• ×

03:17 صباحًا , الجمعة 23 أغسطس 2019

أحمد اسماعيل زين *
أحمد اسماعيل زين *

اللقاء السادس مع سمو أمير منطقة جازان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من 18 سنة ، و 9 أشهر ، و 8 أيام ، من تولي صاحب السمو الملكي الأمير / محمد بن ناصر بن عبدالعزيز ، أميراً على منطقة جازان في 22/1/1422هـ ، لم ألتقِ به خلالها سوى ست مرات فقط ، وكان شرف اللقاء السادس الأخير لي معه في مساء يوم الخميس 11/ رمضان / 1440هـ ، حين شرف افتتاح حفل مهرجان المانجو والفواكه الاستوائية السنوي لهذا العام ، ومعه فعاليات جازان زمان الثاني المصاحب للمهرجان على شرف سموه .

كان اللقاء الأول لي مع صاحب السمو في أول عيد جاء بعد توليه لإمارة المنطقة ، وأجلت يومها كل مشاويري العائلية والاجتماعية وذهبت للسلام عليه وتهنئته بإمارة المنطقة وبالعيد وتناولت معه ومع جموع المهنئين وجبة الإفطار التي أعدها لنا في ذلك اليوم .

اللقاء الثاني كان بعد مغرب يوم الأربعاء الذي جعل منه سمو الأمير لقاء أسبوعي لمقابلة المواطنين في قصره بالإمارة من أجل تقييم أداء المرافق الحكومية بالمنطقة من خلال تقديم مشاريعها المنفذة والتي جاري تنفيذها والتي سوف يتم تنفيذها بالمستقبل وذلك من خلال أسئلة المواطنين وردود المسؤولين عليها ، وذهبت بحسي الصحفي أحمل العديد من هموم البسطاء في حيّ الشامية لكي أعرضها على سمو الأمير ، وعلى المسؤول الموضوع تحت المجهر ، وكنت أول شخص يقدم طلب المداخلة الصوتية من أجل ذلك بالجلسة ، ولكن القائمين على إدارة الجلسة الأولى تجاهلوا طلبي المقدم بالمداخلة ، واعتذروا لي فيما بعد بضيق الوقت وكثر طلبات المداخلة الهامة تقبلت الوضع ، ولكن حين تكرر تجاهل طلبي بالمداخلة في الجلسة الثانية والثالثة وبنفس الطريقة والأعذار يئست وأخذت قرار نهائي بعدم الحضور لها .

اللقاء الثالث توجهت له في مكتبه بإمارة المنطقة من أجل مساعدتي في حل قضية فصلي التعسفي من العمل لكونه الحاكم الإداري العام للمنطقة ، ووجدت منه كل توجيه متجاوب لمساعدتي على ذلك ، ولكن بعد أسبوع واحد تدخلت أيدي خفية متنفذة من جهة عملي الذي فصلت منه وزيفت له كل الحقائق التي اقنعته بها عبر اتصالات هاتفية وخطابات رسمية ، وجعلته ـ سمو الأمير ـ يصدر قراراً بقفل ملف قضيتي التي كان متحمساً لمساعدتي على حلها نهائياً ، وجعلني هذا القرار أقاطع كل محفل وكل نشاط يقوم به بالمنطقة كما قاطعت جلساته الأسبوعية .

اللقاء الرابع ورغم كل القرارات السابقة التي اتخذتها كنت مجبراً على حضور جلسة ربوعية أسبوعية في قصره مع جماعة أدباء المنطقة بعد أن تم توجيه دعوة لأعضاء النادي الأدبي لحضور الجلسة ، وذهبت معهم واكتفيت بالجلوس والاستماع فقط ، وسمعت منه يومها تأكيداً لتصريح صحفي قاله لإحدى الصحف المحلية فهمناه يومها بالغلط .

اللقاء الخامس كان قبل سبع سنوات في العبارة البحرية متوجهين إلى فرسان لافتتاح مهرجان الحريد ، وكنت مع فريق القناة الثقافية السعودية لتصوير فيلم وثائقي عن مهرجان الحريد ، وذهبت بكوني عضو في الفريق للسلام على سموه والوفد المرافق له بالمقصورة الملكية في العبارة ، فقام قائد الحراسة الخاصة لسمو الأمير بالسماح لجميع أفراد فريق عمل القناة من سعوديين وأجانب بالدخول للسلام عليه وبمنعي من الدخول معهم ! فبلعت همي ورجعت لمكان جلوسي انتظر عودتهم .

برالغم من كل هذه الخيبات التي واجهتها وأثرت على نفسيتي من اللقاءات السابقة على مدى 18 سنة جاء اللقاء السادس الأخير مع سمو أمير منطقة جازان ، ومدته القصيرة التي لم تتجاوز الربع ساعة ، ليمحو كل تلك الخيبات المتراكمة منها في داخلي .

فبعد أن قام سمو الأمير / محمد ، بافتتاح مهرجان المانجو ، وحضور الحفل المبسط المقام على شرفه ، قام والوفد المرافق له بجولة على أقسام فعاليات جازان زمان الثاني المصاحب للمهرجان ، ومن ضمنها العريش المكشوف الذي أقوم فيه بدور الفقيه المعلم للأطفال الكتابة والقراءة أيام زمان ، وكنت انتظر هذه الزيارة منه لنا أو من سمو نائبه من العام الماضي ، أول ما وصل عندي سلمت عليه مرحباً به ، وأهديته نسخاً من كتبي ، وقمت أشرح له العمل الذي أقوم به وسموه ينصت لي باهتمام حتى انتهيت قال لي موجهاً بكل جد : (بارك الله فيك علمهم القراءة والكتابة ، فقد بلغني أن هناك مناطق نائية لا توجد بها مدارس ، وعملي الذي اسعى لتحقيقه هو افتتاح مدارس بكل المناطق النائية بالمنطقة لتعليم جميع أهلها) .

ثم ودعني ومضى وتركني في حيرة وندم على ما كنت أعتقد عنه في السابق ومن يومها وإلى ما يشاء الله سأدعو له أن يرزقه الله البطانة الصالحة التي تعينه على تحقيق كل طموحاته العظيمة لتنمية المنطقة .
....................................
*ــ كاتب وقاص سعودي

بواسطة : المدير
 0  0  292
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:17 صباحًا الجمعة 23 أغسطس 2019.