• ×

09:55 صباحًا , الخميس 24 سبتمبر 2020

المدير
المدير

حفله محمد عبده بجوار مسجد الكلبانى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبـــــه
أجمعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليكونن من أمتي أقوام يستحــــــــلون
الحر والحرير والخمر والمعازف )رواه البخاري والمقصود بالحِـــــــــرَ: الفَرْجْ،
وهو دلالة على فعل الزنا بدون حرج، وهـــــــذا الحديث جمع الخمـــــــر والزنا
والحرير والمعازف، فكان ذكر المعازف في هــــــذا الحديث دليلٌ علـــــــــــــى
تحريمها إذ قرنها النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا والخمـر والحرير .
اخوانى انظروا إلى من تأخذون عنه دينكم فالأمر جد خطير والفتنة نائمة لعن الله من أيقضها
فوالله الذي لااله الاهو انه لو مرض احدنا فلن يذهب إلا إلى امهر الأطباء فمرض الجســــم
يهـون عند مرض الروح وإذا مرضت الروح قسي القلب وإذا قسي القلب لايميز بين الخبيث
والطيب ولعلــي هنا اذكر الشيخ الذي احل الغناء والمزامير بأن تجمعات المسلمين إذا فيها
فائده ومصلحــــــــه يجوز عقدها في بيت من بيوت الله وهى المساجد ومادام شيخنا العزيز
حلل الاغانى والمعازف وفيهــــــا ترويح عن النفس فلماذا ما تقام الحفلات والعرضات
بالمساجد لتعم الفائدة عموم المسلميـن جنبا إلى جنب مع حفظة القرآن ومن يترنمون به فــــي
بيت الله وليعم الأجر المطبلين والمزمرين والراقصين ولا يحرمون من هذا الخير والترويح
النافع ومادام أيضا ياشيخنا المعازف حلال فلماذا لا يتغنى المسلمون بالقران والأحاديث
الشريفة على ايدى امهر الموسيقيين العرب والغربيين فلم يرد ياشيخنا في القرآن مايحــــــرم
قرآت القرآن بالمزامير ونقلب ديننا مــــن عباده إلى ياليل دناه .
من اجل ان يعرف العالم إننا أمه متحضرة ويدخلون في ديننا أفواجا وبدل ان يـــــــــكون
قرآننا دستور أمه يصبح معجم للاغاني والإشعار والرقصات والأكلات الشعبية لأن اى
كلمه لم ترد في القرآن بالنص فمعنى كلامك انه جائز فالحشيش والأفيون والهروين وحبوب
المزاج والهلوسة لم ترد بالاسم في القرآن .فهل معنى ذلك أنها حلال قال الله تعالى :
( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) إذا قس على ذلك كل طيب حلال وكل خبيث
مضر بالعقل والجسم حرام .
شيخنا كفار قريش قالوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم شاعر فهل معنى ذلك انهم مدحوه أم اتهموه بالغوايه
قال تعالى ( والشعراء يتبعهم الغاوون الم ترى انهم في كل واد يهمون وانهم يقولون ما لا يفعلون )
إلا ترى شيخنا العزيز ان الشاعر اخف غوايه من المغنى والعازف اللذان هما اساس كل غوايه وفساد للامه .
شيخنا لقد احرجتنى إمام ابنائى فبعد فتواك طلبوا منى السماح لهم بالاستمـــــــــــاع إلى أم
كلثـــــوم أهواك وأتمنى لو أنساك فوعدتهم خيـــــــــرا عند زيارتنا لبيت الله سوف نشترى آلة
تسجيل ونستمع لهــا مــــع المسلمين في بيت الله الحرام لتعم الفائدة إخواننا المعتمــــــــــــرين
والزائرين مادام الأمر مباح وفيه سعه من شيخنا وليكون الأجر لنا ولمن سن هذه ألسنه الحسنه إلى يوم القيامه
عزيزى لو طلب منك اقامة حفل غنائى لمحمد عبده بمخيم بجوار مسجدك ايسعدك ذلك أم يشق عليك أم فيه حرج والاثم ماحاك في النفس وكرهة ان يطلع عليه الناس فهل تستطيع الاستماع إلى الاغانى امام جماعة المسجد الذين تؤمهم فيه . فاذا قلت نعم فأنت جرىء وعلينا بالدليل من الكتاب والسنه وإذا قلت لاأستطيع فمعنى ان ما افتيت به حرام ولا يوجد لديك حجه أو دليل دامغ من كتاب الله وسنة رسوله وإنما فتواك هي زلة ومن نفسك والشيطان .
الم تعلم ياشيخنا ان بريد الزنا هو ياليل دانه وان الطريق إلى الجنة هو كتاب الله وسنة
نبيه و العارف لايعرف وجل من لايخطىء وخير الخطائون التوابون . شيخنا العزيز راجع نفسك
وفتواك واعلم انك قد أخطأت ولا تتحمل وزر مليار ونصف مسلم قد يتبعونك فيضـــــــــلون
فتقودهم فتواك إلى الفجور والزنا والمعاصي وتتعلق قلوبهم بآلات الشيطان ويهجـــــــــــرون
كتاب الله وسنة نبيه وتبوء أنت بوزرهم جميعا وكلامك محسوب على ائمة الحرمين فقد كنت اماما للحرم المكى الشريف وفتواك سوف تبلغ اصقاع الدنيا فبادر قبل فوات الاوان فالعمر رحله والرحله قصيره جدا فكن للمسلمين عونا وناصحا ولا تكن لهم غاشا وعونا للشيطان وزبانيته ..
ومن يرغب حكم حرمــــة
الاغانى والمعازف لفضيلة الشيخ ابن باز أو ابن عثيمين أو الالبانى رحمهم الله جميعا
فالطريقة معروفه للبحث فما عليك إلا كتابة الاغانى والمزامير حرمتها ويأتيك الجواب الشافي
واعتذر من فضيلة الشيخ فلست والله عالم ولا طالب علم وإنما مسلم على ألفطره يأبى إلا قـــول
الله وقول الرسول فقد تكالبة علينا الفتاوى كما تكالبة علينا الأمم ولا بد للمؤمن ان يعض علــــى
دينه بيده وأسنانه فنحن في آخر زمن القابض على دينه كالقابض على الجمر
اسأل الله ان يهدى ضال المسلمين وان يجعل خير إعمالنا خواتيمها والسلام عليكم

