• ×

03:42 مساءً , الجمعة 15 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

حان الوقت لمقاطعة تركيا ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

قرار إ دانة العدوان التركي على شمال شرقي سوريا ، والصادر عن اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب, الذي عقد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة (اليوم) من قبل 18 دولة عربية، و تحفظ قطر والصومال؛يعطي دلالة قاطعة على رفض العدوان..

ولا يُسْتَغْرَب على قطر تحفظها فالقوات التي شكلتها تركيا في سوريا عمادها الرئيس أحرار الشام التابع للاخوان وأفراد تم استقطابهم بإغراءات مالية قطرية اضافة لنفقات تسليحها والتكفل بدفع رواتب مقاتليها الذين أعدموا 9 مدنيين اليوم في مدينة عين راس شمال شرقي سوريا، ولولا الغزو التركي وتوجيهاته لها باستهداف المدنيين المعارضين لعدوانها لما تمكنت تلك القوات الارهابية من تنفيذ الاعدامات ، اضافة للقصف المدفعي والصاروخي التركي وهجمات الطيران الذي فتك بالمدنيين الآمنين.

ومهما كانت الإدانة قوية في صياغتها ، يظل مفعولها على أرض الواقع هشَّا ان لم يكن معدومًا ، ما لم يرفد القرار العربي بوقف اطلاق النار و تحديد سقف زمني لتركيا لانسحابها الفوري والمباشر، ومعها القوات الموالية لها والممولة قطريًا ، وبحال رفض القرار؛ التهديد بمنع دخول الصادرات التركية إلى الدول العربية أو لغيرها عبر أجواء أو أراضي الدول العربية ...

وفي حال عدم جدوى التحذيرات المزمنة ، وهذا هو المتوقع، سيزداد الوضع الانساني تدهورًا وتزاداد معه الانتهاكات اليومية وما يتبعها من تزايد عمليات النزوح والتهجير القسري من المناطق المستهدفة من الجيش التركي ؛ خاصة مع استمرار عمليات تصفية حسابات ممنهجة بحق المدنيين المعارضين لتركيا، عندها ينبغي توجيه تحذيرات قصيرة الأجل بمقاطعة الصادرات التركية ،وتعليق الاتفاقيات التجارية معها ، واقفال المجال الجوي العربي بالكامل بوجه شركات الطيران التركية والمتعاونة معها مالم تسحب قواتها وتنهي عدوانها فالأجواء الدولية ملائمة .

وإن تمادت، يتم الانتقال إلى فرض عقوبات اقتصادية عربية تشمل المصارف التركية ، وسياسيًّة، تبدأ بتقليص التمثيل الديبلوماسي بين أنقرة والعواصم العربية، وفي حال لم تغادر القوات التركية الغازية من مناطق شمالي شرق سوريا ، تقرر الدول العربية مجتمعة بقطع العلاقات الدبلوماسية، وطرد سفراء تركيا من العواصم العربيَّة.وهذا هو المتاح عربيًّا ، أما التدخل العسكري فمن سابع المستحيلات لوجستيًا وعمليًا نظرًا لتعقيدات الوضع السوري ، الذي قسمت ممراته الجوية ، بين أميركا والتحالف ضد الارهاب ،وتركيا وروسيا ، واسرائيل بالتنسيق مع روسيا واميركا .

وان تمت المقاطعة العربية الشاملة للنظام التركي سيصبح للأمة العربية وزنها واحترامها وللدم العربي حرمته ..فهل ننتظر تنفيذ قرارات بهذا الحجم في حال استمر العدوان التركي شمال شرق سوريا .على افتراض أتخذ ونفذ ..عندها نتطلع أيضًا لقرار مماثل ضد عدوان النظام الايراني على دول المنطقة ..لكن لا أعتقد إلا باتخاذ أربع دول عربية قرارات سيادية برفض النفوذ الايراني في دولها ولا يتبادرن لفهم أحد أن إيران ليست متورطة ومعها روسيا وأميركا بتسهيل مهمة الجيش التركي وأعوانه باجتياح شمال شرقي سوريا .

أما النظام السوري فما باليد حيلة ولربما من مصلحته انهاء فكرة إقامة منطقة حكم ذاتي للأكراد في سوريا كأحد إفرازات العدوان التركي ، لكن عليه أن يدرك أن تركيا ستستبدل تلك المنطقة بنفوذ قوات سورية موالية لها بالمطلق ولذلك اصطحبت معها حوالي 30 ألف مقاتل سوري يدينون بالولاء للإخوان وطرديًا لتركيا ...

بواسطة : المدير
 0  0  467
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:42 مساءً الجمعة 15 نوفمبر 2019.