• ×

09:22 صباحًا , الإثنين 21 سبتمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

تسلط 5 دول على 188 ... والموقف السعودي التاريخي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من العار على أن يظل العالم رههينًا لمصالح متعارضة تقايض بها عليه مواقف تتماشى مع أمزجة خمس دول ، روسيا وتتبعها الصين ،يقابلها الولايات المتحدة الأمريكية وتتبعها بريطانيا وفرنسا .

آخر قرار عرض للتصويت على مجلس الأمن تم إجهاضه بالفيتو الروسي الصيني يوم الخميس 10 يوليو 2020، لإدخال مساعدات غذائية لملايين السوريين المنبوذين من نظام بشار وينص القرار على فتح المعابر لإدخال الغذاء والدواء ، و في دهاليز التفاهمات قبل التصويت على مشروع قرار ألماني بلجيكي معدل ،اشترطت روسيا فقط عبر معبر واحد في الشمال وفوق ذلك مقابل تمرير القرار أن تعترف الدول التي تريد إدخال مساعدات بالنظام السوري. ، فيما شمال سوريا محتل من تركيا وشريط يخضع لإدارة روسية تركية ،وهذا مثال واحد .

بالنسبة لقضية فلسطين وأي قضية عربية، أي قرار ضد الاحتلال الاسرائيلي يجابه بفيتو أميركي يجهض الموافقة عليه ، وحتى القرارات التي صدرت على سبيل المثال 242 ، بانسحاب اسرائيل من الأراضي المحتلة في عام 1967 ،وقرار 2216 لعام 2015 الخاص بالانقلاب الحوثي باليمن تحت البند السابع لم ير النور ولن يراه ، بل لن ينفذ أي قرار يؤدي لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة العربية ، وكذلك أي قرار يتص على إدانة إيران ، روسيا والصين تجهضانه بالفيتو الاستعماري . وضد اسرائيل تجهضه أميركا .

ومن المزري أن 188 دولة في العالم تتجمد مصالح غالبيتها وتسوء معيشة شعوبها وسط كماشة خمس دول خصص لها حق النقض، ليس إلا أن أربعًا منها كسبت الحرب العالمية الثانية على حساب ألمانيا النازية ، ولأنها أيضًا تمتلك ترسانة أسلحة نووية ، وأُضيفت الصين عضوًا خامسًا بعد إعادة التمثيل الدبلوماسي بين واشنطن وبكين وأُلغِيت عضوية الصين الوطنية " تايوان حاليًا "..

وللتاريخ ، في عام 2013 رفضت المملكة العربية السعودية مقعد يمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن ضمن العشرة مقاعد غير دائمة العضوية ، وبالتالي يؤهلها لرئاسة مجلس الأمن الذي يمنح دوريا لأي دولة من الأعضاء الخمسة عشر ، حتى لو كانت من الأعضاء غير الدائمين لأن أي عضو من الأعضاء العشرة غير الدائمين حتى لو كان رئيسًا دوريًا لمجلس الأمن فليس لصوته وفقًا للقانون الداخلي لمجلس الأمن أي تأثير في الاعتراض على قرار وليست له مفاعيل إذا لم يكن أحد الأعضاء الخمسة الدائمين معترضا .عدا في جزئية ان لا يعرض أي مشروع قرار للتصويت لو لم يوافق ثلثي الأعضاء الخمسة عشر (٩) أعضاء ، وما دام يوجد أعضاء دائمون مؤيدون يساومون مواقف غير الموافقين من العشر دول غير الدائمة ...

وكان الموقفُ السعودي التاريخي، يضاف إلى مواقفها الثابتة الراسخة تجاه فلسطين وإحقاق الحق والسلام في العالم ، حيث أعلنت الخارجية السعودية آنذاك وبالتحديد في يوم الجمعة 29 أكتوبر 2013 اعتذار المملكة عن قبول العضوية بسبب "ازدواجية المعايير" في المجلس وفشله خصوصا ،بحسب الخارجية ،في حل القضية الفلسطينية والنزاع السوري وجعل الشرق الأوسط خاليا من أسلحة الدمار الشامل. و استمرار اضطراب الأمن والسلم واتساع رقعة مظالم الشعوب واغتصاب الحقوق وانتشار النزاعات والحروب في أنحاء العالم".

ومن الطبيعي أن نتساءل؛ أين هي الديمقراطية التي أتلفت بها أسماعَنا أوروبا وأميركا ، فيما الدكتاتورية الاستبدادية لخمس دول هي من تتحكم بأعلى سلطة "مجلس الأمن " في هيئة الأمم المتحدة ، ثم الجمعية العامة للأمم المتحدة مهما كانت قراراتها منصفة والأكثرية من دول العالم مع حقوق الدول وشعوبها إلا أن مجلس الأمن الجهة التنفيذية العليا هو صاحب القرار إذ تصادر دولة واحدة من الخمس الدائمة مستقبل وأمن واستقرار ورفاه الأغلبية الساحقة من دول العالم .

بواسطة : المدير
 0  0  690
التعليقات ( 0 )