• ×

07:13 مساءً , الخميس 2 يوليو 2020

أمل الربيعي
أمل الربيعي

الوخزة المسمومة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ربما تكون هذه اخر رسالة اكتبها، فالوضع يزداد سوءا، المؤنة تنفذ، والخروج للعالم هو مغامرةلكنها قد تكون أرحم من العيش مع المشاعر في ظل مشاعر الصراع المتبقية،إن لم تصلكم رسائلي السابقة !!فمن ملجأ المشاعر احدثكم.

من سيقرأ رسالتي هذه لن يفهمها كثيرا، فنحن آخر سلالة من البشر تعيش مع مايسمى بالمشاعر، بعد ظهور السلالات الأخرى الغريبة الخالية من المشاعرلاحظنا ان التزاوج معهم هو في صالح سلالاتهم، فهناك بشري واحد يحمل مشاعر مقابل أربعة لا يحملون أي نوع من المشاعر الإنسانية.
،
البشر في الخارج يعانون من ثبات نسبة الهرمونات، يعتمدون على أجهزة تنذرهم بضرورة الأكل والشرب والتزاوج، هم لا يشعرون بشيئ، وعند الإصابة بمرض خطير من قائمة الأمراض الفيروسية أو عند انخفاض المؤشرات الحيوية نتيجة التقدم في العمر او إهمال الصحة يقوم الجهاز بإنهاء حياة ذلك الشخص فورا،هنا في ملجئنا نعيش اخر لحظات المشاعر الحقيقية ، يستمتع اي منا بشعور الخوف ويطرب مع شعور السعادة،

في الآونة الأخيرة نجتمع على صراخ احدهم وهو يصف حالة مشاعر مرت به يصفها بغرابة، فيجد من يوافقه لأنه مر بها، أو من يتمنى أن يعيش حالته، قبل قليل رأيتها بجواري تتلمس وجنتيها وتعض شفتيهاويدها على قلبها، وهو شعور نادر جدا، اعرفه تماما فقد مررت به وليتني أستطيع ان آخذ منه عينة لتجربة ربما تلوح قريبا بزراعة المشاعر ،

اعلم أنكم لا تفهمون ماهي المشاعر ،الشعور السابق للفتاة بجواري هو الحب، مسمى غريب صحيح ؟!! لا ادري كيف أصفه لكم فأنتم لا تعرفون مشاعر السعادة او الحزن او الألم حتى اشرح لكم،سأقول لكم الحب هو البقاء او هو نقيض الانقراض، لا لن تفهموا فأنتم لا تسعون للبقاء، وإلا لماتركتم تلك الأجهزة اللعينة تنهي حياتكم،وحسنا الحب هو الجمال، وكيف ستعرفون الجمال وأنتم تفتقدون شعور الرغبة في ان تسرحوا شعوركم حتى،

ربما تدركون معنى الحب اذا قلت لكم ، الحب هي اللحظة الأخيرة في حياة الإنسان، حين يدركه الموت ويريد الرجوع للدنيا، لا لا هذا لا يفيد فماذا سنفعل بإدراك متأخر لن تستطيعوا حتى ان تتحدثواعنه بفعل تلك الوخزة المسمومة التي تُسرّع إنهاء حياتكم في حالة اخفاقكفة فالحب هو الإخفاق الذي يتربص بكم لا محالة لتموتوا،ولكنه الإخفاق!! لن يثمر ابدا فيكم الا موتا سريعا،
....





.


بواسطة : المدير
 0  0  231
التعليقات ( 0 )