• ×

06:51 صباحًا , الإثنين 15 أغسطس 2022

مهدي جدُّه حكمي
مهدي جدُّه حكمي

الصَّيَّادُ نَفًَاجٌ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كَانَ هُنَاكَ صَيَّادٌ جَهُولٌ تيَّاهٌ مَلْسُونٌ اسمُهُ نفّاجٌ ، وَكَانَ مَعَهُ كَلْبٌ اِسْمُهُ وَعْوَاعٌ .

كَانَ نفّاجٌ يَذْهَبُ كُلَّ صَبَاحٍ إِلَى الْغَابَةِ مُصْطَحِبًا مَعَهُ كَلْبَهُ الْمُؤْنِسَ وَعْوَاعًا ؛ فَيَصِيدَ الطُّيُورَ وَالْأرَانِبَ النَّهْرِيَةَ النَّادِرَةَ .

وَكُلَّمَا صَادَ نَفّاجٌ صَيْدًا ذَهَبَ بِهِ إِلَى السُّوقِ ؛ مُتباهِيًا ومُفتخِرًا بِأنَّ صَيْدَهُ لَنْ يَسْتَطِيعَ أنْ يَأْتِيَ بِمِثْلهِ أَحَدٌ .

وَفِي يَوْمٍ مِنَ الأيَّامِ شاهَدَ نَفّاجٌ ذِئبةً حَمْراءَ نائِمَةً تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ كَثِيفَةٍ رَحِيبَةٍ ، وَحَوْلَها جِراؤُها السِّتةُ يَرْضَعُونَ مِن أثْدائِها ، فاقتربَ مِنْها ولاحَظَ أنَّها فاتِحَةٌ لإحدَى عَيْنَيْها قليلًا ، وبعدَ وقتٍ يَسِيرٍ تقومُ بإغماضِها ثُمَّ تفتحُ الأُخْرَى !

شَكَّ نفّاجٌ فِي الْأمْرِ وَقَالَ فِي نَفْسِهِ : هَذِهِ العَسْقلَةُ مُحْتالَةٌ ، وَهِي تُمَثِّلُ عَلَيَّ وَتُرِيدُ أنْ أقْتَرِبَ فَتَأْكُلَنِي .

تَراجَعَ نفّاجٌ بِهُدُوءٍ وَاخْتَبأََ خَلْفَ شَجَرةٍ مُعْتَمَدٍ عَلَيْها ، وَظَلَّ يُراقِبُها حَتَّى غَرَبتِ الشَّمسُ .

أَفاقَتِ الذِّئبَةُ مِنْ نَوْمِها وَأحسَّتْ بِأنَّ هُناكَ شَخْصٌ مُخْتَبِئٌ وَرَاءَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ ، فآوَتْ جِراءَها ، ثُمَّ قامتْ بِالصُّعُودِ عَلَى تَلٍّ مُرْتفعٍ وَشَرَعَتْ فِي العِوَاءِ .

نَبَحَ الكلبُ وعواعٌ ، فشاهَدْتَهُ الذِّئْبَةُ ثُمَّ نَزَلَتْ إِليهِ ، وَبَيْنما هُما يَتعاركانِ ، حَاوَلَ نَفَّاجٌ أنْ يُساعِدَ كلبَهُ فَصوَّبَ بُنْدقيتَهُ نَحْوَها ، وَأخَذَ يُطْلِقُ الرَّصاصاتِ بِلا هَوادَةٍ ، ولكنْ مَعَ الأسَفِ لَمْ تُصِبْها أيُّ رصاصةٍ ، أحسَّ نفّاجٌ بالحسْرةِ والحُزْنِ والألَمِ ؛ لِنَفادِ جميعِ الرَّصاصاتِ .

