , الإثنين 28 سبتمبر 2020

المدير
المدير

الكاتب والكتابة والمجتمع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الكتابة عن هموم المجتمع الذي يعيش فيه الكاتب هي الكتابة الفريدة من نوعها حيث أتت من واقع جسده الكاتب بحروفه ومن معاناة نابعة عن تجربة حقيقية وبهذا تبقى بدايات الكاتب هي ذروة الألق وبما أنها لاتسرد سيرة ذاتية يتبختر بها ولاتتناول مديح وثناء شخصية فعالة غير فعلية في المجتمع.
ولكن مع سير العملية الثقافية للكاتب وإطلاعه على حالة المجتمع الآخر يقوده الفضول نحو الكتابه عما يعانيه المجتمع الآخر فيصبح المستوى الذي ترقى له الكتابة أقل بكثير من مستوى كتابات طرق فيها الكاتب الأمور التي يعاني منها مجتمعه وكونه أحد أفراده فسيتناول فيها كل إمكانياته ولم يكتب حينها من أجل الكتابة بل من أجل نفسه ومن أجل المجتمع.
فالمعاناة الشديدة والتجربة الشخصية تصنع من الكاتب ثروة ينالها الناس والسلك الإجتماعي لها ما لها من إيجابيات تكفل خطوات الحل والعلاج لمشكلات مستعصية وقف أمامها أبناء مجتمعنا كثيرا دون أن يلبي المسؤول إحتياجات أبناء هذا المجتمع.
وقد تعد المنابر الصحفية فرصة لايغتنمها إلا الكاتب ذو الفكر النير.
والكتابة تصنف في نظري إلى صنفين كتابة على لسان المجتمع وكتابة إلى أفراد المجتمع بغرض التوعية والتنوير ولكن مع إمكانية البحث وتسهيل وسائل التقنية أصبح المجتمع قادرا على التعلم بواسطة الإنترنت وعن طريق الكتب والموسوعات وبهذا تصبح الكتابة من أجل التوعية والتنوير ذات فعالية أقل مهما تعددت الأساليب وكثرت الفتاوى فإن الكتابة عن مطالب أبناء المجتمع والتحدث بلسانهم هو المسلك الأقرب والأقل وعورة إذا ما ماثلناه بالمسالك الأخرى من حيثية الكتاب.
أرى أن يظل الكاتب لسانا لمجتمعه يحمل همومه وينقلها لمن يهمه الأمر مهما تقدمت مسيرته وتعددت منابره فبهذا يحصد ثمرة التغيير في حال المجتمع وثمرة تقدم الكاتب وبناء ذاته الثقافي.

رشفة :
أرفض المسافة والباب والسور والحارس وأكتفي )بخليل جلال(


بقلم: محمد مساوى القيسي

بواسطة : المدير
 2  0  1186
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-28-2010 06:50 صباحًا فارس :
    رائع ما تكتب يامحمد بارك الله فيك ننتظر جديدك
  • #2
    06-28-2010 11:20 صباحًا علي صميلي :
    خلق الله بني ادم وكرمه من فوق سبع سموات وجعل من مقومات حفظ هذا التكريم والتشريف حفظ اللسان وحمله على كل جميل والكمال لله
    فأرسل الله الرسل والأنبياء ليقوموا اعوجاج اللسان وختمت الرسالات النبوية بسورة اقرأ لتخرج المعاني الدرر تتلالأ
    تأمل صيغة الأمر( اقرأ ) باختصار ياعزيزي فاللسان يتطور بتعلم القراءة وكثرة القراءة ليترتب عليها اثنين من الألسنة اللسان الطبيعي كعضو بجسم الإنسان ولسان صاااااااامت وكل له دوره ويتفقان ويلتقيان في قوة الأثر على الأرض كرد ة فعل طبيعية الحد الأقصى منه دخول الجنة أو الخروج منها ,والحد الأدنى ربما صرخة رضيع تدخل السرور على أهله أوالعكس
    ولنا في صفحات التاريخ قصص وعبر وعظات رأينا.
    اللسان الصامت المكتوب بمقال مسجوع في سطور وداخل السطور سطور وبين السطور سطور كلمات فيها الأماني والرغبات هنا قوةالابداع وفن النثر وقوة االنثرعلى ارض الوقع ليسقط الحكم الأموي ويتربع بني العباس على هامة الحكم

    واللسان الطبيعي لايقل عن صاحبه الصامت في قوة الأثر والتغير على ارض الواقع وهنا بكل إختصار نذكر قصة ذلك االشاعرالشاكي الذي سلبت منه قصيدته ظلما وعدوانا وزور
    ليهب ذلك الكاتب وينصف المظلوم من الظالم ويعيد الحق المسلوب بأجمل ماقيل فنا وابداعا وسجعا وشجاعة وادبا وحسن خلق هي في الأصل مواصفات صاحب المقال
    وردذهذا الكاتب المبدع قائــــلا في مطلع قصيدة
    صوت صفير بلبل هيج قلبي الثملي

    لتخلد الأصمعي وقصته المشهورة مع المنصور في صفحات التاريخ بأحرف من ذهب

    أبو خالد وفقت في موضوع مقالك الجميل والبليغ والأجمل والاروع الفكرة والهدف من النص وهي كيفية توظيف فن المقال في نقل هموم الناس والمجتمع وإحداث التغيرات بقوة اثر اللسان الصامت والمتفوه المتحرك

    وطبيعي سأكتفي بخليل جلال بعد خروج المنتخب رمزا للوطن ومذكرا بألم وحسرة المسؤل عن خيبة الملايين بخروج السعودية وننتظر التغير ومحاسبة المقصر الذي ادخل الصقور الخضرفي قفص السقوط وحرمها من الطيران الى جنوب افريقيا

    ابو الحسن