• ×

05:23 صباحًا , الأربعاء 5 أغسطس 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

بمن استنجدت ابنة "سليماني "الثأر لوالدها ولماذا ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ناشدت أو وجهت أو أمرت ، أو أحالها المرشد خامنئي، وهذا المؤكد ولأنها ابنة قاسم سليماني حين تقديمه العزاء بمقتل والدها "قاسم سليماني "، همس إليها أن تتوجه لعملائه ،أبو الحسين العامري في العراق ، وزياد نخالة في " فلسطين" و ، واسماعيل هنية في حماس بغزة ، وعبدالملك الحوثي في صعدة اليمنية ، ليثأروا لها بمقتل والدها.

ووربما سمعت خلال لقائها بمن قدموا لتعزيتها ،روحاني وظريف وعلي لارجياني وجعفري ، ومحسن رضائي ، وغيرهم من أزلام النظام الايراني ، من المحتمل أن اشاروا عليها بما وجه به "مرشدهم ، بمناشدة عملاء فارس من اشباه العرب، بالرغم ما هذروا بعد مقتل والدها ،تعلم بقرارة نفسها ،أن ما قالوه في تعزيتهم لها؛ مجرد فقاعات وتهديدات بالثأر، وتعلم أيضًا أن والدها تواجد ومعه خبراء وضباط وميلشيات على حدود سوريا مع " إسرائيل" منذ تسعة أعوام، لم تطلق رصاصة واحدة على "الصهاينة" بل "استرجلوا " على أبرياء من أبناء الشعب السوري .

تعلم ابنة سليماني أن قوادي قم وطهران امتدادًا إلى ما قبل الاسلام وجدوا من " العربان " من ارتضوا ليحكموا بأمرهم ،يحشدون قبائلهم في حروبها مع الروم ولإذلال القبائل العربية التي لم تخضع لسلطانهم، والتي رفضت وصاية فارس وظلوا يتمترسون في مناطق تواجدهم ، ودائمًا يذكي أكاسرة الفرس صدور الحاكمين بأمرها على أهاليهم وبني قبائل عربية إلى أن هزموا في ذي قار .

بالأمس استنجدت بنت سليماني بمرتزقة الفرس من المستعربين ،ولسان حالها : نحن في إيران أنفقنا عليكم ،وسلحناكم واشتريناكم لتصيروا عبيدًا لـ"الحاج قاسم سليماني "- كما يحلو لهم مخاطبته- الذي وطد نفوذكم في دولكم ونفذتم حرفيًّا خططه وصرتم أقوى من حكوماتكم، سنختبر وفاءكم لنهج " سليماني" .

كما ناشدت، أو الأصح أمرت ، ابنة سليماني بأمر خامنئي ،هادي العامري بكنيته " أبو الحسن العامري" للتدليل على مدى قربه من نظام وولاية الفقيه ،أضحى من متشرد في إيران إلى صاحب أكبر تكتل بالبرلمان العراقي، وايضًا الجندي في القوات الايرانية إذ شارك بصفته إيرانيًّا ضد جيش بلده "العراق "حرب الثمان سنوات، بادر بعد مقتل "سيِّده " سليماني لحشد كتلة البناء وصوتت مع تكتله الكتل الشيعية الأخرى ،على المطالبة بإخراج الأمريكيين من العراق.

أما زياد نخالة "فلسطين" كي يتعقب وزراء السلطة الفلسطينية ليس إلا أنهم لم يدينوا مقتل والدها ، ولن يصل ومن معه من خلايا نائمة لإسرائيلي واحد.

وناشدت، أو وجهت باسم الولي الفقيه ، العميل الحمساوي اسماعيل هنية ، الذي سبق أن ضُبط وقد لف على وسطه 10 ملايين دولار أحضرها من إيران، واكتشف حينذاك في معبر رفح قبل انقلاب حماس على السلطة الفلسطينية في غزة ، وحين سألوه قال : من إيران لدعم المقاومة أي " حماس" . وظل يتردد على إيران لتقديم فروض الولاء والطاعة لإمامه خامنئي ، مقابل تجديد البيعة ومكافأته بالمعلوم .

واستنجدت أو أمرت باسم الولي الفقيه العميل عبدالملك الحوثي، عبد خامنئي الذليل ، فلا يوجد لأمريكا جنود في مناطق نفوذ مليشيات الحوثي عدا ما ينشر من أخبار حين تسْتَهدِف إرهابيين من القاعدة باستخدام طائرات دون طيار, وما ستنفذه مليشيات الحوثي؛ استهداف ناقلات النفط والمملكة بصواريخ ايرانية وستجد الباتريوت بانتظارها كما كان مآلها الخسران وسيكون الرد قاسيًا سعوديا بامتياز إذا ما وجهت أي حماقات.

أما حسن زميرة، فلا يحتاج إلى مناشدتها، فقد بادر بخطبة أرغى فيها وأزبد ، وكشف بأنه سيستهدف قوات عسكرية أمريكية وبأي مكان تتواجد ، طبعًا ، حدَّد العسكريين فقط ، في إشارة إلى أنه لن يجرؤ على استهداف أمريكي مدني أو مسؤول أمريكي أو سفارة .

المحصلة، تيقنت ابنة سليماني أن إيران لن تدفع بجندي واحد لينفذ عملية واحدة ،بل لا هامش ثقة في ولاء جنودهم وضباطهم بالقوات العسكرية النظامية إن غادروا إيران فكأنما انعتقوا من ضيق العيش في إيران ، أما الحرس الثوري، المصنف إرهابيًا وتحت المجهر، فلديه عربان مليشيات عميلة في لبنان، اليمن ، العراق ،سوريا ،غزة عبر ميليشيات حماس والجهاد .

ومن المؤكد أنها تعلم أن بلادها لم تشارك مباشرة بجنودها في أيٍّ من الحروب منذ ما قبل الاسلام إلى عهد "الجمهورية الاسلامية في إيران" - وما بين مزدوجين- لأن خططها جمهورية اسلامية على فلسفتها المجوسية بكل دولة تتنفذ فيها ، خاصة وخططهم طويلة المدى ، ولم يكن تسميتها عند انقلاب الخميني على الشاه "الجمهورية الاسلامية في إيران"؛ ولم تسمِّها جمهورية إيران الاسلامية أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، إيران الخميني وخامنئي تخطط منذ أربعين عامًا لما هو أكبر بأحلامها الماجنة، فالتاريخ لا يُسْتَنْسَخ ، ولم تؤمن بعد بأن فارس الكسروية لن تقوم لها قائمة .

بواسطة : المدير
 0  0  613
التعليقات ( 0 )