• ×

06:24 مساءً , الإثنين 4 يوليو 2022

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

رُبَما يستجيب الحوثيون للمشاركة في مشاورات الرياض ... ولكن ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

هل يستجيب الحوثيون لدعوة مجلس التعاون لحضور مشاورات اكثر من ١٧ حزبًا ومنظمات مجتمع مدني من اليمن ، خاصة وقد وجهت إليهم *الدعوة في الوقت نفسه التي وجهت الدعوات ولبوا الدعوة ، ووجهت اليوم ولا يزال الباب مفتوحًا ، وشكلت ١٧ لجنة ...

وقد افتتحت المشاورات اليوم بمقر مجلس التعاون لدول الخليج العربي الذي ركز على ضرورة *الحل السياسي، وافتتح الجلسة الأمين العام لمجلس التعاون ، وألقى كلمة رحب فيها بالحضور ، مشيرا ان المشاورات ستتم بين اليمنيين وهم من يقررون حل الأزمة اليمنية، وألقى المبعوث *الأممي في اليمن كلمة ثمن فيها دعوة مجلس التعاون الخليجي ، وألقى المبعوث الأمريكي في اليمن كلمة شكر مجلس التعاون لدعوته اليمنيين مؤملًا الوصول إلى حل نهائي في اليمن ...وقد حضر الافتتاح آمين عام الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلاميووعدد من ممثلي الدول المهتمين بالشأن اليمني فيما تخلف جماعة الحوثي .

ونتابع *مختلف وسائل الإعلام ما ستتمخض عنه المشاورات على جميع الأصعدة من اللجان المشكلة من كافة المكونات اليمنية والتي تناقش الجوانب الإنسانية والاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية وغيرها من الجوانب التي تساهم بالوصول إلى حل يرتكز على مخرجات الحوار اليمني ، والمبادرة الخليجية ومخرجات السلم والتضامن ، وقرارات مجلس التعاون.

هل حان الوقت كي يتم حل سياسي شامل ، اتمنى ان لا يتكرر ما كان تنتهي عليه جولة مفاوضات فشلت نظرًا لعوامل متعددة أبرزها عدم تركيز الأمم المتحدة على القرار ٢٢١٦ واخصعته للحوار *عوضا عن الوصول لآلية مزمنة لتنفيذه كما ورد بتراتببة بنوده بل مكثوا بآخر مؤتمر بالكويت لما يقارب شهرًا يناقشون ترتيب الأولويات ، الحوثي أصر على الحل السياسي كي بفرض شكل النظام وتشكيل الحكومة فيما يظل يحكم العاصمة وكافة مفاصل الدولة تتركز فيها آنذاك ، ويرفض فكرة تسريح مليشياته وتسليم الأسلحة الثقيلة ، بالمختصر وضع قرار مجلس الأمن خارج المفاوضات كما أفشل مؤتمري جنيف وفيينا.

ومع ذلك بعد أزمة الحديدة والتي كادت ان تتنزع من سيطرة الحوثي ولكن بعد *اعتراض لندن وواشنطن تحت ذريعة ان تحدث أزمة إنسانية، *عقد اجتماع في العاصمة *السويدية وتم توقيع اتفاقية بين الحكومة الشرعية و الانقلابيين الحوثيين ، وأصدر مجلس الأمن قرارا يؤيد الاتفاقية التي تنص على وقف إطلاق النار والتزام كل طرف بالمواقع المتواجد فيها وتشكيل لجنة تراقب الالتزام بوقف إطلاق النار ، وبين عشية وضحاها اختزلت الامم المتحدة الحديدة وكأنها هي أس الصراع ، ومع هذا لم يتحقق تنفيذ بند واحد من *اتفاقية اتصلوا، *فالموانئ الثلاث لم تنسحب منها مليشيات الحوثي ، ولا واردات ميناء الحديدة من جمارك ورسوم مختلفة للبنك المركزي اليمني ، بل اجتاح الحوثيون بلدات بمحافظة حجة ونسفت ودمرت مساكن شيوخ قبائل وأعدمت عددا منهم .

