• ×

08:41 صباحًا , الأربعاء 12 مايو 2021

نسيم_منور
نسيم_منور

رحيل فنان وحياة لوحة في وداع الفنان التشكيلي(محمد دليح)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

(خطوة كفن)

كعائلة حزينة
تقف بانكسار لاستقبال العزاء
تصطف أقدام اللوحات
بوهن وملامح مشتاقة وحزينة
لمن يغرق بالرسم شعورًا
في كل شهقة لون تصافح أنظار الحياة
بنية النجاة ،،،ولا نجاة
كأن اللون دمٌ يتقاطر من جسد وروح
أنينها لوحة تقف أمامها
تفسر الفكرة وترحل بما استقر في قلبك من حزن وكآبة، وخيال، واحتمال...
تغمض عينيك لعل دمعك المتأرجح في غصة لا شعورية يمزج الألوان الباردة بالدافئة ،
بابتهال أن تفتح عينيك مرة اخرى على لون فرح
وطفل يضحك
وعصفور يغرد
وشمس تبتسم
ومرآة تبدل حقيقة الصورة
لتصطدم ربما باليأس أو بحقيقة مدسوسة في جيب لوحة جاثية
تخيط من الآه المحترقة كفنًا بلا إبرة
تفشي أسراره بعد أن أخفتها نظرة متوارية
وتسرق ما تبقى من ملامحه
أو ربما وسيلة علاج كمن يشرِّح جرحه بيده ويطبطب عليه بقلبه...

لوحة
كرسالة أو رؤية مرعبة تشكلت لونًا قاتما
كمن يعلم أنه مغادر
أنهكه الصمت وقتله جنون امتد منذ الصغر
وما زال في غموضه يسبح
تراه ولا تراه
كل لوحة آه وصرخة
كل لوحة سر ودهشة
كل لوحة حقيقة وغربة
كل لوحة اختناق تعلوها فتحة هروب أصغر من كف طفلته
كمن يتحايل على حظه بأمل لا يراه سيأتي
إلا بعد فوات الآوان...
فمن الذي شكل الخطوات كجرح منهك؟!
ومن الذي أعلن وفاته قبل الموت بقليل؟!
ما الذي يؤرقه ويعذبه ويشعل الجنون جنوناً لا يهدأ حتى وهو نائمٌ بسلام تحت تراب معجون بألوانه المنتحبة
دافئ تعلوه ابتسامة لم ترسم من قبله في لوحة الحياة.
أتراه كان يرسم موته؟

#نسيم_منور: كاتبة و روائية

بواسطة : ميرا فادي
 0  0  184
التعليقات ( 0 )