• ×

09:48 صباحًا , الإثنين 28 سبتمبر 2020

المدير
المدير

رحلة الإياب في صناعة الإرهاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وقد قصدت من هذا العنوان المسجوع أن ألفت النظر إلى مرحلة زمنية ظهر فيها جيل (( الوعاظ)) أو ما يسمى بالصحوة . هذا المصطلح المظلوم الذي وضع فيه هؤلاء الوعاظ كل إمكانياتهم في الخطب المسجوعة والأشرطة الدينية المحرّضة والدروس الجهادية عبر المساجد مستغلين حماسة الشباب والعاطفة الدينية لدى عامة الشعب وتصديقهم لكل كلمة يقولها رجل (( ذو لحية ))حتى وإن لم تكن حقيقية وكانت تلك الفترة في بداية الثلاثة عقود الماضية . فزاد نشاطهم من أقصى جنوب البلاد إلى شمالها ومن غربها إلى الشرق وكان موضوعها يصب في إتجاه حث الشباب على المشاركة في الجهاد الأفغاني مستغلين :
1) مناصبهم الوظيفية وقدرتهم للوصول إلى أكبر عدد من الشباب حيث كان يعمل معظمهم في الجامعات
2) قدرتهم على الإقناع (( ظهر فيما بعد إلمامهم بالبرمجة اللغوية العصبية))
وباستغلالهم لذلك ظهرت بعض المفاهيم الملغومة كتلك الحالات البطولية التي سطرها الصحابة رضوان الله عليهم في فترة الجهاد الحقيقي عند تأسيس الدولة الإسلامية ضد المشركين الذين نكلّوا وعذبوا المسلمين .
وأيضاً أساطير صنعوها عن كرامة المجاهد الأفغاني من أسطورة تفجير الدبابة السوفيتية بحفنة تراب من يد هذا المجاهد أو روائح المسك التي تفوح من دمائه عندما يجرح أو يستشهد بل أن بعض بعضهم ذهب في أشرطته الوعظية إلى الزعم بوجود الحور العين تستعجل دفن هذا الشهيد وكأن المجاهد الأفغاني أقرب وأفضل كرامة من جيل الصحابة رضوان الله عليهم الذين لم تحصل لهم مثل تلك الكرامات وهم الذين تعرضوا لأشد أنواع الجهاد وأصعب الظروف فحصلت التعبئة التي صنعها هؤلاء ((الوعاظ)) وأنجرف الشباب نحو أرض الجهاد التي يزعم مشايخهم بركتها (( أفغانستان)). وفو جئت معظم الأسر السعودية بوصول أبنائها إلى بيشاور ثم كابل وقندهار وكانت رحلة الذهاب.
وعلى طريقة كرة القدم فرحلة الإياب قادمة وبقوة وقد تسألوني كيف ومتى ولماذا؟؟
أما متى فالعلم عند الله وإن كنت أتوقع قرب ذلك بسبب وجود ظروف قد تساعدهم
وأما كيف فتكون عن طريق الإرهاب المنظم
وأما لماذا فأقول لأن معظم العائدين من أفغانستان في تلك الفترة أكملوا دراستهم وانخرطوا في مؤسسات الدولة
ولكنهم مازالوا يحتفظون بنفس الفكر و أكبر شريحة منهم تتواجد الآن في وزارتي التعليم بنوعيها التربوي والعالي وفي مناصب قياديهم تخولهم لفعل نفس الفعل الذي قام به مشايخهم سابقا لهم من تجييش العواطف وتوجيه الشباب توجيها يضر بمصلحة البلاد وينمّي الفكر التكفيري ويزرع بذور الإرهاب في نفوس الأجيال الجديدة . وسأستدل بحادثتين حدثت مؤخراً :
الأولى : في إحدى المدارس الثانوية الكبيرة بالمنطقة عندما حضر أحد المسئولين في إحدى الدوائر الدعوية لإلقاء محاضرة عن سوء الخاتمة وسوء المصير فأحضر جهاز العرض وبدأ يشرح على شريط فيديو يظهر وفاة أحد المطربين المشهورين في السعودية على خشبة المسرح كمثال على موضوع محاضرته وكان العرض بمباركة من مدير المدرسة ومعظم المعلمين. واترك لكم الحكم على هذا التصرف من المحاضر ومدير المدرسة
الثانية : تصريح إعلامي لأحد مشايخ التجييش السابقين عندما صرح أن (( تهمة إيراد اسمه ضمن تنظيم الإخوان الدولي فرية من إسرائيل )) وتصريح لقناة الجزيرة (( أن سبب وجود اسمه في قائمة غسيل الأموال في مصر هو تبرعه لحماس)) وهنا يظهر الشيخ نفسه وكأنه كيان مستقل في كلا التصريحين وكأنه ليس سعوديا ولا يتبع لحكومة المملكة وهو الشخص القادر على تحرير القدس.
وختاماً هذه وجهة نظر أردت إيصالها لمن يهمه أمر البلاد وحفظ أمنها فربما تكون رحلة الإياب في صناعة الإرهاب قادمة ...... فما رأيكم انتم؟؟؟؟

