• ×

02:32 مساءً , السبت 23 أكتوبر 2021

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

وطني 91 ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أجيالٌ متعاقبة استشعرت وتستشعر ، ابتداءً من المعمِّرين الذين شهدوا اعلان توحيد الوطن في 1932/هـ 1351م إلى 1443-2021 ؛ لمس كل جيل حجم التغيير والتطور والتمية و لن نجد مواطنًا واحدًا، أو وافدًا ممن أقاموا للعمل أو ممن زاروا المملكة للحج أو العمرة أو غيرها ،على مدى واحدٍ وتسعين عامًا سيقول أنه "لم يلمس تطورًا ونموًا لافتيْن".

ومع ارتفاع معدلات الاستهلاك؛ تزايد الطلب على السلع وكافة الاحتياجات مع تصاعد عدد السكان مواطنين ومقيمين ، استُثْمرَت عائدات النفط بالأساس لاستيراد ما يعوزه المواطنون والمقبمون على ثرى وطننا المبارك ، واستثمر أيضًا في توسعات متتالية للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة والمرافق العامة من مشافٍ ومدارس وجامعات وطرقًا ومطاراتٍ وموانئَ ،وقوات مسلحة بكافة مسمياتها ومهماتها ، رافقتها متغيرات دولية ، وأزمات اقتصادية ، وسياسية ، وأمنية ، واجتماعية، وتقنية عالمية ، وحروب عصفت وتعصف بالعالم ، واجهت المملكة الإرهاب بكفاءة وتواجهه باليقظة والتماسك ، وبالعلم ، وتميزت على مستوى العالم بمراكز فريدة لمحاربة التطرف والفكر الارهابي، وتمكنت من اجتثاث شأفته .

وفي العهد الميمون حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ولي عهده الأمير محمد بن سلمان ويحرصان على محاربة الفساد ، وصدر أمر ملكي بإعادة هيكلة هيئة مكافحة الفساد " نزاهة " وقد أثمرت جهود سمو ولي العهد بتوجيهات الملك سلمان في تجفيف منابع الفساد دون كلل ، وانخفاض الهدر في النفقات الادارية وتم توجيه ما كان يهدر في تنمية أفقية ورأسية ، ولا تزال الجهود تبذل وبتصميم على تنويع مصادر الدخل وقد بدأت قبيل 2020 بعامين ، وتضاعفت الموازنة العامة للدولة ، رغم الانخفاض في عائدات النفط .

ولعبت المملكة وتلعب دورًا بارزًا في مجموعة العشرين ، وتقدمت برامجها التنموية على كثير من الدول في المجموعة ، في توازن أذهل العالم ، وأصبحت تملك جيش قوي وأسلحة متطورة ، ساهمت في ردع الحالمين والواهمين بالنيل من مكانة المملكة ودورها الاقليمي البارز ومكانتها الدولية ، ويعد عامل الأمن والاستقرار أهم ما يميز المملكة ، إلى جانب توسيع اسهامات القطاع الخاص في استيعاب الآلاف من عمل في شتى الأنشطة ، نجد الآن شركات الكهرباء والاتصالات والصناعات الاستراتيجية يديرها شباب سعوديون .

وبالرغم مما عانته كثير من الدول الصناعية السبع ، من نقص التجهيزات وأعداد الأسرة ووسائل الوقاية من تفشي كوفيد 19 الذي يدخل عامه الثالث في ديسمبر القادم ، طبقت خطوات صارمة وقائية وعلاجية ، وسط وعي مجتمعي أبهر العالم، وقدمت مساعدات تمثلت في أجهزة طبية ، وأدوية ، وصولًا لتأمين ملايين اللقاحات تبوأت مراكز فاقت الدول الصناعية .

وفي نفس الوقت أوفت بالتزاماتها في تنفيذ الكثير من المشاريع التنموية الهامة ، وتم التركيز على التنمية البشرية ، والاجتماعية ، وترشيد النفقات الادارية والتركيز على كبح الهدر ، وسن أنظمة وتعديل بعضها بما يتواكب مع رؤية المملكة ، في القطاعات الاجتماعية والتعليمية والصحية والصناعية ، والحرص على الانتاجية التي تحقق تنمية متوازنة ، بمختلف المناطق.

