• ×

12:54 صباحًا , الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

المدير
المدير

حتى تكون الرضاعة بشكل أفضل ياشيخنا الفاضل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إن دائرة المتناقضات التي نعيش في داخلها في زمن يكاد لا يتقبلها العقل البشري من أغلب الأمور التي تحدث من هذه التناقضات الفكرية بشتى انواعها ، لأن العقل البشري قد إعتاد أن يتماشى مع تقلبات فكرية بهذا العصر جعلته ودون شك يرفض أي عملية أو أمراً لا يكون صداه سوى تنقية أوتصفية لشوائب أفكار ينفثها البعض في هذا الزمن دون إدارك بان ذلك سيثمر سلبياً في فهم الأمور الحياتية والدينية والإجتماعية والسياسية وغير ذلك مادام أن الأمر لا يتناسب مع ذلك العقل لأنه قد يحتاج إلى تلميح قبل أي تصريح ولن يقبل غير المعقول وبإسلوب خاص يستطيع إيصال المعلومة بشكل أفضل ومناسب ..!!

الفتوى الأخيرة التي أطلقها الشيخ العبيكان وجاء فيما بعد الشيخ السدلان مؤيدا لها والتي تنص على جواز إرضاع الرجل الكبير كي يصبح من المحارم أو ممن يدخلوا في حكم المحارم قد تكون فتوى صحيحة تتبعها شروط وأمور محددة كي تصبح في مقام الفتوى الشرعية الصحيحة ولكن لا ننسى بأن وقت الفتوى والإسلوب الني عرضت به جعل الكثير من أفراد المجتمع السعودي أو حتى العربي والإسلامي يستنفر ويقف على رجل وساق مستخدما كل ادوات ورموز التعجب من هذه الفتوى .

إن المستند الفكري العشوائي الذي يتصل مع أي أمر متعلق بالفتاوى الشرعية أصبح بمثابة القرارات العشوائية التي يستخدمها بل يستغلها للأسف بعض مشائخنا هداهم الله وخاصة أننا من وقت لآخر نُفاجأ بفتاوى حتى وإن لم تكن خاطئة إلا أنها لا تُشكل أهمية في حياتنا بل أحياناً قد تتسبب في زعزعة فكرية لدى الكثير من أفراد المجتمع مما يتسبب احياناً في جعل الكثير ينظروا لبعض المشائخ بأنهم قد خرجوا عن النص الديني الصحيح وهذا دون شك لا يُثمر بغير عدم الثقة في كثير من فتاوى هؤلاء المشايخ للأسف !


سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ( لا يحتاج إلى تعريف رحمه الله ) كان مصدراً للفتاوى الموثوقة بها سواء على الصعيد المحلي أو حتى العربي والإسلامي ولا ندري ماهي نظرة من كان يعتمد على الفتاوى الشرعية الصادرة من بلد الحرمين الشريفين بعد صدور مثل هذه الفتاوى بعد رحيل الشيخ بن باز رحمه الله وكذلك نتسائل عن رأي وموقف مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الحالي سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ حفظه الله من هذه الفتاوى التي لا ندري إلى أين ستنتهي لأننا ندرك بأن الأمر ليس بالبسيط مادام الأمر متعلقاً بالدين وحيث أن آل الشيخ هو الان بمثابة القائد لهؤلاء المشايخ وهم بالنسبة للكثير مصدراً للفتاوى الشرعية التي بموجبها يستند الكثير عليه في أمور الأحكام الشرعية في دينهم ؟!


