• ×

09:12 صباحًا , الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

علي احمد معشي
علي احمد معشي

رؤيتي لمنصة مدرستي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أتحدث هنا بصفتي أحد أولياء أمور الطلاب الذين يتلقون تعليمهم عبر منصة مدرستي الافتراضية ؛ولدي الصغير ذو الست سنوات (الذي يدرس في مدرسة مصعب بن عمير رضي الله عنه بأم الحجل التابعة لمحافظة أبي عريش )؛ يحلم بالالتحاق بالمدرسة في الصف الأول هذا العام وكان يحدثني كثيراً عن أمنياته الجميلة وأحلامه السعيدة ويشرح لي بمخيلة الصغار كيف سيرتدي ملابسه المدرسية الجديدة وكيف سيكون منظر حقيبته الدراسية وكيف سيتعلم القراءة والكتابة وكيف سيلهو في ردهات المدرسة وملاعبها ، وكان يحدثني عن أصدقائه المتوقعين حين يبدأ العام الدراسي الجديد ، وفي كل مرة كنت أصغي إلى حديثه المشرئب وسعادته الواضحة في ملامح وجهه الصغير .

وحينما صدر قرار التحول إلى نظام الدراسة عن بعد وتطبيق المدرسة الافتراضية جراء انتشار وباء كورونا كان الخبر صادماً لولدي الصغير حيث تبددت أحلامه حين علم أنه لن يذهب إلى المدرسة ولن يحقق كل تلك الأمنيات التي رسمها في مخيلته وقد شاركته أنا أيضاً امتعاضه واعتراضه وزاد بي القلق على تكوينه الدراسي لا سيما وهو في بداية تعليمه وأول انطلاقه مع الحرف والورقة والقلم في حين أنه سيبدأ تعليماً افتراضياً عبر شاشة الحاسب أو الهاتف وليس عبر مقاعد الدراسة وحجرة الصف الواقعية، لكنني اتفقت مع العائلة ومن بينهم ولدي هذا أن نخوض التجربة الجديدة ومن ثم نقيمها لاحقاً، وأخبرت ولدي أن المسألة مؤقتة لحين زوال الوباء بإذن الله وبعدها سيذهب للمدرسة ويحقق أمنياته وطموحاته التي تنتظره هناك .

وما أن خضنا بدايات التجربة حاى شعرنا بانفراجة جيدة لما كنا نخشاه من مشكلات وعقبات وبدأنا جميعاً من المنزل ومن المدرسة كأسرة ومعلمين وقيادات بالتواصل عبر وسائل المحادثات التقنية وتطبيقات المدرسة الافتراضية وأصبحنا نعمل كفريق واحد للوصول بالطالب الصغير إلى بر الأمان وتحقيق الطموح بطريقة غير اعتيادية ، وللحق فقد دهشت من النتائج الرائعة التي حصلنا عليها وبات ولدي الصغير متمكناً من معالجة الحاسب والطرق عليه والتنقل في ردهات مدرسته الافتراضية والتواصل الفعال مع معلميه وزملائه وعاش حياة دراسية مكتملة يقوم فيها بواجباته المنزلية وينتظر دوره عبر المنصة الدراسية للمشاركة في اطروحات معلميه وقام يصور انجازاته وتجاربه عبر الشاشة الذكية .

لم تقف الحواجز المادية والبعد عن المدرسة أمام انطلاقة مهارته فقد عرف طريقه إلى الإمساك بريشة قلمه وراح يصوغ حروفه الصغيرة مفرقة ثم لم شملها في كلمات وجمل سليمة وبات يقرأ كل ما يمر أمام ناظريه حتى في لافتات الشوارع والمحلات التجارية في حالة كانت أشبه بالمستحيل لكنها أضحت حقيقة ماثلة ونموذجاً حاضراً نتاج المدرسة الافتراضية والمنصة الالكترونية التي للأمانة حققت نجاحاً باهراً رغم جدتها وبدايات العمل بها على نطاق واسع .

كل الشكر للوطن الغالي المميز دائماً بعطاء حكامه وعلمائه ومسؤوليه وكافة الشعب السعودي الكريم، وشكراً لوزارة التعليم التي أثبتت أنها على قدر المسؤولية العظيمة في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم ،شكراً للمعلمين والمعلمات ، للآباء والأمهات ، ولكل من ساهم في هذا النجاح.

بواسطة : المدير
 0  0  419
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    منذ 2 أسبوع 09:22 مساءً يحيى ملحان :
    ماشاء الله تبارك الله* لولا توفيق الله اولا ثم تكاتف*

    الجميع لما تحقق هذا النجاح والتميز
  • #2
    منذ 2 أسبوع 08:58 مساءً ابو فيصل :
    بارك الله فيك استاذ علي فقد وفقت كثيرا في هذا المقال وأعتقد أنه شعور الكثيرين من أبناذنا وأولياء أمور الطلاب، الكل كان متخوف، ولكن النتيجة كانت فوق ما توقعنا. ء*
  • #3
    منذ 2 أسبوع 03:51 مساءً صالحة الشيخي :
    فعلاً أ. علي ؛ تجربة التعليم عن بعد ثبتت كفاءتها العالية على جميع المستويات، سلم فكرك وحرفك ...*