ومهما كان حجم الانفاق على مختلف الجوانب ، إلا أن العائد الملموس هو أمن ؛واستقرار ؛ حقق كرامة و عزة والتصاق المواطن بوطنه ،وبذل الكثير لمساعدة دول وشعوبها ،وقبل ذلك كله التمسك بفرائض الدين الحنيف وتطبيق الشريعة الاسلامية منهجًا وسلوكًا ، وندرك أن المخرجات منذ 91 عامًا لم تتحقق تلقائيًّا؛ بل كانت نتاج جهود غُمِّدَت بحرص قيادة البلاد منذ المؤسس الملك عبدالعزيز يرحمه الله .

ولا تزال أمنيات شعب وطموحات قيادة ؛ السير نحو الأفضل ،يدًا بيد نُعَزِّز الايجابي ونشجع المُجِّد ؛ وتتلافي الأخطاء ومن لا يعمل لا يخطئ ، ومن يعمل ينتج أكثر مما يخطئ.، ويتعلم من أخطائه ويحسِّن أداءه ويُجَوِّدَه ، والفاسد ينال عقابه وهذا ما هو جارٍ بالفعل في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ،وعضده ولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

ويعدُّ إعمار الأرض سنة الحياة والتطور ،و تنمية الثروة البشرية في وطن أنجبت عقول أبنائه النيِّرة؛ منجزات فريدة ،و بهم تصدرت المملكة الدول العربية في الاختراعات العلمية ، بل وبلغت مجموع براءات الاختراع ما يفوق الدول العربية مجتمعة التي سجلتها خلال 2017، وقد سجل أبناؤنا الذكور والاناث (664) براءة اختراع؛ وقد بلغت براءات الاختراع المسجلة في 2015 ، ( 409) براءة اختراع؛ و عام 2016 سجل فيه (517) براءة اختراع. وبهذه الانجازات تفصل بين السعودية وأقرب دولة عربية في قائمة دول العالم 14 مركزًا.

وقد بلغت عدد براءات الاختراع في المملكة في عام 2021 وفقًا لما كشفت الهيئة السعودية للملكية الفكرية أن عدد الطلبات التي منحت براءات الاختراع في السعودية منذ العام الماضي حتى منتصف شهر فبراير بلغ 20، اثنان منها منحا لسعوديين، و18 إلى عدد من الجهات الحكومية والشركات الخاصة في السعودية.

وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي لإدارة البراءات في الهيئة السعودية للملكية الفكرية، مزعل الحربي، أنن عدد براءات الاختراع السعودية في مجال تقنية النانو تضاعف بشكل كبير جداً ما بين عامي 2015 و2020، موضحا أن ما أودع من براءات سعودية في عام 2018 بلغ 160 براءة اختراع، 25% منها جاءت من تقنية النانو، مشيراً إلى أن هذه التقنية تعمد في طياتها على السرية التامة على مستوى المختبرات العالمية والبحوث في مجال الأدوية واللقاحات مثل لقاح فيروس كورونا المستجد.

وتمتلك المملكة ثمانية مراكز في مجال تقنية النانو سواء في الجامعات أو حتى مراكز الأبحاث والتطوير مثل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وحتى الشركات مثل شركة أرامكو وشركة سابك الآن تعتمد في أبحاثها وتطويرها على تقنية النانو، وهي تقنية واعدة نحتاجها بجميع أنواعها مع التطور التقني في المملكة، وفي مدينة نيوم سنحتاج بشكل كبير هذه التقنية، كذلك الصناعات التي تستهدفها المملكة تركز بشكل كبير على تقنية النانو، التي سيكون لها آثار إيجابية كبيرة على المستوى الصناعي والاقتصادي".