من المفترض على هؤلاء المشايخ وخاصة من يرغب بإصدار فتوى أن يكون على إتصال بطريقة وأخرى بالمفتي العام للممكلة العربية السعودية لأنه كما أسلفنا بمثابة المرجع الأول لهم حتى لا يحدث ماحدث في فتوى الإختلاط أو أو المخالفات المرورية التي أصبحت في حكم الحرام وما صحونا باليوم التالي إلا وقد وجدناها حلالاً أو فتوى رضاعة الكبير حتى يتم الإتفاق على طريقة الطرح والإيصال للأمة الإسلامية لأننا ندرك بأن هناك وسائل وطرق أفضل لإيصال مثل هذه الفتاوى إن كانت تحمل الصحة في طياتها كي تتحقق الفائدة المرجوة من طرحها للبشرية لأن الأمر متعلق بالدين ولا أعتقد بأن هناك أمراً أهم من الدين بما في ذلك الفتاوي الشرعية التي سيستند عليها أعداداً هائلة من الأمة الإسلامية ، وهنحن نقف بإحترام لكل مشايخنا الأفاضل ولكن نتمنى أن يكون الأمر شورى بينهم قبل صدور أي فتوى شرعية بعد اليوم حتى لا نواجه فتوى جديدة غير مقبولة من العقل البشري ولا تعطي غير صورة غير محمودة عن بعض مشايخنا الأفاضل وفي اليوم التالي نكتفي بإعتذار وتراجع منه عن الفتوى أو شيخ آخر يأتي كي يبرر ما أصدره الشيخ الآخر بخصوص ماجاء في تلك الفتوى .


،،،،،،،


خيرات الأمير
kalameer@hotmail.com

بواسطة : المدير
 8  0  1698
التعليقات ( 8 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-17-2010 09:15 صباحًا هيمو :
    والله يااستاذ خيرات قلت في مقالك كل مافي خاطر الشعب
    فعلا إن المستند الفكري العشوائي الذي يتصل مع أي أمر متعلق بالفتاوى الشرعية أصبح بمثابة القرارات العشوائية التي يستخدمها بل يستغلها للأسف بعض مشائخنا هداهم الله وخاصة أننا من وقت لآخر نُفاجأ بفتاوى حتى وإن لم تكن خاطئة إلا أنها لا تُشكل أهمية في حياتنا بل أحياناً قد تتسبب في زعزعة فكرية لدى الكثير من أفراد المجتمع مما يتسبب احياناً في جعل الكثير ينظروا لبعض المشائخ بأنهم قد خرجوا عن النص الديني الصحيح وهذا دون شك لا يُثمر بغير عدم الثقة في كثير من فتاوى هؤلاء المشايخ للأسف !

    الله يبارك فيك ويحفظك
  • #2
    06-17-2010 10:12 مساءً فهد بن محمد :
    يا اخي خيرات أتمني ان تقبل مني هذا النقد وهو نقد محب ..

    اولا اقول ان كنت لا تعلم عن فقه الرضاع فتلك مصيبة وان كنت لا تعلم ان هناك دليل ثابت عن رسول فالمصيبة اعظم !!

    أورد لك هذا حتي تكون علي دراية :
    أحاديث منتشرة في الإنترنت

    العبارة:

    خيارات البحث:


    تنبيهات علمية|كيف تبحث؟|الطبعات المعتمدة|تراجم المحدثين
    المحدث:

    الكتاب:

    نطاق البحث:

    الجميع
    أحاديث صحيحة ومافي حكمها
    أحاديث أسانيدها صحيحة وما في حكمها
    أحاديث ضعيفة وما في حكمها
    أحاديث أسانيدها ضعيفة وما في حكمها
    (لاختيار أكثر من محدّث أو كتاب استمر في ضغط زر التحكم \"Ctrl\" أثناء الاختيار.)
    غريب الحديث أخبرنا عن خطأ
    **الوقت المستغرق في البحث (بالثانية): 0.128
    عدد المواد 4
    1 - إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال . وعقل ماعقلوا . وإنه يدخل علينا وإن أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا . فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم \" أرضعيه تحرمي عليه ، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة \" فرجعت فقالت : إني قد أرضعته ، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة .
    الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1453
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    2 - يا رسول الله ! إن سالما ( لسالم مولى أبي حذيفة ) معنا في بيتنا . وقد بلغ ما يبلغ الرجال وعلم ما يعلم الرجال . قال \" أرضعيه تحرمي عليه \" قال : فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به وهبته . ثم لقيت القاسم فقلت له : لقد حدثتني حديثا ما حدثته بعد . قال : فما هو ؟ فأخبرته . قال : فحدثه عني ؛ أن عائشة أخبرتنيه .
    الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1453
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    3 - أن سالما - مولى أبي حذيفة - كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم ، فأتت بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال ، وعقل ما عقلوه ، وإنه يدخل علينا ، وإني أظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أرضعيه تحرمي عليه ، فأرضعته ، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة ، فرجعت إليه فقلت : إني قد أرضعته ، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة !
    الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3323
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    4 - جاءت سهلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ! إن سالما يدخل علينا ، وقد عقل ما يعقل الرجال ؟ وعلم ما يعلم الرجال ؟ ! قال : أرضعيه تحرمي عليه بذلك فمكثت حولا لا أحدث به ، ولقيت القاسم ، فقال : حدث به ، ولا تهابه
    الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3322
    خلاصة حكم المحدث: صحيح


    فيا اخي ماذا ستقول عن هذه الأحاديث ...

