• ×

10:28 صباحًا , الأربعاء 8 ديسمبر 2021

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

لماذا وكيف الاتصالات في اليمن بكامله ملشياوية القرار؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

..... ميليشيات الحوثي تقطع خدمات الاتصالات والانترنت عن محافظة مأرب. المؤسف أن تظل وسائل الاتصالات وخدمة الانترنت تحت سيطرتها في صنعاء حتى في العاصمة المؤقتة عدن تحت رحمة المليشيات ... هل يعني التسليم ببقائها تحت تحكم "ميليشيات" ، لتعذر تاسيس الشرعية خدمة مستقلة تسيطر عليها محض اشكالية فنية ؟ أم أن ذلك يعطي دلالة انفصال أم أن صناعة النت تصدره الولايات المتحدة ا للعالم كله عبر كيبل بحري ي وتمنح صلاحية القطع والتأسيس حسب قوانين السلطة المركزية بعاصمة كل دولة ، ولا تمنح رقم دولي آخر لسلطة حتى المعترف بها دوليًا كما هي بالحالة اليمنية.

.... في حين البنك المركزي تم نقله إلى العاصمة المؤقتة عدن تقابله مليشيات الحوثي برفض الأوراق المالية التي طبعها البنك المركزي الرئيس في عدن ،ولذلك مكاتب منظمات المساعدات الانسانية والطبية والصحية والاغاثية الدولية والأممية في صنعاء و تصب في مصلحة خزينة المليشيات عبر مستخدمين يسددون شركات اتصالات مقابل خدمة الانترنت والاتصالات وتجني من جرائه المليشيات مليارات الريالات اليمنية من مدفوعات الحكومة الشرعية والمواطنين اليمنيين بمحافظات جنوب اليمن المحررة ومحافظة مأرب الصامدة ، وتصب ضرائب المدفوعات بلا شك في خزينة المليشيات الحوثية المسيطرة على العاصمة صنعاء ، التي تتواجد فيها شركات الاتصالات .

.... و من البديهي أن المليشيات تخترق سرية عملائها من خلال الشركات المشغلة المتواجدة اداراتها في صنعاء وتتحكم فيها كما تحكمت في ميناء الحديدة وتنفرد بعائدات الجمارك والضرائب ، ولماذا لا تنشأ شركات اتصالات مستقلة للجنوب ومأرب أم لا يمكنهم ذلك لأسباب فنية ؟ الواقع يشي بأن الأمر متعذرًا ولذلك من دون سقوط صنعاء ، ستظل المليشيات هي المتحكمة ... ومنها تنطلق في عدوانها على المحافظة الوحيدة خارج سطرتها(مأرب) بشمال اليمن ، ومن الغريب أن نستمع لمسؤولين من الشرعية عبر قنوات اخبارية ومن بينهم عسكريين ، عن رجحان كفة قوات المليشيات على كفة "الجيش اليمني " ، من حيث العدد والعدة على الأرض ، كما هو جارٍ في لبنان مليشيا حزب الله تتفوق على الجيش اللبناني .

....المحزن أن نظل نستمع يوميًا مطالبات ومناشدات ونداءات " للمجتمع الدولي " بالضغط على إيران التي تسلح مليشيات الحوثي منذ الانقلاب على الشرعية ، ولا غرابة أن المجتمع الدولي "أذن من طين واذن من عجين" ؛ فالمجتمع الدولي ؛تجسد في دول الفيتو الخمس بمجلس الأمن الدولي أعلى سلطة تنفيذية في هيئة الأمم المتحدة ،و الاتحاد الأوروبي ، والأكثر تأثيرًا؛ الادارة الأمريكية التي تقود العالم تلك المكونات برئاسة أميركا التي تصنع أحداثه ، ومتى شاءت أطفأتها مؤقتًا .

