• ×

07:33 صباحًا , الخميس 5 أغسطس 2021

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

مناطحة الهواء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حقيقة ثابتة الأنظمة العربية ببعض الدول التي شملها ربيع أوباما وهيلاري لا تتمتع شعوبها بالأمن والاستقرار ولا بمستوى ارتياح شعبي بظل حكم أحزاب او ما يسمى برلماني ، إلا برأس دولة من الجيش و قائد عسكري محنك وقوي ، وبنظرة فاحصة؛ نجد أن المتغير استشراء الفساد وثراء زعماء الأحزاب و ازدياد الفضائيات ولكل حزب جهاز إعلامي وتعددت الرؤوس وكما هو واضح وجلي أن الأحزاب التي استولت على السلطة بعد يناير ٢٠١١ ودولة واحدة في ٢٠٠٣ ، أحزاب متأسلمة لا تحمل من الاسلام إلا قناع لاستقطاب أصوات للوصول إلى السلطة، ثبت فشل تلك الأنظمة ، والقاسم المشترك ارتباطها بمحور أوباما أردوغان نظام ولاية الفقيه وجماعة الإخوان ..

وحدها مصر؛ عام واحد ثم انقشعت الغمة وانحاز الجيش الباسل مع جموع مليونية من بينهم من صوتوا لجماعة الإخوان، كانوا مخدوعين، لولا التحام الجيش مع الشعب الذي لم يكن مستغربًا ،والدلائل واضحة على الاستقرار والأمن والإنجازات العملاقة رغم الشحن الاعلامي الممول من دول غربية ونظام الحمدين واستيعاب نظام أردوغان لأبواق ناعقة وفتح بلاده على مصراعيها إلى* أن حُشرً في الزاوية؛ أدرك أن حزبه خسر قواعده وتقدمت المعارضة في الداخل .والمتوقع فوزها في الانتخابات القادمة .

العراق سلمتها واشنطن لإيران وها هي تجني خيباتها من ايران وازلامها الذين أضحوا سلطة موازية ونافذة ومسلحة حتى النخاع وتحت حماية زعماء كتل بالبرلمان من الملاحقات نفذوا خمسين هجومًا على قواعد امريكية وسفارتها في بغداد منذ يناير العام الجاري.

سوريا تم تدويلها عمليا تحالف دولي ، ونفوذ روسي تركي وأمريكي لدرجة أن فتح منفذ لدخول مساعدات إنسانية لملايين السوريين تم اخيرًا بعد أن تنازلت روسيا عن شرط نظام بشار وأقرت موسكو أن نظام بشار كان يوزع المساعدات لأتباعه فقط ، وتطلي عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي، وصدر قرار دولي بالأغلبية قبل يومين أن إدخال المساعدات من منفذ باب الهوى شمال سوريا.

أعود للتأكيد أن التنظيم العالمي لجماعة الإخوان ، وولاية الفقيه بينهما ترابط فكري ومصلحي لتقاسم النفوذ في دول ما يسمى الربيع اضافة لوضع العراق قبل ثمانية أعوام منذ الغزو الأمريكي للعراق المنسق مع إيران التي عقدت صفقة مع أمريكا أن يتسلم الحكم في العراق حزب الدعوة الذي تبنى هرمية جماعة الاخوان بل من أعضائه من تشربوا تعاليم البنا وسيد قطب قبل ان بتغير النظام في إيران ١٩٧٩م ، وتاليًا غادروا سوريا وبريطانيا اللتان كانتا تحتضنهم واختاروا إيران ...

وما تلى ذلك ، لدعم النظام السوري لمعارضي صدام توطد الحلف بين دمشق وطهران انتهى بتوغل ايران لجميع مفاصل الحياة سياسيا وامنيا واقتصاديا وعسكريا في العراق وسوريا ، وكذلك في اليمن عبر الحوثيين وقبل ذلك لبنان عبر حسن زميرة ... والوضع الماثل في اليمن تناحر احزاب اعطى للحوثيين الفرصة لبدء تنفيذ مخطط الولي الفقيه وسط صمت دولي وخاصة من دول الفيتو التي لا تزال حتى الآن تراهن على مليشيات الحوثي عبر مواقف متخاذلة منحازة للباطل .

وقد ضامها أن أفسدت السعودية والتحالف الذي تشكل و بمعزل عن الدول الاستعمارية السابقة التي تسعى إلى ديمومة الصراعات بعد أن قدموا رعاعًا في خمس دول بحسبانهم الاتجاه الوسطي وتقديم وعودٍ هلامية؛ أن تحكم تلك الدول؛ فأوصلتها للهاوية وحدها؛ مصر وبدعم سعودي وإماراتي قطعت الخط على تحالف الواهمين والمخادعين .الذين باتوا.يناطحون الهواء.
.

بواسطة : المدير
 0  0  437
التعليقات ( 0 )