    هل ستركب مع النجديين الدين يقولون انه تشريع خاص بحذيفة ؟!!

    فلم اعلم ان النبي بعث من اجل حذيفة حتي يقولون هذا او لو كان كذلك لما حفظ الحديث اصلا ..

    ولا اعتقد ان ابن باز سينفي هذا الشي او ان يتقبل هذا الراي وقد قال الشيخ ابن باز عنه ان هذا كلام مختلف فيه .. فيعني من قوله انه يجب احترام الرأي الاخر ..

    ثم لا تكتب شيئا في امر لا تعلم عنه مثقال ذرة ..

    او ابحث فيه علي الاقل ...

    انت تخاطب امام بحث وقول ودليل فيجب ان يكون كلامك يحتوي هذا والا عندما تورد نفسك في شي لا طاقة لك به ..

    والامور هذه بحثية قبل ان تكون مصدر أخذ ورد ..

    لك كل التحية يا اخ خيرات ..



  • #3
    06-17-2010 11:16 مساءً احمد :
    أشكرك على حسن الطرح والخلق الحسن والأدب الجميل
    والأماني كلنا نتمنى أن يحققوها علمائنا الأفاضل في توحيد
    الفتاوى وخاصة التي قد بعدت مسبباتها وفقك الله وأناردربك:
  • #4
    06-18-2010 12:23 صباحًا الدريبي المجرشي :
    وفقك الله وكلامك عين الصواب والله ياخيرات إنك ذيب المجارشة وكل آل الأمير رافعين روس المجارشة بارك الله فيك.
  • #5
    06-18-2010 01:12 صباحًا الدريبي المجرشي :
    أخي فهد بن محمد سأوضح لك هذه الشبهة فهل تسمح لي؟؟ أعذرني سوف أطيل عليك ولكن أحد الأخوة في الله قد وضح هذه الشبهة الذي ما إن دخلت غرف البالتوك وجدت الصليبيون وأبناء المتعة يسبون في نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بسبب هذه الشبهة والعياذ بالله.




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    شبهة رضاع الكبير تشدق علينا بها عباد الصليب وأحفاد أبن العلقمي من الشيعة الامامية

    وكل هذا نتاج الفهم السقيم لكلام رسولنا الكريم لكن البلاء العظيم ان يتشدق بعض أبناء السنة بهذه الشبهة ويقولون بالحلية المطلقة !!!



    الحديث محل الشبهة

    في صحيح مسلم وغيره عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ \"

    لماذا شرع الإسلام رضاع الكبير ؟

    القصة بالتفصيل

    عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوُرِّثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى ذَلِكَ ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) إِلَى قَوْلِهِ (فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِى الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِىِّ ثُمَّ الْعَامِرِىِّ - وَهِىَ امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِى مَعِى وَمَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ فِى بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِى فُضْلاً وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « أَرْضِعِيهِ ». فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ (سنن أبي داوود 2063)

    ترتيب الأحداث :

    1- سهلة بنت سهيل وزوجها حذيفة تبنوا سالم وهو طفل وربوه حتى كبر
    2- جاء الإسلام بتحريم التبني ونفى أن يكون يُحرم مثل النسب والرضاع دون الحولين.
    3- تغير قلب حذيفة تجاه سالم .
    4- لحل مشكلة هذا البيت المتضرر من تحريم التبني كان لابد من مرحلة إنتقاليه فسالم كان سيُحرم من أمه التي تبنته و ربته بما فيه كسر قلب هذه الأم التي تحب سالم كأنه إبنها الحقيقي وهنا رخص الرسول هذه الرخصة لسالم وأمه.