حسن محمد الفيفى

بواسطة : المدير
 5  0  1537
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-22-2010 01:33 مساءً abo mohamed :
    اثابك الله يا استاذ حسن سلامي للوالد اما شخينافقدتبرى في سياق فتواه حيث قال لايسمع الاغاني ولايسمح لاهل بيته بسماعها بس يبي يقحم خفاف العقول ومن خف دينه في وحل المجون هدانا الله وجميع المسلمين لمايحبه يرضاه أمين
  • #2
    06-22-2010 02:37 مساءً هيمو :
    المشكله ليست في تحريم الغناء
    المشكله الكبرى ان شيوخنا الافاضل هم الواجهه لبلاد الحرمين ولا يخلوا برنامج ديني من اتصال من الخارج طالبا استفسارا لحكم شرعي ومايحدث الان من فتاوي مخالفه لما تعلمناه من تحليل ماقد حرمناه سابقا والكارثه هي الرجوع عن الفتوى يجعلنا في حيره اتمنى من شيوخنا الافاضل قبل الاسراع في الفتوى الرجوع للمفتي العام للمملكه
  • #3
    06-22-2010 04:54 مساءً منطقي :
    أدلة المحرمين للغناء و مناقشتها

    ( أ ) استدل المحرمون بما روي عن ابن مسعود و ابن عباس و بعض التابعين : أنهم حرموا الغناء محتجين بقول الله تعالى : ( وَ مِنَ النَاسِ مَن يَشُتَرِي لَهُوِ الحَدِيثِ لِيضِلَّ عَن سَبِيلِ الَلهِ بِغَيُرِ عِلُمِ وَ يَتَّخِذَهَا هزوًا أولَيكَ لَهمُ عَذَاب مهِين) لقمان (6) ) ؛ و فسروا لهو الحديث بالغناء .



