• ×

12:49 مساءً , الأحد 22 سبتمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

لليمنيين ... لا مخرج ملحًا إلا بالتكتل خلف الشرعية عمليًّا .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من الطبيعي ان يدرك الجنوبيون والشماليون ان الوقت لا يزال مسعفًا للوقوف وفقا لميثاق شرف يتم اعتماده فورًا يحقق استراتيجية جديدة تقوم على مبدأ؛ استعادة الشرعية بتكاتف الجميع ، للزحف على صنعاء والحديدة وصعدة، وفرض الاستقرار والأمن في عدن، ضمن مسطرة واحدة، ويعود زعماء الأحزاب والوزراء ووكلاء الوزارات ونوابهم، ويؤكدوا أنهم يمنيون، وأن أولى أولوياتهم طرد عملاء إيران "ميليشيات الحوثي من جميع المحافظات ، عوضًا عن العبث بدماء اليمتين في مغامرات تقود لتقسيم المقسَّم؛ لن تستعاد الدولة كاملة بإضعاف الشرعية وازدواجية السلطة في العاصمة المؤقتة عدن، والزحف على شبوة وابين ولحج ،أو الاصطفاف الطائفي أو القبلي .

من غير المفهوم أن جميع الأحزاب والأطياف لا تزال تحتكم للمزاج الحزبي، والذي أخَّر من خمسة أعوام تحرير تعز بالكامل، واستعادة العاصمة صنعاء ،فيما لايزال زعماء الأحزاب الممثلين في الحكومة ، والتنظيمات الناشئة ينظرون لوضع بلادهم كما كانوا قبل الانقلاب الحوثي، فمثلًا الاصلاح والمؤتمر المقسم رغم كثرة كوادره، لم يصلوا لفهم متقدم كما بقية أحزاب الدول المتحضرة التي تجمع كلمتها وتزيح اختلافاتها في أوقات الازمات جانبًا للحفاظ على الدولة.

و مما لاشك فيه؛ سيخسر الجميع ولن يحقق طرفٌ حلمَ المجموع، وليثبت كافة اليمنيين المؤمنين بأن قوة بلادهم ومنعتها تتجسد بالدولة ، والتعاون مع الحكومة القائمة، لا الانتقاص منها ومهاجمة مقراتها، دون مطالب واضحة تخدم مواطنيهم ، كما تطالب مختلف شعوب العالم من حكوماتها ممثلة بوزاراتها وإداراتها ومؤسساتها، تحسين الخدمات ، وتجويد التعليم ،وتطوير أساليب تناولها لقضاياهم المعيشية بالدول المستقرة، أما ما يجري بعدن وبعض محافظات الجنوب ليس من أجل ذلك أبدًا، وهذا يبين أن ما تعانيه الأغلبية الساحقة ليس بقائمة اهتماماتهم ...

فالظاهر ان المناكفين للشرعية سواء من داخلها باطنًا أوكذلك ،حزب أو مجلس انتقالي أنه هو الخصم والحكم في وقت فريق يعتدي على مرافق الحكومة وفريق نسي أن صنعاء والحديدة تنتظر نخوتهم ، فليحسنوا صورتهم أمام العالم بأن يحافظوا على مؤسسات الدولة ولو بالحد الأدنى، اما ان تسيطر مجموعة في الجنوب على مرافق الدولة وتصرح انها مع الشرعية ، وتارة تتذرع أن خصومتها مع حزب الاصلاح بالحكومة وبأنه هاجم عدن، والحقيقة أن قوات الشرعية والحكومة يمثل فيها الجنوبيون والشماليون، وقد ظهرت علنًا تصريحات الانتقالي حين قدمت قوات شرعية لاستعادة ما استولى عليه الانتقالي ، مع انه سلمها للشرعية وأعاد الاستيلاء عليها و تناسوا أنهم اشادوا بالبيان المشترك لوزارتي الخارجية السعودية والاماراتية ، ويعزون تصعيد ملاحقتهم لكبار الضباط في عدن ومداهمة دورهم والاعتداء عليهم ووصل للقتل بأنهم يحاربون الارهاب ،ويصرحون انهم مؤيدون للشرعية .

ومن المعيب ان تكون صنعاء تحت سيطرة ميلشيات الحوثي؛ اكثر امنا من عاصمة اليمن المؤقتة ومقر حكومتها وبنكها المركزي وسفارات دول العالم ،وسلطة دولة لا تحترم ،وديست هيبتها، تحت مبررات ليس وقتها الآن، و مهما كانت اخطاء الحكومة لا تستوجب جنون انقلاب وتصريحات القائمين به ،والذين يمارسون نفس سيناريو الحوثي ويدعون انهم يدعمون الشرعية، فيماهم عمليا يجهزون عليها فهل المواطنون الجنوبيون المدنيون ينشدون القتال ، ويحيلون عاصمتهم المؤقتة وبعض محافظاتها مسرحًا يشبه الى حدٍ ما؛، حرب تصفيات عبثية في لبنان ،والتي استمرت خمسة عشر عامًا، وخلفت دمارًا وتهاوى الاقتصاد الى الحضيض ، فيما كانت الليرة اللبنانية تعادل دولارًا أمريكيًّا واحدًا.

لا مخرج ملحًا إلا بالتكتل خلف الشرعية المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية والزحف على المحافظات التي تسيطر عليها مليشيات حوثية تسبح بحمد ايران، . وبعدها تُبَاشر المؤسسات الدستورية فورًا تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وأولها الأقاليم الاتحادية ،عوضًا عن الدعوة من طرف في الجنوب إلى الانفصال وينفذ عملياته تحت علم غير معترف به دوليًّا، و يؤكد المضي في ترف سياسي ليس هذا وقته..

بواسطة : المدير
 0  0  620
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:49 مساءً الأحد 22 سبتمبر 2019.