    و لدينا نقطتان أساسيتان

    أولا : هل هذا الحكم عام أم خاص ... بمعنى هل ترضع المرأة سائقها وطباخها كما يردد المتخلفون أم أن المرأة التي تكفل يتيما ترضعه عندما يكبر في سن العشرين !!

    أم أن الحكم كان مختص بسالم فقط وبالتالي لا يوجد شئ الآن أسمه رضاع الكبير ؟

    ثانيا : هل الرضاعة بمعنى أنها سترضعه بأن يلتقم ثديها ويمصه ؟


    أولا : هل الحكم عام أم خاص لفئة معينة أم خاص لسالم ؟

    نقلا عن مقال للشيخ الخطيب ردا على الشبهة يقول :

    ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الحكم خاص بسالم ولا يتعداه إلى غيره وهذا في حد ذاته يثير إشكالية ينبئ عنها هذا السؤال:

    لماذا الخصوصية وهل في التشريع خصوصية ؟ ولماذا لا يمضي الحكم مرتبطا بعلته وجودا وعدما فيوجد حيث توجد وينعدم حيث تنعدم ؟

    أقول: إن الخصوصية هنا يبررها أنها الحالة الوحيدة التي نشأت عن حكم التبني الذي قرر القرآن تحريمه حيث كانت هذه الحالة قائمة وحاصلة فنزل التحريم طارئا عليها فحدث بعد ذلك ما حدث لأبي حذيفة من غيرة لدخول سالم بيته وقد صار أجنبيا عنه ولامرأة أبي حذيفة من وجْد لفراق سالم وأما في غيرها فغير متصور لماذا ؟

    لأنه بقرار تحريم التبني أغلق الباب من البداية فلا يتصور تعلق امرأة بأجنبي تعلق امرأة أبي حذيفة بسالم لعدم إقرار السبب الذي أفرز هذا النوع من العلاقة وهو نظام التبني.

    إذن فهي حالة لن تتكرر لعدم إقرار سببها وهو التبني ، أو بتعبير أكثر احترافا لن يحتاج إلى الحكم لانعدام حصول العلة بتحريم التبني. (1)

    ماذا عن فتوى السيدة عائشة؟

    كانت السيدة عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من يدخل عليها .. والسيدة عائشة أمنا وسيدتنا وتساوي ملئ الأرض من المسلمين الموجودين الآن ..إلا أنها جانبها الصواب في هذا...ليس لهوى في أنفسنا نقول ذلك لكن لأنه \"لا إجتهاد مع نص\" ولدينا نصوص صريحة للرسول الكريم تقول بأنه (( لا رضاع إلا في الحولين )) وبل وهناك من جزم من العلماء بنسخ حديث رضاع الكبير كالإمام الطبري والجصاص في الاحكام وله شواهد كثيرة على ذلك , ناهيك عن إجماع الصحابة جميعا على أن رضاع الكبير لا يُحرم.

    فلابد أن يعرف عوام اهل السنة قبل المخالفين قبل أن يحكموا على الإسلام بشبهة لا وجود لها- ما هي مصادر التشريع عند المسلمين ؟

    ينبغي أن يعرفوا أننا لسنا مثل الاخرين .. متبعين لأشخاص من أحبار ورهبان كلما أحلوا حلالا أتبعناهم وإذا حرموا حرما إتبعناهم

    \" اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31 التوبة)

    إنما نحن اهل السنة والجماعة مصدرنا هو الوحي السماوي سواء كان قرآن كريم أو ما صح نقله عن الرسول الكريم في كتب الأحاديث المشهورة...تلك هي مصادرنا الرئيسية.. وبعدها يأتي القياس والإجتهاد...لكن \"لا إجتهاد مع نص\" ...وهذا الأصل متفق عليه بين جميع المسلمين

    لدينا نصوص صريحة من القرآن والسنة تقول بمنتهى الصراحة أن الرضاعة المحرمة من المجاعة أي ما أنبت اللحم أي في فترة الصغر قبل الفطام.