    قال ابن حزم : « ولا حجة في هذا لوجوه :

    أحدها : أنه لا حجة لأحد دون رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) .

    و الثاني : أنه قر خالف غير هم من الصاحبة و التابعين .

    والثالث : أن نص الآية يبطل احتجاجهم بها ؛ لأن فيها : ( وَ مِنَ النَاسِ مَن يَشُتَرِي لَهُوَ الُحَدِيثِ لِيضِلَّ عَن سَبِيلَ اللَهِ بِغَيُرِ عِلُمِ وَ يَتَّخِذَهَا هزوًا ) ، و هذه صفة من فعلها كان كافراً بلا خلاف ، إذا اتخذ سبيل الله هزواً .



    قال : « و لو أن امرءاً اشترى مصحفاً ليضل به عن سبيل الله ، و يتخذه هزواً ، لكان كافراً ! فهذا هو الذي ذم الله تعالى ، و ما ذم قط عز و جل من اشترى لهو الحديث ليتلهى به ويروح نفسه ، لا ليضل عن سبيل الله تعالى . فبطل تعلقهم بفول هؤلاء ، و كذلك من اشتغل عامداً عن الصلاة بقراءة القرآن ،أو بقراءة السنن ، أو بحديث يتحدث به ، أو بغناء ، أو بغير ذلك ، فهو فساق عاص لله تعالى ، و من لم يضيع شيئاً من الفرائض اشتغالاً بما ذكرنا فهو محسن » (المحلى لابن حزم : 9/60 ) .



    (ب) و استلوا بقوله تعالى في مدح المؤمنين : ( وَ إِذَا سَمِعواُ اللّغُوَ أَعُرَضواُ عَنُه ) القصص(55) ، و الغناء من اللغو فوجب الإعراض عنه .



    و يجاب بأن الظاهر من الآية أن اللغو : سفه القول من السب والشتم و نحو ذلك ، و بقية الآية تنطق بذلك . قال تعالى : ( وَ إِذَا سَمِعوُاُ اللَغُوَ أَعُرَضواُ عَنُه وَقَالواُ لَنا أَعُمَالنَا وَلَكمُ أَعُمَالَكمُ سَلَم عَلَيُكمُ لَا نَبُتَغِي الُجَاهِلِيُنَ ) القصص (55) ، فهي شبيهة بقوله تعالى في وصف عباد الرحمن : ( وَ إِذَا خَاطَبَهم الُجَاهِلونَ قَالواُ سَلَمَا) الفرقان (63)

    .

    و لو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء لوجدنا الآية تستحب الإعراض عن سماعه تمدحه ،*و ليس فيها ما يوجب ذلك.

    و كلمة «اللغو » ككلمة « الباطل » تعني ما لا فائدة فيه ، و سماع ما لا فائدة فيه ليس محرماً ما لم يضيع حقاً ، أو يشغل عن واجب .

    روي عن ابن جريج : أنه كان يرخص في السماع فقيل له : أيؤتى به يوم القيمة في جملة حسناتك أو سيئاتك ؟ فقال : لا في الحسنات و لا في السيئات ؛ لأنه شبيه باللغو ، قال تعالى : (لا يؤَخِذ كم اللَه بِالَلغُو ِفِي أَيُمَانَكمُ ) (البقرة : 225 ، المائدة : 89 .) .



    قال الإمام الغزالي : « إذا كان ذكر اسم الله تعالى على الشيء على طريق القسم من غير عقد عليه و لا تصميم ، و المخالفة فيه مع أنه لا فائدة فيه لا يؤاخذ به ، فكيف يؤاخذ بالشعر و الرقص » ؟ ! (- إحياء علوم الدين ، كتاب « السماع » ص 1147 طبعة دار الشعب بمصر).