ولم يعد يذكر اي مسؤول أممي او أي من مسؤولي الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن يذكر *القرار ٢٢١٦ تحت البند السابع، قزموه بإخضاعه للحوار ثم وأدوه بمفاوضات حول الحديدة ساهمت في بل صممت على ابقاء السيادة عليها ومينائيها ومينائي الصليف وعيسى ولم يتخذوا قرارات حازمة بأن تتسلم الأمم المتحدة السيطرة على الموانئ الثلاثة والتي تعد الممول الرئيس وايضًا الموانئ التي استخدمتها إيران لتسليم أسلحتها المتطورة الحوثيين خاصة ميناء الحديدة .. بل وساهم بايدن برفع مليشيات الحوثي من قائمة الإرهاب وتضاعف السماح للسفن الإيرانية بتوريد أسلحة الحديدة مع العلم ان القرار ٢٢١٦ يعتبر اي دولة تخرقه يتم معاقبتها وزيد *على ذلك *مهاجمة السفن التجارية بقوارب مفخخة أصابت سفنًا تجارية وناقلات نفط قوبلت بمواقف دولية باهتة . واستهداف منشأت نفطية واعيانا مدنية سعودية ، واماراتية .

مليشيات الحوثي تجد في حضورها مشاورات المكونات اليمنية في الرياض بأنها ليست مجرد مكون يمني بل الكل في الكل ولذلك تخشى أن بدأ العد التنازلي لإنهاء سيطرتها على تسع محافظات شمال اليمن وان الأوان اقترب لإنهاء الصراع ، مع انهت بالمحصلة ترى أن اي حل سياسي يؤدي لعودة الدولة لكافة محافظات اليمن بحيث تتحول مليشيا الحوثي كأي حزب سياسي وتخوض انتخابات برلمانية * ورئاسية على ضوء مقررات الحوار الوطني الذي لاقى ترحيب مجلس التعاون والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة *ووفق الآليات التي ستقترحها اللجنة السياسية بمشاورات الرياض وهذا الذي جعلها تتمنع عن الحضور وتفضل ان تظل تسيطر على أكثر من تسع محافظات ولاتعنيها انها مجرد سلطة انقلابية بقوة السلاح ومتيقنة ان لا مجلس أمن *ولا دول كبرى جادة في تنفيذ *البند السابع بالقرار ٢٢١٦ *.

وأرى ان ل ما يهمها انها *ضمنت ان لا تعود واشنطن أضافتها لقوائم الإرهاب، بل إن *واشنطن سترفع الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب تلبية لشرط طهران وتهديدها بعدم توقيع العودة للاتفاقية النووية ، *ومن *الجائز ان نربط بين حماس واشنطن لمشاورات الرياض ونجاح اليمنيين *في *مشاورانهم وبحضور الحوثيين أوموافقتهم دون حضورهم سيجعل إدارة بايدن ان لا تعيدهم *لقائمة الإرهاب.

واستطرادًا لو ضغطت طهران على الحوثي للحضور *معنى ذلك ضمانة أميركية برفع الحرس الثوري من قائمة الارهاب وعندها يتم التوقيع على عودة أميركا للاتفاقية النووية ، وربما بمنح الحوثيين ميزة اكثر من سواه للوصول لحل سياسي في اليمن مع إشارة ضمنية ان ما يتم من اتفاق على سياسي إلى القرار ٢٢١٦ لحفظ ماء *الوجه اضافة القرارات التي صدرت بعده *والمبادرات التي صدرت قبله ، ولا أجزم بنجاح ان مساع * ستجذب *الحوثي لإرسال ممثليه للمشاركة في المشاورات التي *افتتحت البوم *بمقر *مجلس التعاون الخليجي، دون تلقي عبدالملك الحوثي أمرًا من خامنئي بعد ان يتأكد الأخير *من ان البيت الأبيض سيرفع الحرس الثوري من قائمة الارهاب ..

بواسطة : المدير
 0  0  254
التعليقات ( 0 )