• ×

07:00 مساءً , الإثنين 4 يوليو 2022

محمد بن العبد مسن
محمد بن العبد مسن

‏(( الكلمات الجميلة مثل الريحٌ الطيبة على الطرقات ))

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خير النفوس تلك النفوس الطيبة التي ترى سعادتها في إسعاد الناس وإرشادهم وتستمد سرورها من إدخال السرور عليهم وذود المكروه عنهم وتعد التضحية في سبيل الإصلاح العام ربحا وغنيمة.

أخي العزيز
يقول (روبن ويليامز)
ليس مهما ما يقوله الناس لك , فالكلمات والافكار يمكنها فعلا أن تغير العالم.

فجميعنا ومن دون استثناء ، نحتاج إلى سلة مهملات داخل مخيلاتنا ، لنضع فيها الكلمات المزعجة والمواقف الأليمة وأسلوب الرسالة لا يقل أهمية عن مضمونها.

وهناك قصه جميله وقعة أحداثها في المدينة المنورة قديماً فيها عبر ومعاني جميله يسعدني أن نتذكرها معكم في هذا المقال.

يحكى أنهُ كان لعبد الله بن الزبير- رضي الله عنه-
مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة يملكها معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما-
خليفة المسلمين في دمشق..

وفي ذات يوم دخل عمال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير، وقد تكرر منهم ذلك في أيام سابقة؛ فغضب ابن الزبير وكتب لمعاوية في دمشق وقد كان بينهما عداوة قائلاً في كتابه:
من عبدالله ابن الزبير إلى معاوية
( ابن هند آكلة الأكباد ) أما بعد..

فإن عمالك دخلوا إلى مزرعتي،
فمرهم بالخروج منها،
أو فوالذي لا إله إلا هو
ليكونن لي معك شأن!

فوصلت الرسالة لمعاوية،
وكان من أحلم الناس، فقرأها..
ثم قال لابنه يزيد: ما رأيك في ابن الزبير أرسل لي يهددني ؟
فقال له ابنه يزيد: أرسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه..
فقال معاوية:"بل خيرٌ من ذلك زكاةً وأقربَ رُحماً ".

فكتب رسالة إلى عبدالله بن الزبير يقول فيها:
من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبير ( ابن أسماء ذات النطاقين ) أما بعد..

فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلّمتها إليك
ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك،
فإذا وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمّالي إلى عمّالك؛
فإن جنّة الله عرضها السموات والأرض!

فلمّا قرأ ابن الزبير الرسالة بكى حتى بلّ لحيته بالدموع، وسافر إلى معاوية في دمشق وقبّل رأسه،
وقال له: لا أعدمك الله حُلماً أحلّك في قريش هذا المحل.

أخي القارئ
أعلم دائماً أنك تستطيع إمتلاك القلوب بحسن تعاملك وأختيار الكلمات الجميلة و كن طليق الوجه بشوشا كما كان سيد الخلق اجمعين رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يعود الناس بابتسامة حلوة كان سهلا سمحا لينا دائم البشر يواجه الناس بابتسامة عريضة ويبادرهم بسلام، ولنا فيه إسوة حسنة منه .

بواسطة : ميرا فادي
 0  0  190
التعليقات ( 0 )