• ×

03:22 صباحًا , الجمعة 23 أغسطس 2019

يحيى محمد ناشب
يحيى محمد ناشب

فَقْدانك مُرٌّ يا أبي.. والمُلتقى الجنَّة إن شاء الله .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لم أكن أتصور أن فقد العزيز مرٌ بهذه الصورة ، ولم أكن أعرف حتى الشعور الذي يداهم الفاقدين من الحزن و الألم ، و كنت أحسب أن الفقد ليالٍ عدة ثم يتلاشى معنى الفقد فيصبح نسياً منسيَّا .. لكن الحياة علمتني .. و الحياة كفيلة بالتعليم .. أن فقد العزيز مثل غصة بقبضة من الشوك في نزولها ألم في طلوعها عذابُ مع مرور الأيام .وكنت أحسب أن فقد العزيز هو غياب عن العين ، لكني تعلمت أنه حضور في القلب كل حين.وكنت أرى أن بعد الفقد عهد و جيل جديد ، لكني تعلمت أن بعد الفقد خسران كبير ..

باختصار ... الفقد سيف بارد بين الضلوع يقتل ياسمين الروح ويدمي وتين القلب ،رحمك الله يا أبي رحمة واسعة لقد فقدناك وتركت فراغاً كبيراً بيننا ، لكن هذه حكمة رب العالمين ولا إعتراض على حكم الله عز وجل.لقد كنت مدرسةً قائمةً بذاتها، تعلمنا منك الكثير من المعارف والخبرات الحياتية من خلال المواقف والتجارب اليوميه التي واجهتك ومرت عليك في حياتك واستفدنا منك الكثير والكثير .

فمثل فقدك ترتاع القلوب له***ومثل فقدك جرح ليس يندملُ

بفقدانه فقدنا الأب المعطاء فقدنا الحصن المنيع، كان قائدنا في كل شي، وكان المرجع في العائلة لإصلاح البين وفك الخصومات ونبذ الخلافات ــ رحمه الله ــ وكان توجيهه يُعتبر حُكما لمِا كان يتمتع به من قوة ومعرفة ومحبة ،وكثيراً من الخلافات الخاصة يدخلونه فيها لثقتهم برأيه، ولم يأتي يوماً مدافعاً عن الباطل أو ساكتاً عنه بل كان يقف في وجه الظالم ويمنعه ولو كان أقرب الأقربين إليه فكم من متخاصمين وأبناء عمومة وأخوان مختلفين كان رأيه سبباً في الإصلاح بينهم، عايشنا هذا معه كثيراً ووجدناه في نفوسنا، وفي نفوس من عرفوه وعاشوا معه والكثير يعلم ويعرفون ذلك فيا لعظيم خِصالك يا أبي...

أثني عليك بما استطعت وربما***يُعيي البليغ جلالة الممدوح

ودَّعناه وأبدلنا الله بجميل ذِكره ، وبياض سيرته ، ودَّعناه ولم نودع مآثره وكريم خصاله، ودَّعناه ولم ننسى إحسانه إلينا، وصدق عطفه لا ينفك عنا أبداً، لقد فقد ابناء (يحيى محمد خاصه وقبيلة العياشي عامه )فذ من أفذاذها وقائد من قاداتها ولا نزكي على الله أحد ،ولكن الناس شهود الله في ارضه، ترك أبي الدنيا خلفه وذهب إلى من هو أرحم به منا وألطف به منا ذهب إلى الودود الكريم ذهب إلى ربه، ولكن الأثر يغني عن القول، وما شاهدته العين عيانا بيانا، لا شك ستكتبه الأقلام حينا بعد حين وسوف تتحدث به الناس والرجال الوفياء مع مرور الزمن.

تعلمنا منه الكثير والكثير لو كتبتها لمُلِأَت كل أوراقي وملاحظاتي،،، فدمت أباً تاجا ً على رؤوسنا طول عمرنا رحمك الله يا أبي ورحم جميع من فقدناهم و تركوا فراغًا كبيرًا بيننا، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا عزَّ وجلَّ {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} .

وفي الختام اسأل الله أن يُحسن خاتمتنا.

بواسطة : المدير
 0  0  504
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    منذ 2 أسبوع 03:01 صباحًا منصور طراد :
    الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته* ونعم الرجل* شهاده لله
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:22 صباحًا الجمعة 23 أغسطس 2019.