    على أننا نقول : ليس كل غناءٍ لغواً ؛ إنه يأخذ حكمه و فق نية صاحبه ، فالنية الصالحة تحيل اللهو قربة ، و المزح طاعة ، و النية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة . باطنه الرياء : « إن الله لا ينظر إلى صوركم و أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم » (رواه مسلم من حديث أبي هريرة ، كتاب « البر و الصلة و الآداب » ، باب : تحريم ظلم المسلم) .



    و ننقل هنا كلمة جيدة قالها ابن حزم في « المحلى » ردا على الذين يمنعون الغناء قال : « احتجوا فقالوا : من الحق الغناء أم من غير الحق ؟ و لا سبيل إلى قسم ثالث ،* و قد قال الله تعالى : ( فَمَا ذَا بَعُدَ الُحَقِ إلا الضَلال ) يونس( 32) ، فجوابنا و بالله التوفيق - : أن رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) قال : « إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرىء ما نوى » (متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب ، و هو أول حديث في صحيح البخاري . )



    فمن نوى باستماع الغناء ، و من نوى به ترويح نفسه ، ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل ، و ينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع محسن ، و فعله هذا من الحق ، ومن لم ينو طالعة و لا معصية فهو لغو معفو عنه ، كخروج الإنسان إلى بستانه ، و قعوده على باب داره متفرجاً و صبغه ثوبه لا زورديّاً أو أخضر أو غير ذلك ، و مد ساقه و قبضها ، و سائر أفعاله » (المحلى : 9/60) .



    ( ج ) و استدلوا بحديث : « كل لهو يلهو به المؤمن فهو باطل إلا ثلاثة : ملاعبة الرجل أهله ، و تأديبه فرسه ، و رميه عن قوسه » (رواه أصحاب السنن الأربعة ، و فيه اضطراب . قاله الحافظ العراقي في تخريج أحاديث « الإحياء » .) .



    و الغناء خارج عن هذه الثلاثة .

    و أجاب المجوزون بضعف الحديث ، ولو صح لما كان فيه حجة ، فإن قوله : « فهو باطل » لا يدل على التحريم ، بل يدل على عدم الفائدة . فقد ورد عن أبي الدر داء قوله : « إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل ليكون أقوى لها على الحق » . على أن الحصر في الثلاثة غير مراد ، فإن التلهي بالنظر إلى الحبشة و هم يرقصون في المسجد النبوي خارج عن تلك الأمور الثلاثة ، و قد ثبت في الصحيح ، و لا شك أن التفرج في البساتين و سماع أصوات الطيور ، و أنواع المداعبات مما يلهو به الرحل ، لا يحرم عليه شيء منها ،و إن جاز و صفه بأنه باطل .



    ( د ) و استدلوا بالحديث الذي رواه البخاري معلقاً عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعري شك من الراوي عن النبي علنه الصلاة و السلام قال : « ليكو نن قوم من أمتي يستحلون الحر (الحر : بكسر الحاء و تخفيف الراء - : أي الفرج ، و المعنى : يستحلون الزنى . و رواية البخاري : الخزّ.)



    والحرير والخمر والمعازف». والمعازف: الملاهي ، أو آلات العزف.

    و الحديث من « المعلقات » لا من « المسندات المتصلة »* و لذلك رده ابن حزم لانقطاع سنده و مع التعليق فقد قالوا : إن سنده و متنه لم يسلما من الاضطراب .



    و قد اجتهد الحافظ ابن حجر لوصل الحديث ، ووصله بالفعل من تسع طرق ، و لكنها جميعاً تدور على راوٍ تكلم فيه عدد من الأئمة النقاد ، ألا و هو : هشام ابن عمار (النظر : تغليق التعليق للحافظ ابن حجر : 5/17 22 ، تحقيق سعيد القزقي طبع المكتب الإسلامي و دار عمار . ) . و هو و إن كان خطيب دمشق و مقرئها و محدثها وعالمها ، ووثقه ابن معين و العجلي فقد قال عنه أبو داود : حدث بأربعمائة حديث لا أصل لها .



