• ×

03:46 صباحًا , الجمعة 6 ديسمبر 2019

فهد بن محمد
فهد بن محمد

!! المخالفات المرورية بين المصلحة العامة وأستنزاف الجيوب الخاوية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أنظمة مرورية باتت تشكل هاجس للفرد وتثقل كاهله !!

لحظات تفصل بين بداية الطريق ونهايته لوضع حد لتلك الابتسامة ..
مجرد لحظات أن تقفل خط جوالك من استماع كلماته لياتيك اتصال اخر : إنا لله و إنا إليه راجعون ، لقد توفاه الله.
وفي الطرف الاخر محاولات للإنقاذ أنظمة مرورية أو يد فوق صدر نازف تسترجي الحياة لكي تعود ..
كل من وطأت قدميه الصراط الأسود همه الوصول ، يبذل قصارى جهده لذلك ..
منذ نشوء الأنظمة المرورية وهي تسعى جاهدة لوضع حد لجرائم الطرقات ومخالفاتها ولوضع حد لذلك النزيف.
وقد لاحظنا الجهود المبذولة من قبل الدولة في ذلك من خلال الأنظمة التي وضعت لهذا الشي.
ولكن للأسف نجد أن إحصائيات الحوادث في استمرار شديد رغم تلك الأنظمة الصارمة وتبين أن تلك الأنظمة تعلن إخفاقها مرة أخرى للحد من هذه الكوارث وقد وضعت نقاطا لنرى سبب هذه الإخفاقات :
- الأنظمة المرورية اعتمدت بشكل أساسي على الضرائب كعقوبة، وهذا لم يكن حلا مساهما بشكل كبير.
- الأنظمة المرورية تقابل بعوائق إدارية من حيث التطبيق حيث تجد أن أكثر من يطبق النظام أكثر مخالف له!
- التساهل في عدم تطبيق العقوبة.
- لا يوجد هناك حلول أخرى في حالة استمرارية المخالفة !
أما النقطة الأولى تكلم فيها أهل العلم وحكم الجمهور والأئمة الأربعة بعدم جواز ذلك.
ووجد في الأدلة ما يدعو إلى التعزير بالتغريم لفعل رسول الله ذلك في أكثر من موطن.
فهو ليس جائز مطلق ولا محرم مطلق وتبنى الضريبة أو العقوبة على استطاعة الفرد.
فالغني مثلا قد تكون هذه العقوبة سهلة بالنسبة له والآخر قد لا تكون مناسبة وقد تكون مضرة في أغلب الوقت.
فسأحاول وضع نقاط أخرى مبنية على الجمع بين الدين وتطبيق النظام وحفظ الحق والمساهمة في إيجاد الحلول وهي :
- وضع محاكم مرورية تناقش المخالفات الكبيرة كقطع الاشارة فمثلا لا يجب أن نساوي بين قاطع إشارة في طريق مزدحم وطريق فارغ فقد تكون عقوبة التسع مائة ريال قليلة في حق الاول كثيرة في حق الثاني وقد تكون العقوبة المالية لا تناسب الوضع فقد يكون هناك عقوبات أخرى مناسبة لها.
حتى لو تطلب ذلك سحب سيارته وغير ذلك.

- تكثيف الكاميرات في الشوارع لمتابعة الوضع الميداني للسير.

- المخالفات الخطرة تسجل كسوابق على الشخص المخالف وينظر في حكمها لدى القضاء.

- شمولية المخالفات المرورية ليكون فيها مخالفات وعقوبات تشمل أعمال الطريق والشركات التي تعرقل السير ومحاسبتها.

فمعالجة القضايا بالشكل المالي فقط أو العقوبة البسيطة كالتوقيف المحدد لا يشكل حلا ولو كان كذلك لفعل منذ وضعه حدا للنزيف.
وبما أن قضايا أنظمة المرور وعقوباتها بنيت على اجتهاد فكذلك الاجتهاد ليس قطعيا بل يجب أن يراجع لوجود النصوص الاخرى.
ثم يجب أن يكون المرور مساهما في المصلحة العامة للمواطن من حيث :
- عدم نزف جيبه واستهلاكه على المخالفات بضرائب باهضة الثمن، فمال المسلم محرم ويجب أن يكون له قيمة في المجتمع.
- العقوبة المالية عمل بها رسول الله في مواطن وجد أنها هي الحل عندما أخذ شطر مال رجل لانه لم يخرج الزكاة.
فهذا وجده حلا مناسبا لوضع حد لجشع هذا الرجل.
ثم لا يمكن أن يكون من يعرض حياة الاخرين للخطر أن يدفع مبلغا من المال ليقوم بها مرة أخرى !
- إذا كانت هذه العقوبة يترتب عليها إيصال شخص لخط الفقر فيجب ألا تكن أبدا والنظر في عقوبة أخرى.