    1- قول الله تعالى‏ :‏ ‏(( ‏وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ‏))‏
    2- قال رسول الله في الحديث المتفق عليه « إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» ومعناها أِنَّ \"الرَّضَاعُ مَا أَنَبْتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ\" وهذا هو الرضاع الذي تثبت به البنوة والأخوة لأنها بذلك تكون قد شاركت في بناء لحمه ودمه وجسمه بلبنها فتكون أما له مثلها مثل أمه التي نبت لحمه ودمه من غذاءه في رحمها


    3- في الترمذي وصححه عن أم سلمة مرفوعاً : (( لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام )
    4-و للدارقطني عن ابن عباس يرفعه : (( لا رضاع إلا في الحولين ))

    5- وعند أبي داود عن ابن مسعود يرفعه (( لا رضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم ))


    فالمشكلة الأساسية في هذه الشبهة ليس نفي الخلاف بين المسلمين فيها ولكن المشكلة ترجيح الراجح والصحيح وترك الرأي الضعيف وكلنا واقفين أمام الأدلة الشرعية متبعين لها والأدلة الشرعية تقول بأن الرضاع الذي يحرم كالنسب هو ما دون السنتين بالقرآن وبرأي جمهور الصحابة.

    (موطأ مالك محمد بن الحسن) لا يحرم الرضاع إلا ما كان في الحولين فما كان فيها من الرضاع وإن كان مصة واحدة فهي تحرم كما قال عبد الله بن عباس وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وما كان بعد الحولين لم يحرم شيئا لأن الله عز وجل قال : { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } فتمام الرضاعة الحولان فلا رضاعة بعد تمامهما تحرم شيئا . وكان أبو حنيفة رحمه الله يحتاط بستة أشهر بعد الحولين فيقول : يحرم ما كان في الحولين وبعدهما إلى تمام ستة أشهر وذلك ثلاثون شهرا ولا يحرم ما كان بعد ذلك . ونحن لا نرى أنه يحرم ونرى أنه لا يحرم ما كان بعد الحولين . (موطأ مالك رواية محمد بن الحسن)

    ولكن دعنا نأخذ آراء الصحابة وهم من حضروا التنزيل وهم خير خلق الله بعد الأنبياء ... ؟


    إن إجماع الصحابة على أن رضاع الكبير كان أمرا خاصا بسالم وأقوال التابعين لا تهمنا في مقارنة بهؤلاء الأئمة لأنهم تابعين إما لجمهور الصحابة أو القلة التي اخذت برأي السيدة عائشة.

    ما رأي أمهات المؤمنين؟

    في الحديث انهم قالوا لعائشة رضي الله عنها \"قلن والله ما نرى الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به سهلة إلا رخصة في رضاعة سالم وحده\" صحيح مسلم وغيره

    ما رأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

    عن بن عمر رضي الله عنه قال : عمدت امرأة من الأنصار إلى جارية لزوجها فأرضعتها فلما جاء زوجها قالت إن جاريتك هذه قد صارت ابنتك فانطلق الرجل إلى عمر رضي الله عنه فذكر ذلك له فقال له عمر رضي الله عنه عزمت عليك لما رجعت فأصبت جاريتك وأوجعت ظهر امرأتك وفي رواية عبد الله بن دينار عن بن عمر عن عمر رضي الله عنه فإنما الرضاعة رضاعة الصغير (سنن البيهقي)

    عن جابر بن عبد الله يقول جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إن امرأتي أرضعت سريتي لتحرمها علي فأمر عمر بالمرأة أن تجلد وان يأتي سريته بعد الرضاع (مصنف عبد الرزاق)


    ما رأي علي بن أبي طالب رضي الله عنه

    عن علي كان يقول من سقته امرأته من لبن سريته أو سريته من لبن امرأته لتحرمها عليه فلا يحرمها ذلك (مصنف عبد الرزاق)


    ما رأي حبر الأمة بن عمر رضي الله عنه ؟

    عن بن عمر رضي الله عنه أنه : قال لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الصغر (سنن البيهقي برقم 15439)

    ما رأي حبر الأمه إبن مسعود رضي الله عنه في موضوع رضاعة الكبير؟

    قبل أن نقول رأي بن مسعود رضي الله عنه ينبغي أن نذكر تزكية الرسول له ففي الحديث في معجزة حلب الرسول الشاة التي لم تلد من قبل فطلب منه بن مسعود أن يعلمه مما يقول فقَالَ « إِنَّك غُلاَمٌ مُعَلَّمٌ ». مسند الإمام أحمد رقم 4504