    و قال أبو حاتم : صدوق و قد تغير ، فكان كل ما دفع إليه قرأه ،* و كل ما لقنه تلقّن . و كذلك قال ابن سيار .

    و قال الإمام أحمد : طياش خفيف .

    و قال النسائي : لا بأس به ( و هذا ليس بتوثيق مطلق ) .

    و رغم دفاع الحافظ الذهبي عنه قال : صدوق مكثر له ما ينكر (- انظر ترجمته في ميزان الاعتدال ( 4/302 ) ترجمة ( 9234 ) ، و في « تهذيب التهذيب » ( 51/11 54 ) . ) .

    وأنكروا عليه أنه لم يكن يحدّث إلا بأجر !

    و مثل هذا لا يقبل حديثه في مواطن النزاع ، و خصوصاً في أمر عمت به البلوى .

    و رغم ما في ثبوته من الكلام ،*فقي دلالة كلام آخر؛ فكلمة «المعازف » لم يتفق على معناها بالتحديد : ما هو ؟ فقد قيل : الملاهي ،وهذه مجملة ، وقيل : آلات العزف .



    ولو سلّمنا بأن معناها : آلات الطرب المعروفة* بآلات الموسيقى . فلفظ الحديث المعلّق في البخاري غير صحيح في إفادة حرمة « المعازف » لأن عبارة « يستحلون » - كما ذكر ابن العربي لها معنيان : أحدهما : يعتقدون أن ذلك حلال ، والثاني : أن تكون مجازاً عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور ؛ إذ لو كان المقصود بالاستحلال : المعني الحقيقي ، لكان كفراً ، فإن استحلال الحرام المقطوع به مثل الخمر والزنى المعبر عنه ب « الحر » كفر بالإجمال .



    و لو سلمنا بدلالتها على الحرمة ، فهل يستفاد منها تحريم المجموع المذكور من الحر و الحرير و الخمر و المعازف ، أو كل فرد منها على حدة ؟ و الأول هو الراجح . فإن الحديث في الواقع ينعى على أخلاق طائفة من الناس : انغمسوا في الترف و الليالي الحمراء ، و شرب الخمور . فهم بين خمر نساء ، و لهو و غناء ، و خزّ و حرير . و لذا روي ابن ماجه هذا الحديث عن أبي مالك الأشعري بالفظ : « ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، يعزف على رؤوسهم بالمعازف و المعنيات ، يخسف الله بهم الأرض و يجعل منهم القردة و الخنازير » ،* و كذلك رواه ابن حبان في صحيحه ، و البخاري في تاريخه .



    و كل من روي الحديث من طريق غير هشام ابن عمار ، جعل الوعيد على شرب الخمر ، و ما المعازف إلا مكملة و تابعة .



    ( هـ ) و استدلوا بحديث عائشة : « إن الله تعالى حرم القينة ( أي الجارية 9 و بيعها و ثمنها *و تعليمها » .

    و الجواب عن ذلك :



    أولاً : أن الحديث ضعيف ، و كل ما جاء في تحريم بيع القيان ضعيف (انظر : تضعيف ابن حزم لهذه الأحاديث و تعليقه عليها في « المحلى » : 9/56 59 .) .



    ثانياً : قال الغزالي : « المراد بالقينة الجارية التي تغني للدجال في مجلس الشرب ، و غناء* الأجنبية للفسّاق و من يخاف عليهم الفتنة حرام ،* و هم لا يقصدون بالفتنة إلا ما محذور . فأما غناء الجارية لمالكها ، فلا يفهم تحريمه من هذا الحديث . بل لغير مالكها سماعها عند عدم الفتنة ، بدليل ما روي في الصحيحين من غناء الجاريتين في بيت عائشة رضي الله تعالى عنها (الإحياء ص 1148 .)



