• ×

01:33 مساءً , الخميس 29 أكتوبر 2020

د. عبدالله عشوي
د. عبدالله عشوي

صَـرَّة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أوَّاهُ مـن كمـدٍ عانيــتُ أوَّآهُ=و ما لمثليَ في العشاق أشباهُ

أحيا بجرحٍ شديد النزفِ في كبدي =فلا الحـكيمُ و لا الجـراحُ يلقــاهُ

قالوا لي الكيّ قد يُشفي بخاصرتي=فهل بنارٍ حبيبَ القلبِ أنساهُ ؟

أنا المتيمُ في غيــداءَ فاتنــةٍ=و في هواها عذابَ البُعدِ أهواهُ

أسري بلا أملٍ أسعى بحارتها=و أقتفي أثراً يومـاً حفــرناهُ

جـدارُ منزلها مازال يَـذكرُني=في طينهِ عشقَنـا سراً طمرناهُ

و عِـندَّ جدتها فنجانُ قهوتِنـا=في ظل عُشتها عصراً شربناهُ

و نخلةٌ أصبحت بالتمرِ مُثمرةً=كانت فسيلتُـها حُلماً غـرسناهُ

هُنا بمنزلنا كانت تُراقصني=و كان يُطربنا لحناً عزفناهُ

هذي المنازلُ أضحت بعدنا طللاً=لكنّـها حفظـت شعـراً كتبناهُ

لا زلتُ في صَرّةِ الأحلامِ من صِغري=فكيف أنسى هوىً أدمنتُ ذكراهُ ؟

مَــرَ الزمـانُ و خِــلي لا يُحـدّثني=عن ما كمثلي من الأسقـامِ عــاناهُ

لكنني واثـقٌ أني بمُـهجتــهِ=و أنّنـا لم نَخُـنْ عهـداً قَطعـناهٌ

بواسطة : المدير
 0  0  243
التعليقات ( 0 )