يذكر أن تقنية النانو تقلص استهلاك الطاقة، وتزيد كفاءة الإنتاج، كونها صديقة للبيئة، وهو ما جعل العديد من الحكومات من مختلف أرجاء العالم تعزز الاهتمام بها وتزيد من وتيرة الأبحاث المتعلقة بها.ا. وبعقول ابنائها وبناتها (664) براءة اختراع ؛أضعاف ما أنتجته عشر دول عربية؛ كما ورد في تقرير نشر في نهاية الربع الأول عام 2018 ،إذ بلغ عدد براءات الاختراع التي حصلت عليها ، “مصر؛ العراق، سوريا، لبنان، الجزائر، تونس، المغرب، السودان، اليمن، والأردن” مجتمعة 137 براءة اختراع. أي أن براءات الاختراع التي سجلت بالمملكة تفوق براءات الاختراع من بين 22مليون سعودي ، عشرة بلدان مجموع سكانها 300 مليون نسمة، ومع هذا التفوق العلمي ، نحتاج إلى تطوير أفقي في التعليم وخاصة الأساسي ؛ الذي به تبدأ عملية هيكلة شاملة لمراحل التعليم ومنها الجامعي .ومن هذا المنطلق؛ يحتِّم الواجب الوطني إبراز الحقائق المجردة التي تجيش في لب وضمير كل مواطن كما هي ناصعة جليَّةً .

وأجدني في حلٍّ أن أقول : إنَّ رؤية المملكة 2020- 2030 أنجزت قبيل 2020،وتوالت الانجازات وستتوالى بسباسة وفقًا لخطط مزمنة وصولًا للاكتفاء في كثير من الصناعات المدنية والعسكرية ، وتطوير المرافق الصحية ، والتعليمية التي لم تتأثر كثيرًا بجائحة كوفيد 19 وأنفقت الدولة المليارات في قطاعي التعليم والصحة والتنمية البشرية والاجتماعية ،ودعم الدول الشقيقية والصديقة بكافة المساعدات الإنسانية والطبية ، وقدمت مالم تقدمة دولة في العالم من اعانات ومستلزمات اغاثية .

وبالرغم من تطبيق اجراءات اقثصادية حتمتها ضرورات الحياة ،أسهمت في تنمية الناتج المحلي ، وابرز ما يميز المملكة لحمة شعب وقيادة ، ما انفكا يدًا بيد، سائرون نحو مستقبل واعد بالخير والنماء بمفاهيم متجددة وعقول نيرة ، وسواعد سخية العطاء ،تحقق مشاركة فعالة وملموسة ،وتُكَرِّس مفهوم أن الوطن وتنميته وازدهاره؛ مسؤولية الجميع ، كما هو الوطن يحتضن الجميع .

ورجال اشاوس يحرسون منجزاته وحدوده بمضاء وعزيمة رغم ما واجهته وتواجهه من اعتداءات ايرانية تخطيطًا وتسليحًا وخبراء ومرتزقة من أتباع الولي الفقيه وعببر مليشيات حوثية مأفونة، ومجتمع دولي يكتفي بالفرجة وببيانات استنكار كذوبة وبلازمة قلق أممية ودولية ، ظل وطننا شامخًا وسيظل ولن يفلح المتربصون ،في ثني همم قادتها وتلاحم شعبها
.
وما يميز وطني 91 ،يترافق مع اطلالة قرب افتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب 2021 ، حيث حرصت وزارة الثقافة على الاعداد له من وقت مبكر ، بمشاركة عدد من الدول العربية والاسلامية و الصديقة ، بعد توقف عامين إثر جائحة كورونا كوفيد19 ، أتمنى أن يشكل انطلاقة لإعادة دور الكتاب ومركزيته وأهمية اقتنائه ، وهذا ما نجده من مبادرات وزارة الثقافة التي أولت عنايتها بنشر الثقافة الأصيلة ،، لتواكب ما استجد من وسائل تقنية ، ومواقع تواصل لن تثلم المنجز الحضاري الذي يمثله الكتاب كمرجعية ثقافية وعلمية وإبداعية ،ولاغنى عنه ....وأتوقع أن يُصار إلى حملة تثقيفية تسهم في تنمية الحس القرائي عبر الكتب والدوريات ..تقودها وزارة الثقافة يرافقها دعم اعلامي ...وخطوات تحفيزية استهلت بها وزارة الثقافة ما قدمته من خطوات بناءة .

 0  0  659
التعليقات ( 0 )