• ×

02:53 صباحًا , الجمعة 23 أكتوبر 2020

غادة ناجي طنطاوي
غادة ناجي طنطاوي

الأول بعد الشهادة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بعد أن كفرت بالعشق و ألحدت مشاعري.. إرتد قلبي عن الحب و أهدر الإحساس دمي.. همت على وجهي برهةً من الزمن.. عرفت فيها أن للحب ملةً و طوائف عدة. ظهرت لي نوراً بزغ من بلاد مابين النهرين.. حاملأً عبق الأشوريين مروراُ بمدينة السبع تلال.. وصولاً لعرش بلقيس في يمنت.. شق دجى الجهالة و الضلال.أتيتني برسالةٍ تحمل في طياتها معجزات.. أيقظت حروفي الصابئة عن الكتابة.. حطمت في عالمي أصنام الأشجان، فنطقت لك الشهادة بأنك للحب رمز.. و للأمان في حياتي عنوان

أحببتك دون أن أعلم أني أغرق فى بحرك الهائج.. و أني أُقْتَلُ بتلاطم أمواجك العاتية.. أحببتك و تاهت مني السبل.. فلم أعرف أي سبيلٍ أسلك.. !! و لم أعرف كيف سأسبح ضد التيار !!

أعلم فقط بأن حبك أزال عن كاهلي العنا.. فأمسيت بخفة ذرات البخار.. ترتفع بسهولة إلى لسحب.. حاملةً معها كل الأسرار.. و حين تنظر إلي أذوب خجلاً.. فأحترق و أَتَسَاَمَى عن الأنظار.. أصبحت أرى الدنيا بعينيك.. و لم أكن أعلم بأني سأموت من هذا الحب، كل يومٍ الآف المرات..

أحمل بكفى آيات حبك أضمها بصدرى.. أعشق تفاصيل الكلمات.. و إن مت أنا فحبك في ثنايا الضلوع باقٍ.. لا تفنيه و لا تدميه الاشواك. أعلنتها للعيان.. بأنه على مر العصور و إختلاف الأديان أتيتني هاشمي الحب، مبشراً بفرحٍ سيعم أرجاء المكان.. ألبسني من بلاد الفرس تاج كسرى، و أهداني من بلاط قيصر الروم صولجان..فأعتنقتك مذهباً وعشقتك فارساً أتى في حياتي كالإسلام.. لِيَجُبَّ ما أسميتهم قبله في حياتي بالرجال.

بواسطة : المدير
 0  0  55
التعليقات ( 0 )