• ×

11:42 مساءً , السبت 28 يناير 2023

يحيى محمد ناشب عياشي
يحيى محمد ناشب عياشي

( سيرتك العطرة ستبقى ... يا شهيد الوطن )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image


مهما كتبت من كلمات لن توفي حق الشهيد وصنيعه، إلا أنها تعبر عن امتناننا وتقديرنا لجهوده وتضحياته في سبيل الوطن .فالشهيد هو من ضحى بنفسه وحياته دفاعاً عن أرض وطنه وشعبه، هو من تخلى عن متاع الدنيا وزينتها في سبيل إعلاء كلمة الله والحفاظ على كرامة وطنه، هو ذلك البطل الذي لا يهاب الصعاب ولا المخاطر، بل يجابه العدو بكل شجاعة فيلقى حتفه غير آبه بشيء، مسطراً بذلك أعظم التضحيات على وجه الأرض.والشهيد يظلّ عظيمٌ المكانة في وطنه وأهله وعند الله تعالى، ومهما نال من تكريماتٍ وأوسمة بعد استشهاده، فيكفيه تكريم الله تعالى له بأن منحه الشهادة وأكرمه بها.فكل الأمم تفتخر بشهدائها وتعتبرهم أيقونة التميز والخير الذي لا يزول، ويكفي الشهيد شرفاً أن الله يغفر له جميع خطاياه مع أول دفقةٍ من دمه، كما أنه يشفع في سبعين من أقاربه، ويظل بالنسبة لهم فخراً على مدى الأيام ليتعطروا بذكره ويسردوا سيرته متباهين فيه في كل زمانٍ ومكان .

وكثير من ابطال وحماة هذا الوطن يتركون لهم سيرة وأثراً جميلاً بعد استشهادهم ومنهم :الشهيد البطل وكيل الرقيب / أحمد بن قادري محمد عياشي مجرشي ،أحد منسوبي القوات المسلحة الذي استشهد*في يوم الأحد الموافق ٢٥ / ٥ / ١٤٣٩ هـ بالشريط الحدودي بمنطقة نجران وهو يؤدي واجبه الديني والوطني بكل همة وإخلاص لتطهير أرض الوطن ، وذلك*إثر مواجهات مع المتمردين الحوثيين ، وكان ذلك بعدما قام أحمد بأداء صلاة الفجر يوم الأحد وبعد الانتهاء من الصلاة لم تمر لحظات إلا وشن عليهم العدو هجوماً من جميع الاتجاهات تبادل معهم أحمد وزملاؤه إطلاق النار، وحينما كان أحمد يرمي على العدو القنابل اليدوية ليقتل أكثر عدد منهم، فيما وجّه أحد القناصين سلاحه على صدر أحمد فأصابته رصاصة العدوان الحوثي واستشهد بإذن الله .

كان الشهيد شجاعاً ومتواضعاً ومتفانياً في عمله في سبيل الله ، ومن الشباب الواعد والصاعد والطموح والمثابر الذي لا يكل ولا يمل في أداء واجبه الوطني ،وأسد من أسود السنة الذين لبوا النداء لنصرة الإسلام والمسلمين وتحطيم مخططات وأحلام الدول الطامعة في بلاد الحرمين ، وكان من أوائل المرابطين على حدود المملكة العربية السعودية هذا ماعرفناه عنه ، حتى انتشر مقطع فيديو في مواقع التوصل الأجتماعي يكشف إقدام الوكيل الرقيب أحمد على أحد مواقع الاشتباك الحدودية بالحد الجنوبي قبل استشهاده وهو يردد نحن "ذهبنا فداءً للدين ثم المليك ثم الوطن"، وهو ما يكشف المعنويات العالية التي كان يتمتع بها هو وجنودنا البواسل.

مقطع لن ينساه كل من عرف أحمد ، و موقف الشهيد أحمد البطولي لاينسى ابداً، أخلص في عمله وأدى واجبه أمام الله وأمام ولاة أمره ووطنه، نعم انها صور ومشاهد كثيرة للشهداء من رجال وحماة هذا الوطن ، صور باقيه في التاريخ يكتب عنها بحروف من نور .. مختتمة بحبر الكرامه .والشهيد أحمد من مواليد قرية الدفينية التابعة لمحافظة الحرث بمنطقة جازان .فقد كان شخصية بارزة بين الشباب ، عرف بشجاعته وبدماثة خلقه، وحسن تواضعه وكريم صفاته، وكان صبورًا متسامحًا وهي صفات نبيلة استحق أن نفخر جميعاً بأن يكون عليها الشهيد أحمد وهذا مما جعله من المحبوبين بين أهله وجماعته وزملائه ورفاقه وجيرانه وكل من يعرفه، وكان في كل اجتماع مع جماعته يوزع ابتساماته على الجميع ، ممازحاً لهم ويتمتع بروح مرحة ودعابة طريفة تعلق بها كل من عرفه.

وقد رسخ الشهيد أحمد معاني الإخاء والمحبة والتراحم بين جميع من عرفوه ، ويكفي القول أنه كان باراً بوالديه محباً لأخوانه وخواته، وكان عطوفاً كريم الخلق وعلى دين.غادر هذه الدنيا شهيداً ليبقى ذكراه خالداً في ذاكرتنا وباق في قلوبنا وصوته راسخ في مسامعنا ، وسيرته العطرة حاضره على كل لسان، رحمك الله يا أبا عبدالمجيد رحمة واسعة وتقبلك الله من الشهداء .ورحم الله كل شهداء الوطن، وأسكنهم فسيح جناته، وحفظ الله الوطن أرضاً وشعباً.

ونحن دائما نستذكر الشهيد لنستلهم من سيرته معاني الشجاعة والتضحية والوفاء، .. ندعو الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله الصبر والسلوان.

بواسطة : المدير
 0  0  1229
التعليقات ( 0 )