    ثالثاً : كان هؤلاء* القيان المغنيات يكون عنصراً هاماً من نظام الرقيق ، الذي جاء الإسلام بتصفيته تدريجياً ، فلم يكن يتفق و هذه الحكومة : إقرار بقاء هذه الطبقة في المجتمع الإسلامي ، فإذا جاء حديث بالنعي على امتلاك « القينة » ، و بيعها ،* و المنع منه ، فذلك لهدم ركن من بناء « نظام الرق » العتيد .



    ( و ) و استدلوا بما روي نافع : أن ابن عمر سمع صوت زمارة* راع أصبعيه في أذنية ،*و عدل راحلته عن الطريق ، و هو يقول : يا نافع أستمع ؟ فأقول : نعم ، فيمضي ، حتى قلت : لا . فرفع يده و عدل راحلته إلى الطريق ،* و قال : « رأيت رسول الله ( صلى الله عليه و آل و سلم ) يسمع زمارة راع فصنع مثل هذا » .



    و الحديث قال عنه أبو داود : حديث منكر .

    و لو صح لكان حجة على المحرمين لا لهم ، فلو كان سماع المزمار حراماً ما أباح النبي ( صلي الله عليه و آل و سلم ) لا بن عمر سماعه ، و لو كان عند ابن عمر حراماً ما أباح لنافع سماعه ، و لأمر عليه السلام بمنع و تغيير هذا المنكر ، فإقرار النبي ( صلي الله عليه و آل و سلم ) لا بن الحلال .



    و إنما تجنب عليه السلام سماعه كتجنبه أكثر المباح من أمور الدنيا ، كتجنبه الأكل متكئاً ،* و أن يبيت عنده دينار أو درهم . . . إلخ .



    ( ز ) واستدلوا أيضاً بما روي : « إن الغناء ينبت النفاق في القلب » ولم يثبت هذا حديثاً عن نبي ( صلى الله عليه وآل و سلم ) و إنما ثبت قولاً لبعض الصحابة أو التابعين ، فهو رأي لغير معصوم خالفه فيه غيره . فمن الناس من قال : إن الغناء يرقق القلب ، ويبعث الحزن والندم علي المعصية ،* و يهيج الشوق إلى الله تعالى ، و لهذا اتخذوه وسيلة* لتجديد نفوسهم ، و تنشيط عزائمهم ، و إثارة أشوقهم . قالوا : و هذا أمر لا يعرف إلا بالذوق و التجربة و الممارسة ، و من ذاق عرف ، و ليس الخبر كالعيان !

    على أن الإمام الغزالي جعل حكم هذه الكلمة بالنسبة للمغني لا للسامع ، إذ كان غرض المغني أن يعرض نفسه على غيره ، و يروج صوته عليه ، و لا يزال ينافق ويتودد إلى الناس ليرغبوا في غنائه . و مع هذا قال الغزالي : « و ذلك لا يوجب تحريماً ، فإن لبس الثياب الجميلة ، و ركوب الخيل المهملجة ، و سائر أنواع الزينة ، و لا يطلق القول بتحريم ذلك كله ، فليس السبب في ظهور النفاق في القلب : المعاصي ، بل إن المباحات ، التي هي مواقع نظر الخلق ، أكثر تأثيراً » (الإحياء : كتاب « السماع » ص 1151 . )* .



    ( ح ) و استدلوا على تحريم غناء المرأة خاصة* ،* بما شاع عند بعض الناس من أن صوت المرأة عورة ،* و قد كان النساء يسألن رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) في ملاٍ من أصحابه ، و كان الصحابة يذهبون إلى أمهات المؤمنين و يستفتونهن و يفتينهم ويحدثنهم ،*و لم يقل أحد : إن هذا من عائشة أو غيرها كشف لعورة* يجب أن تستر . مع أن نساء النبي عليهن من التغليظ ما ليس على غير هن.



    وقال تعالى : ( وًقلُنَ قَوُلاَ* مَّعُروفَاَ) الأحزاب (*32 ) .

