• ×

06:47 صباحًا , الإثنين 15 أغسطس 2022

محمد بن علي النعمي
محمد بن علي النعمي

جازان ….الامن والتنمية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في الواقع أني استوحيت عنوان وفكرة هذا المقال من كلمة صاحب السمو الملكي الامير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان التي استهل بهاجلسة مجلس المنطقة المنعقد في محافظة العارضة بتاريخ الاربعاء ٩ ذيالقعدة الجاري 1443هـ ،ربط سموه بين الأمن والتنمية مؤكداً ومكرراً أنه ( لا تنمية بلا أمن ) ومشدداً على أن الأمن والاستقرار هما القاعدة الرئيسية التي تقوم عليها التنمية والبيئة الخصبة للرقي والتطور والازدهار لافتاً الى أن الأمن مسؤولية مشتركة بين الجميع وأن المواطن هو رجل الأمن الأول .

والحقيقة أن العلاقة التلازمية بين الأمن والتنمية التي اشار اليها سمو أمير المنطقة هي ما خلصت إليه كل الدراسات والتحاليل السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية التي أجمعت على أن الأمن هو المتطلب الرئيس والشرط اللازم لقيام ونجاح الفعل التنموي . والمتتبع لتاريخ المملكة العربية السعودية منذ نشأتها على يد الامام المؤسس طيب الله ثراه الى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين حفظهما الله سيلاحظ وبوضوح تام أن الامن والتنمية يسيران في مسارين متوازيين ومتلازمين .

ففي الوقت الذي تبني فيه الدولة- عبر مؤسساتها المختلفة - الخطط التنموية وتتبنى المشاريع التنموية النوعية الكبرى لإنماء الوطن واثراء حياة المواطن والارتقاء بجودة الحياة ونقل المملكة الى مصاف الدول المتقدمة ،وتواصل المملكة خططها وبرامجها لتعزيز منظومتنا الامنية ورفع كفاءتها ومستوىجاهزيتها لحفظ الامن داخليا والتصدي لأي عدوان او تهديد خارجي .وبفضل الله ثم بفضل السياسة الحكيمة في ادارة شؤون البلاد واللحمة الوطنية التي تجمع بين الشعب السعودي وقيادته الرشيدة والعلاقة التكاملية بين الخطط الامنية والتنموية أصبحت المملكة قوة عظمى سياسيا واقتصاديا وحضاريا وأنموذجا يحتذى في الامن والاستقرار.

ولتقريب الصورة والدلائل على قدرة المملكة على الحفاظ على امنها والاستمرار في مسارها التنموي حتى وهي تخوض حربًا دفاعية فرضت عليها جراءالاعتداء الارهابي والهمجي من المليشيات المأجورة على حدنا الجنوبي وتهديدها لامننا واستقرار بلادنا ؛ ويتجلى ذلك بالمشهد العام في منطقة جازان حيث يقف جنودنا البواسل سدا منيعا للدفاع عن امن الوطن ومقدساته ومقدراته بينما تتصدى دفاعاتنا الجوية المتطور للهجمات الصاروخية الارهابية وتحولها الى اشلاء متناثرة.

وفي ظل هذه المناعة والجاهزية الامنية العالية تسير الحياة اليومية في المنطقة بشكل طبيعي وايقاع منتظم كما هو الحال في باقي مناطق المملكة في نفس الوقت فإن عجلة النماء والبناء التي يقودها سمو أمير المنطقة وسمو نائبه مستمرة في دورانها بدليل عشرات المشاريع التي تم افتتاحها في الاشهر الثلاثة الماضية في مختلف المحافظات والزيارات التفقدية والاجتماعات التي يعقدها مجلس المنطقة في المحافظات لمتابعة المشاريع ولقاء والاهالي والاستماع الى طلباتهم واتخاذ الاجراءت والتوصيات اللازمة لتلبية طلبا وتأمين الاحتياج حسب الاولويات، إضافة الى تنظيم المهرجانات الترفيهية والتسويقية وما يصاحبها من فعاليات ثقافية يحضرها عشرات الالاف من داخلوخارج المنطقة واخرها مهرجان الحريدالذي أقيم في شهر رمضان الماضي ومهرجان المانجو في شهر شوال ١٤٤٣ هـ .

وبالتاكيد ان هذا الحراك التنموي اللافت والحياة الآمنة المستقرة بالمنطقة رغم ظروف الحرب تعكس قوة وعظمة المملكة وقوتها العسكرية والاقتصادية التي أمنت لها هذا التوازن الامني والتنموي حتى في أصعب الظروف والازمات .وهذه سمة الدول العظمى وانا هنا اتحدث عن السعودية العظمى كما وصفها سمو ولي العهد حفظه الله

بواسطة : المدير
 0  0  258
التعليقات ( 0 )