    فهذا الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو له ويزكي علمه ولذلك فرأيه هو السديد المرجح
    عن ابي عطية الوادعي قال جاء رجل إلى بن مسعود فقال \"إنها كانت معي امرأتي فحصر لبنها في ثديها فجعلت أمصه ثم أمجه\" فأتيت أبا موسى فسألته فقال \"حرمت عليك\" قال فقام وقمنا معه حتى انتهى إلى أبي موسى فقال \"ما أفتيت هذا ؟ \" فأخبره بالذي أفتاه فقال بن مسعود وأخذ بيد الرجل (( أرضيعا ترى هذا؟! إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم )) فقال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم\"
    والحديث في مصنف عبد الرزاق واللفظ له وفي سنن البيهقي برقم 16071 وسنن الدارقطني برقم 4410

    ولاحظ هنا أن لفظ الحديث واضح يقول \"أمصه\" عن الثدي لأن كلمة رضاعة لا تعني إلتقام الثدي ومصه بالضرورة.

    ويرى الجصاص هو والشافعي والطبري وكثير من علماء الأمة بنسخ حكم رضاع الكبير حيث يقول \" وقد ثبت عندنا وعند الشافعي نسخ رضاع الكبير\"

    وعلى هذا القول (علي ابن ابي طالب - ابن عباس- ابن مسعود جابر- ابن عمر- ابي هريرة -ام سلمة -سعيد بن المسيب عطاء الشافعي مالك احمد اسحاق الثوري)

    وبالتالي فإن آراء من يقول بأن رضاع الكبير يُحرم كالنسب فإنه على الخطأ فالدليل وجمهور الصحابة فضلا عن التابعين وتابعي التابعين والأئمة الأعلام أن الرضاع المحرم هو ما دون السنتين وقال أبو حنيفة سنتين ونصف السنة إحتياطا فقط لا غير...فأجماع الصحابة إجماع للأمة ومن قال برضاع الكبير فهو قول شاذ كما ذكر العلماء.

    أما المتخلفون القائلون أن زوجة رجل الأعمال يجب ترضع السائق والسفرجي والطباخ والبواب وهذا الهراء المضحك بل ويحاولون إلزامك كأصل من أصول الدين بهذا فنقول له \"سلاما\" لقول ربنا \"وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما\"


    ثانيا : هل الرضاعة تمت بمص الثدي ؟


    لقد فهم بعض الجهال من قوله - عليه الصلاة والسلام لسهلة : (( أرضعيه )) أنه يتحتم ملامسة الثدي فقالوا كيف يكون هذا ؟! ومن أحسن ما قيل في توجيه ذلك قول الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم ( 10 / 31 )

    قال القاضي : لعلّها حَلَبَته ثم شرِبَه ، دون أن يمسَّ ثديَها و لا التَقَت بشرتاهُما إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء ، و هذا الذي قاله القاضي حَسَنٌ ، و يُحتَمل أنّه عُفيَ عن مسّه للحاجة ، كما خُصَّ بالرضاعة مع الكِبَر. \"

    وقال أبو عمر : (( صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي عند أحد من العلماء، وهذا ما رجحه القاضي والنووي )) (شرح الزرقاني3/316)


    فإن قيل إنه ورد في الحديث قول سهلة : (( و كيف أرضعه و هو رجل كبير ؟ )) نقول هذا وصف نسبي بالنسبة لما يعرف عن الرضاع بأنه عادة لا يكون إلا للصغير

    فإن أبيتم روينا لكم ما رواه ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال كانت سهلة تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة» (الطبقات الكبرى8/271 الإصابة لابن حجر7/716)

    ثم ان النص لم يصرح بأن الارضاع كان بملامسة الثدي. وسياق الحديث متعلق بالحرج من الدخول على بيت أبي حذيفة فكيف يرضى بالرضاع المباشر كما فهم هؤلاء؟

    أونسي هؤلاء أن النبي حرم المصافحة؟ فكيف يجيز لمس الثدي بينما يحرم لمس اليد لليد؟

    ثم اننا نسأل هؤلاء : هل الطفل الذي يشرب الحليب من غير ارتضاعه من الثدي مباشرة يثبت له حكم الرضاعة أم لا؟