وَبَعْدَ هُنَيْهةٍ جَاءَ ذِئبٌ رَمادِيٌّ وَأخَذَ يَتَفَقَّدُ المَكانَ ، وَفَجْأةً خَرَجَتِ الجِراءُ وَبَدَأتْ تُصْدِرُ أَصْوَاتًا غَرِيبَةً كَالنَّشِيجِ والصَّريرِ ، وَكأنَّها تَشْكُو إليْهِ وَتُخْبِرُهُ بِأنَّ هُناكَ خَطَرٌ يُحْدِقُ بِهِمْ .

رَأَى الذِّئبُ الرَّمادِيُّ الكلبَ وَاقِفًا بِمَقْرَبةٍ مِنَ العَسْقَلَةِ فَعَدا إِلَيْهِ وَاجْتَمَعا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَسْتَطِع المُقاوَمةَ ، فَنَهَشاهُ وَعَصَفا بِهِ وَقَطَّعا أَعْضاءَهُ إِلَى أَشْلاءٍ .

أَحَسَّ نفّاجٌ بِالرُّعبِ والهَلَعِ حِينَما شَاهَدَ المُعتركَ ، فَصَعِدَ عَلَى الشَّجَرةِ ، فَأبْصَراهُ الذِّئبُ والذِّئبَةُ ، وَاتْجَها نَحْوَهُ ، وَظلَّا يَحُومانِ عَلَيْهِ وَيُحاوِلانِ الصُّعودَ ، لكنَّ نفّاجٌ أخَذَ يُكسِّرُ مِنْ فُروعِ الشَّجرةِ ويضربهُما .

لم يُغادرا ذَلكَ المكانَ ، وظلَّا يُحاوِلانِ ويُحاوِلانِ بُدونِ يأسٍ أوْ سَأَمٍ ، واسْتَمَرَّ الحالُ المُرْعِبُ طَوالَ الليلِ حتَّى أشْرقتِ الشَّمسُ .

لَمْ يَبْتَعِدا عَنْ ذَلِكَ الحيِّزَ ، وظلَّا يُرَاقِبانهُ ليلًا ونهارًا ، جَثَمَ نفَّاجٌ وانْقَمَعَ وأخذَ يَلُومُ نفسَهُ ويُفكِّرُ فِي المُصِيبةِ الَّتي حلَّتْ عليهِ ، وَلَمْ يَجِدْ لَها حَلًّا سِوَى الاستسلامَ لِقضاءِ اللهِ وقدرِهِ .

استغربَ أهلُ السُّوقِ وبعضُ الأقاربِ اختفاءَ نفّاجٍ ، فذهبَ البعضُ إلى منزلهِ ؛ ليتفقَّدوا أحوالَهُ ، فخرجتْ أمُّهُ العجوزُ وقالتْ لَهُم : لم أرَهُ منذُ عِدَّةِ أيَّامٍ ؛ لعلَّهُ بانَ إلى رِحْلةِ صَيْدٍ بعيدةٍ .

لَمْ يطمئنَّ بعضُ أقارِبهِ على طُولِ غِيابهِ ، فقرَّرُوا الذَّهابَ إلى الغابةِ التي دائمًا يتكلمُ عنها .

حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ منهم سِلاحَهُ ، وأخذُوا ما يَلزمهُم مِن قُوتٍ وسَقْيٍ وذهبُوا لِلْبحثِ عنهُ .

وَصَلوا إلى الغابةِ ، وَصَادَفُوا حيواناتٍ غريبةٍ ومُخِيفةٍ ، ومشَّطوا مُعظمَ الغابةِ ولم يَجِدُوا نفّاجًا !

وَمَعَ غُروبِ الشَّمسِ سَمِعوا عِواءَ ذئابٍ فتهيَّبُوا وأشْفَقُوا ، وقالَ البعضُ : رُبَّما تكونُ الذئابُ مجتمعةً على نفّاجٍ .

قارُوا بِتَرَقُّبٍ وَصَمْتٍ وَحَذَرٍ شَديدٍ حتَّى أظلمتِ الغابةُ ، ولم يَسْتَطِيعوا المواصلةَ ، فَعزموا على المبيتِ بِها حتَّى تشرقَ الشَّمسُ .