....منذ 1956 لم تساهم في حل أي صراع ؛ ومنه امتلكت خيوط اللعبة الأممية وكذلك الامم المتحدة منذ عام 1967 مرورًا بعام 1973 ، وما بعده من أحداث وصولًا الى 2011 ،لا دور فاعلًا منها ومجلس أمن تتحكم فيه خمس دول ، وتختزل الفاعليه ف الادارة الأمريكية ، ما أن تنحسر قليلًا فوضى ودماء الحروب ويعم هدوء مؤقت ، تفتح بؤر صراعاتٍ ، وهكذا دواليك .

.... ومن يظن أن " المجتمع الدولي " سيهب لنجدة أي شعب تحكمه مليشيات انقلابية أو تتقاذفه صراعات سياسية حزبية ... بل أن استراتيجياتهم هي ديمومة الغليان بالمنطقة العربية وتجهض أي دور عربي لردع ميلشيات مارقة تعمل لمصلحة دولة ذات أطماع سلطوية وطائفية ، فلو خمدت ستكون الدول التي يعبر عنها مجازًا " المجتمع الدولي " دوله هي المعرقلة ، لذلك إيران مطمئنةً ولا تأبه بطنين تصريحات وردود أفعال كلامية مستهجنة وفارغة المضمون .

....وأكبر دليل الالغاء الفعلي الذي مارسته الدول الخمس لمفاعيل قرار مجلس الأمن 2216 ..والذي صدر تحت البند السابع ضد من يعرقل تنفيذ القرار ، تحايلت عليه دول الفيتو ،بمفاوضات حول تنفيذ بنوده وصولًا لتمييعه ، وأيضًا غض الطرف عن السفن الإيرانية التي لم تتوقف عن تزويد مليشيات الحوثيين جهارًا نهارًا ، فيما دول مجلس الفيتو وعلى رأسهم أميركا يتحايلون بالإعلان عن ضبط اسلحة مهربة من إيران لمليشيات الحوثي؛ لا تمثل معشار المعشار في المائة مما يتم وصولها لميناء الحديدة ، ولذلك عرقلت تلك الدول بل وحذرت من استعادة الحديدة كي تظل تستقبل الأسلحة والخبراء وعملاء الولي الفقيه وحرسه الثوري كحزب الله اللبناني ومليشيات الحشد وغيرها من أذرعه الارهابية .

....من جانب آخر؛ لم ينفذ أي قرار من مجلس أالأمن تحت البند السابع أو دونه ، منذ القرار 242 الخاص بانسحاب اسرائيل من الضفة وغزة والقدس الشرقية وكافة الأراضي المحتلة ، ويعد أشهر رقم "كذوب في العالم "، ويليه الرقم 2216 الخاص باليمن ، فلا يستغربن أحدٌ أن تظل مليشيات الحوثي تسرح وتمرح وتتحكم في مؤسسات أممية انسانية وصحية واغاثية واتصالات وانترنت ، وتلك المنظمات تميل وتحابي تلك المليشيات.

.... فلا غرابة أن تتحكم مليشيات انقلابية بأكبر نشاط عالمي "لاتصالات والانترنت " فيما تعدُّ محض مليشيات " غير معترف به دوليًا "ظاهريًا " وتتعامل معها الدول الخمس الكبرى وغيرها من تحت الطاولة تقربًا لإيران ..فيما الحكومة الشرعية تضخ مليارات الريالات اليمنية للمليشيات مقابل خدمة الاتصالات والانترنت ، اضافة لمواطنين يمنيين، بظل حكومة شرعية ، ناهيك عن مقاصات مدفوعات متبادلة مع شركات الاتصالات حول العالم .في حين الحكومة الشرعية لم تحرك ساكنًا بالسعي لنقل غرف التحكم والسيطرة لخدمة الاتصالات والانترنت للعاصمة المؤقتة عدن لتحقق موردًا ضرائبيًا يؤكد أنها الشرعية المعترف بها دوليًا ، ... ولا أظن ذلك في قائمة اهتماماتها .


 0  0  454
التعليقات ( 0 )