• ×

11:52 صباحًا , الأحد 7 يونيو 2020

عبدالله عريشي
عبدالله عريشي

يُتــــــم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تنهيدةُ مُتحسرةٌ

وعيونٌ متعبةٌ و جسدٌ ذابلٌ

جلسَ وذقنهُ مُتكئٌ على ركبَتيه

و أناملهُ تخطُ على صفحاتِ الترابِ خطوطاً

تحاولُ أن تجعلها مستقيمة لكنها سرعانَ ما تشتبك

ارتفعَ بصرهُ متأملًا غصنَ ريحانةٍ مكسور

تقفُ عليه عصفورةٌ صامتةٌ

احتبسَ تغريدها العذبُ داخلَ حنجرتها الصغيرةِ

فلم يعدْ ذلك الغصنُ يتمايلُ ابتهاجاً بها !

مازالتْ القطراتُ تتساقطُ ببطءٍ على زهرةِ الريحانِ اليابسةِ
لكنها لا تروي عطشها وتحيي رَونَقها

لقد كُسرت ..

وفارقتْ جُذُورها

وانحنتْ متوسدةً الثرى

سقطتْ آخر أوراقها الغضة

واستقرتْ طافيةً على سطحِ الماءِ تتأرجحُ مع النسماتِ

لا تدري إلى أين تُرسلها

كل شيءٍ بدى ذابلا

سلبَ الشحوبُ أسارير فرحه وتقاسيمَ وجهه

حتى خيوطُ الشمسِ
خلدتْ إلى مضجعِها
دونَ أنْ تُلوحَ له بوداع ..

اعتادَ عندَما تتوارى وجوهِ الغائبين

أنْ تُواسيه و تَحتضِنه وتَهمسُ في أذنِه

الغائبُ لابدَ أنْ يَعود .. يا بني
لابدَ أنْ يَعود

عبارةٌ كانت تملؤهُ بالتفاؤلِ وتُخففَ عَنهُ وطأةَ الغيابِ

لكنه هذهِ المرةِ مختلفٌ ..
لقد غابَ همسها

رغمَ كلِ السكونِ الذي أطبقَ على أمله

بواسطة : المدير
 0  0  449
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-29-2020 05:56 مساءً ناصرالدين حواس عقيل كريري :
    روعةكروعة مشاعرك*