وبعدَ سُوَيْعاتٍ قليلةٍ أحسُّوا بِحيواناتٍ تَمُورُ وتُراقبُهُم ، عُيونُها كالشَّرَرِ ، فوَهلُوا وارتعبُوا وأوْجَستْ قُلوبُ البعضِ .
فقالَ كبيرُهُم : اثبتُوا وتجلَّدُوا وتشجَّعُوا وإلَّا فسنموتُ مِنَ الخوفِ ، هيَّا فلنجمعْ حطبًا .

قَامَ الجميعُ بتحمُّسٍ وهِمَّةٍ وجَمعوا حطبًا وأشْعلوهُ ، فَتوهَّجَتِ النِّيرانُ وَهبُّوا يَزيدونَ مِنَ الحطبِ عليها ، ولم تَتْوقَّفِ النَّارُ حتَّى بَزَغَ ضَوْءُ الفجرِ .

ولمَّا ظهرَ نورُ الصُّبحِ وسقطَ النَّدَى ، نَظَروا فإذا بِالْعديدِ مِنَ الذِّئابِ تُحِيطُ بِهِم ، فأطْلقُوا النَّارَ عليها فأصيبتْ البعضُ وهربتِ المُتبقيةُ .

قرَّرُوا وَعَزَمُوا على العَوْدةِ إلى قريتهِم ، وفي أثناءِ سيرهِم سِمعُوا صوتًا خافتًا ، فتوقَّفُوا وظلُّوا ينظرونَ في كلِّ مكانٍ ولم يُشاهِدوا أحدًا ، فقالَ أحدُهُم : لعلَّنا نتخيَّلُ ،
وكلَّما مَشَوْا سَمِعُوا هَجسًا .

توقَّفُوا وقالَ البعضُ : لعلَّ هذا صوتُ نفّاجٍ ، فبقَوْا وجعلُوا يبحثونَ ويفتِّشونَ هُنا وهُناكَ ، ونفاجٌ يلفظُ في تَلَكُؤٍ : أنا فوقُ الشَّجرةِ ، أنا فوقُ الشجرةِ .

اِحْتارَ الجميعُ ؛ لأنهم لم يَسْتطيعوا تحديدَ *الصَّوتِ المُختلطِ بَهزيزِ الأشْجارِ .
وقبلَ مغيبِ الشَّمسِ ، قرروا مُغادرةَ الغابةِ ؛ حتَّى لا يتكرَّرَ ما حصلَ لهُم .

غَادَرُوا الغابةَ وهُم في حَسْرةٍ وتألُّمٍ ؛ لأنَّهُم لم يجدوا نفّاجًا .
ولمَّا وصلُوا إلى القريةِ أخبرُوا الأهالي بِما وَقعَ وحدثَ لهم .

اجتمعَ أهلُ القريةِ عِندَ شيخهِم ثُمَّ قالَ لهم : بِما أنَّكُم سِمعتُم حِسًّا ، فمن المُتوقَّعِ والرَّاجِحِ أنَّهُ صوتُ نفّاجٍ ، وأمرَهُم بأن يجتمِعُوا بعدَ صلاةِ الفجرِ .

شَهِدَ الأهالي الصَّلاةَ على حَسَبِ الموعدِ ، واجتمعُوا في ساحةِ المسجدِ ، ثم ترأسَ الجلسةَ شيخُهُم قائلًا : غابةُ الذِّئابِ لا يدخلُها إلَّا من لهُ خبرةٌ في صيدِها ، ونريدُ رِجالًا يَتَوَلَوْنَ المُهِمَةَ ، فَرفعَ كَهْلٌ يدَهُ وقالَ : أنا لها ، وعندي الخبرةُ الكافيةُ في التَّعاملِ مع الذِّئابِ وصيدِها .
فقالَ الشيخُ : ما شاءَ اللهُ ما أشجعكَ وأنبلكَ ، هَلْ مِنَ المُمْكِنِ أنْ تعطينا فِكرةً عن الذِّئابِ وكيفيةِ اصطيادِها ؟
قالَ الكهلُ : إِِي .