بواسطة : المدير
 5  0  1278
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-23-2010 02:06 صباحًا أبو فيصل :
    إذا كانوا في الذهاب كسبوا الجوله وهيجوا مشاعر الناس بما سمى بالصحوه والجهاد وغيره

    صدقنى في الاياب لن يكسبوا لأننا صاحين لهم شعبًا وحكومه وخططهم أصبحت مكشوفه لنا وأكيد راح نكسبهم 10/ صفر في الاياب


    تحياتى لك يا ابو محمد

  • #2
    06-23-2010 05:43 صباحًا ابوحسن ( ديحمة ) :

    في تصوري ان رحلة الذهاب كما اطلقت عليها ظهرت في زمن النوايا الحسنه حيث كانو ا
    يستغلون عواطف الناس وتصديقهم لكل ما يقال في خطبهم ومواعظهم مما زاد من نشاطهم بل وقوى شوكتهم

    ولكن لن يكون الأمر كذلك في رحلة الإياب بعد ان اصبحت اوراقهم مكشوفه ومخططاتهم واضحة وبعد ان تكون لدى المجتمع ثقافه واعية لكل ما يهدفون اليه

    وتوقعي في ايابهم ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) ,,,,,,

    ابو محمد طرح لامس واقع اتمنى لك مزيدا من النجاح

    وفقك الله والى الأمام
  • #3
    06-23-2010 11:44 صباحًا القــنــــــــاص :
    ابومحمد يسعد صباحك
    مرحلة الاياب كمااشرت بمقالك الجميل ربما بدأت بوادرها تنتشر وهذه المرحلة والتي سبقتها من المراحل ماهي الا صورة من صور الصراع مابين الخير والشر الازلية وستبقى الا ان تقوم الساعة
    ولكن الله سبحانه وتعالى اخبرنا ان الشر وصوره لايدوم طويلا على الارض
    والدولة ادركت ان عقولا ملغومة تحوي افكارا هدامةلاينفع معها المصادمة إنما المناصحة هي الحل فبالعلم واساليب الاقناع وفن التعامل مع المراهقين والمنتشين والمحرومين ذاتيا وروحيا ومعنويا وثقافيا.
    والخروج بهم الى شاطئ الا مان والاطمئنان ليتفاعلوا بشكل ايجابي بالمجتمع.

    وتبقى النسبية لكل شئ وهذه مشكلة فهناك 5%يعودون الى مرحلة الذهاب من جديد ربما حنينا وشوقا لايام الخوالي واخرى فراغا عاطفيا والباقي فكرا ضالا منحرفامثله كمثل الذي خرج على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذمه بالظلم وعدم العدل في قسمته للغنايم صلى الله عليه وسلم وهوأعدل مخلوقات الله على ارضه بعد الله.
    إذن علينا التسلح والوقفة الحازمةمع انفسنا ومع من نحب لنخرج بسفينة النجاة الى بر الامان وهذا حق مشروع لنا ولابنائنا ومنجزاتنا وأجيالنا القادمة

    ابومحمد اثريتنا بإطروحاتك ومقالاتك المتنوعة منها الرياضية والثقافية ومنها الفكاهية والاجتماعية .
    فإلى الامام ولك تحياتي واحترامي وعودا حميدا لمجالك ولفنك بإبداعاتك المقالية

    اخوكم ابو الحسن
  • #4
    06-23-2010 05:41 مساءً هيمو :
    رأينا نحن انك كاتب مبدع ومتمكن
  • #5
    06-28-2010 02:27 مساءً حسن البراق :
    هُنا .. أصبح النجاح في الكتابة النقدية لبني \"قيس\"
    بالفعل \"جازان نيوز\" تكتشف وتعيد إكتشاف أقلام وعقول وفلسفة ، كاد الزمان أن يتجاوزها بنوره وهم يعيشون في الظل ، بالرغم من أحقيتهم بتسليط بصيص من الضوء فقط عليهم ، لكي نعرف أن بيننا من نستطيع أن نقف وراءه بكل فخر لا لشيء سوى أنه يملك فكراً وفلسفة وذخيرة ، تجعلنا نراهن عليه ، وننام ملئ جفوننا كون المتحدث عنا يعرف ما نريد قوله ، ويعرف الغاية التي نسعى لها .

    تحياتي القلبية أخي مساوى القيسي وتهنئتي لجازان نيوز بفكرك وحرفك وفلسفتك ، وللنركن شاعريتك الآن على الرف قليلاً ، ونستمتع بفكرك المقالي ، وغداً ... إن لم يهزكم مساوى بشعره هزاً ... فليس حلياً بنا أن نقول عنه شاعر ـ ـ أنتظروه كذلك .

    حسن البراق