    والجواب كما عند جمهور العلماء أنه يثبت ، وبالتالي نقول انه إذا كان شرب اللبن بدون مباشرة الثدي يثبت حكم الرضاع للصغير فإنه أولى به للكبير ذلك لأن شرب اللبن بدون مباشرة الثدي يصح أن يكون رضاعاً

    قلت : كيف لا وربنا جل جلاله يقول في محكم كتابه : (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )) (النور : 30) ؟ \" إنتهى (2)

    ثانيا: من هو سالم وهل يصح أن يُظن فيه بسوء ؟

    1- َقَالَ رسول الله صلي الله عليه وسلم « اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ ، وَأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ » .

    3- قال رسول الله لما سمع قراته للقرآن قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَكَ\" مسند الإمام أحمد

    2- قَالَ عُمَرُ بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ ثُمَّ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ \"مسند الأمام أحمد\"

    يكفي أن رسول الله زكاه وعمر بن الخطاب كاد يستخلفه على المسلمين..فأين عقول النصارى أن يُظن به السوء رضي الله عنه وأرضاه ؟


    ثالثا : سياق الحديث متعلق بالحرج من الدخول على بيت أبي حذيفة فكيف يرضى بالرضاع المباشر بزعم بعض السفهاء ؟

    وإذا كان أبو حذيفة يتغير وجهه من مجرد دخول سالم إلى بيته : فما ظنكم بحاله وقد كشفت امرأته ثديها لسالم ليرضع منه ؟!!!

    وحتى لو صح جدلا- فهم النصارى السقيم أن سالم مص ثدي سهيلة .. فنسألهم من هي سهيلة بالنسبة لسالم؟ إنها أمه التي تبنته وربته منذ كان صغيرا وهو إبنها الذي تعلق بها كأم فترة طفولته وشبابه ..فهل الأم تعتبر مرغوبة جنسيا عند هؤلاءالمتخلفين فطريا؟

    الخلاصة

    أن رضاعة الكبير منسوخه وهذا أجماع الامة

    السؤال لشيخ العبيكان :

    بعد مابينا أقوال اهل العلم وحقيقة رضاع الكبير وشبهة سالم نريد من مستشارنا الكريم أن يتفضل علينا بدليل واحد يثبت مايقوله ؟
  • #6
    06-18-2010 03:38 صباحًا المعتصم بالله :
    الأخ فهد بن محمد

    تعليقك جميل ولكن لا ندري انت مع أم ضد الفتوى ؟

    ان كنت معها وترى بأن الرضاعة حلال فهل تجيزها على من تعيش معك ؟

    ياليت توضح في تعليقك موقفك من الفتوى هذه

    وشكرا لك اخي الكريم

    ------------


    اشكر كاتبنا خيرات الأمير على مقالته التي توضح بأن هناك تفكك بين مفتين بلدنا الحبيب
  • #7
    06-18-2010 04:45 مساءً المسك :
    الغالي المتميز
    خيرات الأمير
    شكرا على الطرح الجميل
    قد ألمت جنبات جسدي بموضوعك لما نراه من واقع مرير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    ولكن دوما أقول هل يقبلوا أشباه المشايخ بأن تبدأ فتاويهم بتطبيقها على نسائهم من أمهات وزوجات وأخوات وبنات
    وإذا كان الجواب نعم
    فأتمنى أن يبدأ التطبيق بهم
    (لا يدخل الجنة ديوث)
    إنا لله وإنا إليه راجعون

    المســـــــك
  • #8
    06-20-2010 07:56 صباحًا فهد بن محمد :
    *أن أبا حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس كان تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه حتى أنزل الله سبحانه وتعالى في ذلك ( ادعوهم لآبائهم ) إلى قوله ( فإخوانكم في الدين ومواليكم ) فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري وهي امرأة أبي حذيفة فقالت يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا وقد أنزل الله عز وجل فيهم ما قد علمت فكيف ترى فيه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس رضعات ثم يدخل عليها وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد وقلن لعائشة والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لسالم دون الناس..
    هذا كامل الحديث .. وهو صحيح بكلام الالباني وسكت عنه ابن داود حين اورده وقال كل ما سكت عنه فهو صالح ...