ألا تعلمونَ أنَّ الذئابَ مِن أشدِّ الحيواناتِ توحشًا وعِداءً للإنسانِ ، وتتصفُ بالشجاعةِ والمَكرِ والذَّكاءِ والسُّرعةِ .
كما تتميّزُ بقوَّةِ حَواسِّها كالشَّمِّ والسَّمْعِ .

الذِّئابُ مِنَ الكائناتِ الَّليْليةِ ؛ أيْ أنَّها تنامُ طَوالِ النَّهار ، وتبدأُ في الحركةِ والنَّشاطِ مِن غُروبِ الشَّمسِ إلى شُروقِها .

وهُناكَ سِمَةْ تنفردُ بِها الذئابُ عن غيرِها مِنَ الحيواناتِ ، حيثُ أنَّها تنامُ وإحدَى عيْنَيْها مفتوحةً ؛ وذلك لحرصِها وشدَّةِ حَذَرِها .

كَما تفضِّلُ النومَ في أماكن واسعةٍ ومفتوحةٍ ، ولا تنامُ في جُحٌورٍ أو كُهوفٍ .
كما أنَّها تمتلكُ فكوكًا قَوِيَّةً ، حيثُ تتمكنُ من فتكِ الجسمِ واختراقِه مع كَسْرِ العظمِ .

الذئابٌ حيواناتٌ اجتماعيّةٌ ، وهي تعيشُ على هيئةِ مجموعاتٍ ، ونادرًا أن يعيشَ ذئبٌ منفردٌ مِن غيرِ سببٍ ، وإن وُجِدَ فهو إما مُسِنٌ لا فائدةَ فيهِ ، أو ناشِئٌ يبحثُ عن أماكنِ استقرارٍ ؛ لتكوينِ أسرةٍ خاصَّةٍ بهِ .

ولا يَخْفيكُم فأنثى الذِّئبِ أشرسُ مِن الذَّكرِ ، خاصةً إذا كانَ معها صِغارٌ .

وَهُنَاكَ معلومةٌ لا يعرِفُها الكثيرُ ، حيثُ باستطاعةِ الذئبِ الحَدْسَ في معرفةِ الشَّخصِ الَّذي يحملُ سِلاحًا ولو أخفاهُ .

يُعَدُّ الذئبُ من أصعبِ الحيواناتِ صيدًا ؛ وذلك لنباهتهِ ودهائهِ وقوَّةِ حواسِّه ِ، فالذئبُ معروفٌ منذُ القِدَمِ بذكائِه وخبثهٍ ومكرهِ ، لذلك سأتَّبِعُ أصعبَ طُرُقِ الصَّيدِ وأشدِّها .

قالَ الحاضِرونَ : ما شاءَ اللهُ عليك ، لقد أثريْتَ علينا معلوماتٍ لم نسمعْ بها من قبلُ .

قامَ الكهلُ وقالَ : استأذنكم ، سأجهزُ نفسي وأدوَاتي وما يلزم ، وأريدُ منكم أن تدعو لي بالتوفيقِ .

حمَّلَ الكهلُ خيلَهُ الأشقرَ بالأدواتِ والعتادِ ، ثم رَكِبَهُ متجهًا إلى غابةِ الذئابِ .

وصلَ الكهلُ إلى الغابةِ ، وربطَ خيلَهُ في مكانٍ آمنٍ ، وبدأَ في البحثِ عن نفاجٍ .

وبينما هو يمشي مُترجِلًا رأى ذئبًا وذئبةً نائميْنِ بمقربةٍ من شجرةٍ ، فأخذَ منظارَهُ ، وقامَ بمعاينةِ المكانِ جيدًا حتَّى شاهدَ نفّاجًا على الشَّجرةِ مُتشبِثًا !