لان هذه عقوبة اجتهادية ويثبت كلامي أن كثير من أهل العلم يرى تغيير العقوبة للأنسب و ألا يجمع بين عقوبتين.

فنظامنا المروري يحتاج إلى إعادة قراءة للواقع و أن يكون مساهما في حل أكثر من مشكلة و ألا يكون مفاقما لها في نواحي أخرى.

والنظام بني على الاهتمام بمصلحة الفرد والمجتمع فليس من المصلحة أن نأخذ مال شخص لانه لم يلبس الحزام أو أركب معه أشخاص أو قام بتظليل النوافذ.
كذلك ليس من المصلحة أن نعطل مصالح الفرد حال إخفاقه في السداد فالعقوبات لا يجب أن تكون ديونا بل يجب أن يتم سدادها أما أن تكون العقوبة مؤجلة فالتغريم لا يكون تقسيطا وليس حسب رغبة المعاقب.
يجب أن تطبق الشريعة في دولة الشريعة و أن تكون مصلحة الجميع هي الاولى وحفظ الحقوق واجب فرض علينا جميعا.
أنظمة المرور صارت تشكل هاجس كل فرد وتفتح عليه باب الديون ومن المصلحة أن يكون هذا النظام حلا للمشاكل لا فتح طرق أخرى لها.

فهد بن محمد
Xe-@live.com

بواسطة : فهد بن محمد
 3  0  1312
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    06-05-2010 04:45 صباحًا ابن بوعريش :
    والله تسلم ايدك على هالكلام
    لكن لا حياة لمن تنادي
  • #2
    06-05-2010 05:26 مساءً سعيد غازي الغامدي :
    لو نرى كل البلدان المتطوره , تتغير الأنظمه والقوانين بتغير الحاكم او بموته او او او

    إلا عندنا نحن المتحجرون و السائرون خطو تين للخلف , وواحده للأمام

    طبعا دون المساس بالثوابت , وهي الدينيه , ولكن :

    ايضا بعض الأمور الدينيه تتغير بتغير الظرف والزمان والمكان والقوه وا وا وا

    وأكبر دليل تتغير الفتوى , لاحظ ( الفتوى )

    حتى تخبط اصحابها , وأتى من يعدلهم , ولا يهمنا ذلك

    المهم :

    عندنا لم يتغير حتى ابسط شيئ مثل عمل المرأه بحدود طبعا ,
    ونفقة الزوج على زوجته , والعزابيه والفقر والبطاله إلخ إلخ إلخ

    فكيف بالله نفكر ان تتغير ( المخالفات المروريه ) للأفضل
    ياسيدي الفاضل , كيف يتم ترحيل الأجانب مثلا , على نفقة الدوله إن لم يكن هناك قسائم
    كيف تتعالج مجاني في المستشفيات الحكوميه , إن لم يكن هناك قسائم
    كيف وكيف وكيف , والكيف ثلاثه حروف وثلاثه نقط
    و للان لم توضع النقاط على الحروف

    ياليت عندنا نظام صارم وليس هش

    امنياتي للجميع حياه بدون قسائم إلا للمستحق سراحه
  • #3
    06-08-2010 09:23 صباحًا Tamam :
    المفتي أطال الله عمره قال ربا زيادة المخالفات وما يجوز ذلك ، لكن عالم زمانه العبيكان خرج في اليوم الثاني وناقض فتوى المفتي العام وقال ما هي ربا 0 بعدين كل دول العالم مجالس النواب مع الشعب وتقاتل من أجل الشعب ، إلا مجلس الشورى عندنا فهو ضد الشعب وضد مصالح الشعب ، قولوا لي ما الشيء الذي عمله مجلس الشورى من أجل الشعب ، ولا شيء 0 طبعا كيف بيقاتلون من أجل الشعب وهم تم اختيارهم ونقوتهم ثم أعطوا ملايين تحسين أوضاع وبشتات فاخرة وسيارات فارهة وتسدد جميع فواتيرهم وكل ما يطلبونه يلبى ، كيف هؤلاء بيشعرون بمعاناة الشعب حتى ما يحرر لهم المرور مخالفات ، وهم أكثر من يخالف 0
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:46 صباحًا الجمعة 6 ديسمبر 2019.