    فإن قالوا : هذا في الحديث العادي لا في الغناء *، قلنا : روي في الصحيحين أن النبي ( صلى الله عليه و آل و سلم ) سمع غناء الجاريتين و لم ينكر عليهما ، و قال لأبي بكر : « دعهما » ، و قد سمع ابن جعفر و غيره من الصحابة و التابعين الجواري يغنين .



    ( ط ) و استدلوا بحديث الترمذي عن علًّى مرفوعاً : « إذا فعلت أمتي خمس عشرة* خصلة ، حلّ تها البلاء . . . » ، وذكر منها : « واتخذت القينات و المعازف » ، و الحديث متفق على ضعفه ،*فلا حجة فيه .



    و الخلاصة

    أن النصوص التي استدل بها القائلون بالتحريم إما صحيح غير صريح ، أو صريح غير صحيح . و لم يسلم حديث واحد مرفوع إلى رسول الله ( صلي الله عليه وآل وسلم ) يصلح دليلاً للتحريم ، و كل أحاديثهم ضعفها جماعة من الظاهرية و المالكية و الحنابلة و الشافعية .



    قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب « الأحكام » : لم يصح في التحريم شيء .

    و كذا قال الغزالي و ابن النحوي في العمدة .

    و قال ابن طاهر في كتابه في « السماع » : لم يصح منها حرف واحد .

    و قال ابن حزم : « و لا يصح في هذا الباب شيء ، و كل ما فيه فموضوع . و والله لو أسند جمعية ، أو واحد منه فأكثر ، من طريق الثقات إلى رسول الله ( صلي الله عليه و آل و سلم ) ،* لما ترددنا في الأخذ به » (انظر « المحلى » : 9/59 .) .




  • #4
    06-22-2010 05:46 مساءً hodaar :
    لو الغناء حرام ما كان سمعه عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما وغيره من الصحابة الأفاضل رضي الله عنهم 0 بعض الأحاديث عند البخاري رحمه الله ما هي صحيحة ومنها كثير مثل سحر النبي عليه الصلاة والسلام وغيره من الأحاديث 0 الكلباني فتواه صحيحة وقال الحق وريحونا يا متشددين 0
  • #5
    06-23-2010 01:48 صباحًا حسن محمد الفيفى :
    لو سلمنا وسلمنا وسلمنا فهل نأخذ بتفسير عبدالله بن مسعود الذي شهد
    له الرسول صلى الله عليه وسلم حبر هذه ألامه أم ناخذ بقول أهل العلم
    في هذا الزمن .

    أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ابن مسعود فصعد شجرةً وأمَرَه أن يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ساقه حين صعد فضحكوا من حُموشَةِ ساقه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَمّ تضحكون؟ لَرِجْلُ عبد الله أثقلُ في الميزان يوم القيامة من أحُدٍ)
    قال عنه أمير المؤمنين عمر: (لقد مُليء فِقْهاً)... وقال أبو موسى الأشعري: (لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحَبْرُ فيكم)... ويقول عنه حذيفة: (ما أعرف أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من ابن أم عبد(.
    واجتمع نفر من الصحابة عند علي بن أبي طالب فقالوا له: (يا أمير المؤمنين، ما رأينا رجلا كان أحسن خُلُقا ولا أرفق تعليما، ولا أحسن مُجالسة ولا أشد وَرَعا من عبد الله بن مسعود(... قال علي: (نشدتكم الله، أهو صدق من قلوبكم؟)... قالوا: (نعم)... قال: (اللهم إني أُشهدك، اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا، أو أفضل، لقد قرأ القرآن فأحل حلاله، وحرم حرامه، فقيه في الدين عالم بالسنة)
    قال عبدالله بن مسعود: (لو أنّ أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسَادوا أهل زمانهم، ولكنّهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم، فهانوا عليهم، سمعتُ نبيّكم -صلى الله عليه وسلم- يقول: (مَنْ جعلَ الهمومَ همّاً واحداً، همّه المعاد، كفاه الله سائرَ همومه، ومَنْ شعّبَتْهُ الهموم أحوال الدنيا لم يُبالِ الله في أي أوديتها هلك)