تَراجعَ قليلًا للوراءِ ، ثم حفرَ حُفْرةً واسِعةً وعميقةً ، ووضعَ الشِّباكَ عليها ، ثم أخفاها بأوراقِ الشَّجرِ ، ثم ذهبَ وصادَ أرانبًا وطيورًا وذبحَها ، ثم وزَّعها حولَ منتصفِ المصيدةِ .

وقبلَ مغيبِ الشَّمسِ عادَ الكهلُ إلى منزلهِ ، ونامَ حتَّى ظهرَ نورُ الفجرِ الثَّاني .

صلَّى الكهلُ الفجرَ جماعةً في المسجدِ ، وبعدَ الصَّلاةِ توشَّحَ خيلَهُ متجهًا إلى غابةِ الذِّئابِ ، فلمَّا وصلَ شاهدَ في المَصْيَدةِ أكثرَ من ذئبٍ .

نادى بِصوتٍ عالٍ : يا نفاجُ يا نفاجُ يا نفاج .. فلم يردَّ !

فاءَ الرَّجلُ إلى القريةِ مُتعمدًا منزلَ الشيخِ ، فرآهُ يمشي في الطَّريقِ فاتجهَ إِليْهِ وسلّمَ عليهِ وقالَ لَهُ : أريدُ أنْ تجمعَ رجالَ القريةِ ليقومُوا بمساعدتي في القضاءِ على الذِّئابِ التي وقعتْ في المصيدةِ .

جمعَ شيخُ القريةِ الرجالاتِ وبعضَ الفتيةِ الشُّجاعةِ ثم قالَ لهم : كما تعلمونَ أنَّ أخاكم نفَّاجٌ قد حلَّتْ بهِ مصيبةٌ ، ولا نعلمُ أهو حيٌّ أم ميتٌ ؟ وأنَّ هذا الرَّجلَ قد استعدَّ وغامرَ بحياتهِ ، وقدِ استطاعَ بفضلِ اللهِ ثم بحنكتهِ أن يُوقِعَ ذِئابًا في مصيدتهِ وهو بحاجتِكم ؛ لقتلِ الذّئابِ ومساعدةِ نفاجٍ .
قالوا : سمعنا وأطعنا ونحنُ في أتمِّ الاستعدادِ .

حَمَلَ كلُّ رجلٍ وفتىً ما معه من سِلاحٍ ، ثم انطلقوا يتقدمهم شيخُ القريةِ ، فلمَّا وصلوا إلى الغابةِ شاهدوا بعضَ الذِّئابِ على وَشَكِ النَّجاةِ ، لكنهم لم يتيحوا لها الفرصةَ ، فأخذَ البعضُ برميِ الرَّصاصِ نحوَها ، وتقدَّمَ آخرون بسيوفِهم وأخذوا يطعنونَ ويضربون الذئابَ المتبقيةِ بِكلِّ قساوةٍ .

ولمَّا قضوْا على جميعِ الذِّئابِ التي كانتْ في المصيدةِ اطمأنُّوا ، وتسلَّقَ البعضُ إلى الشَّجرةِ ووجدُوا نفّاجًا يَئِنُّ ويقولُ : ماء ماء ..

احضروا لَهُ ماءً وسقوْهُ حتَّى ارتوى ورُدَّتْ إليهِ رُوحُهُ ، ثم أعطوْه بعضَ الفواكهِ الطازجةِ فأكلَ مِنها واستردَّ قِواهُ .

ابتسمَ نفاجٌ وظهرتْ عليهِ علاماتِ الفرحِ والسُّرورِ ، ثُمَّ شكرَ الجميعُ على حُسْنِ صنيعهِم .


بواسطة : ميرا فادي
 0  0  143
التعليقات ( 0 )