• ×

10:59 صباحًا , السبت 19 أكتوبر 2019

خالد زيلعي
خالد زيلعي

وقفة على باب المحافظ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وقفة على باب المحافظ
لم أكن متشائما حينما انطلقت من مكان نزوحي على شواطئ البحر الأحمر ديحمه لأصل الى محافظة الحرث باكرا ليكون لي مكانا متقدما في السره للدخول ومقابلة محافظ الحرث ( الرجل الشهم المتواضع) , الذي يشار له بالبنان في الحرب السعودية الحوثية طبقا لمجهوداته الوافرة في الإحصاء والتدقيق والحفاظ على المواطن. لم أتفاجأ حينما راءيت حارس القلعة كما هو في السابق عندما زرت المحافظة قبل نشوب الحرب حاميا على باب مكتب المحافظ. ليس الأمر كذلك فحسب وإنما كل ما في الأمر هو التفريق العنصري الذي يدار هناك!!!!! ساعتان للدخول على سعادته.... في حين لا يتطلب دخول الساده الكرام المشائخ أقصد مشائخ القبيلة سوى مصافحة الحارس والهمس في اذنه ليأذن لهم بالدخول ثم ننتظر نحن رقم اخر للدخول وكما يقول حارس القلعة )حسب السره(.

سؤالي الذي يدور في ذهني المتواضع .. كيف نعيش الاسلام في قلوبنا اذا كانت فعلا و نخالفه في أعمالنا. في تجربتي المتواضعه في الدوائر الحكومية في الدول الثرية كما يطلق عليها الكومنولوث. يستحال أن يأتي شخص ويأخذ مكانك في الصف سواء كان الصف مكونا من اثنين أو ألفين.

ولنعرج قليلا على التفرقة العنصرية في العصور القديمة التي تعرف في العُرْف الحديث التمييز بين الأجناس في القوانين والمعاملات، على أساس الدم والخصائص البيولوجية المُتعلقة بتكوين الجسم, فـكان اليونان يعتقدون أنهم شعبُ مُخْتار، خُلِقوا من عناصر تختلف عن عناصر التي خُلِقت منها الشعوب الأخرى، التي كانوا يُطلقون عليها اسم \"الْبَرْبَر\" وقد قرَّر أرسطو في كتابه \"السياسة\" أن الآلهة خَلَقَت فَصِيلتين من الأنَاسِي، فَصِيلة زوَّدتها بالعقل والإرادة، وهي اليونان، وقد فَطَرَتها على هذا التكوين الكامل لتكون خَلِيفتها في الأرض، وسَيِّدة على سائر الخَلق، وفَصيلة لم تُزودها إلا بقوة الجسم وما يتصل اتصالاً مباشرًا به، وهم الْبَرابِرة أي ما عدا اليونان من بني آدم، وقد فُطِروا على هذا التقويم الناقص ليكونوا عبيدًا مُسَخَّرين للفَصيلة المُختارة المُصطفاة وكانوا يُقِرون الرِّق الذي يقول فيه أرسطو: إنَّ الرَّقيق آلة ذو رُوح، أو متاعٌ تقوم به الحياة .

فإذا كنا كما قال ارسطو فعلينا السلام ولكن الإسلام يساوي بين المسلمين في الحقوق ولكن واقعنا يقول عكس ذلك في التطبيق....

إشارتي هذه للتفرقة العنصرية لم أقصد به اللون رغم أن اللون يلعب دورا كما شاهدت ولكن العنصر الهام الذي يلعب دورا في هذه المساله هو الطبقة. فإذا كنا نريد أن نفرق فلماذا لا نفرق بين البشر من حيث العلم قال تعالى ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ‏
‏ يا سيدي المحافظ الكريم لكي يعلو صيتك ويرفع الله قدرك بين الناس عاملهم بالمساواة.

بقلم الأستاذ: خالد الزيلعي
kyazm@hotmail.com

بواسطة : خالد زيلعي
 1  0  1064
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-27-2010 05:41 مساءً أسطورة مكه عاشقة جازان :
    ‏ يا سيدي المحافظ الكريم لكي يعلو صيتك ويرفع الله قدرك بين الناس كن شامخــاً في تواضعك ، ومتواضعــاً في شموخك ...
    فتلك واحــدة من صفات العظمــــاء.
    إذا كان لك قلب رقيــق كالـــــورد ..
    وإرادة صلبـــــــة كالفولاذ ..
    ويّــــــــد مفتوحة كالبحــر ..
    وعقــل كبير كالسمــــــــاء ..
    فأنت من صنّاع الأمجــــاد يا سيدي المحافظ الكريم لكي يعلو صيتك ويرفع الله قدرك بين الناس احسن التعامل لكي تفتح قلوب الناس
    التعامل مع الناس فن من أهم الفنون نظراً لاختلاف أطباعهم .. فليس من السهل أبداً أن نحوز على احترام وتقدير الآخرين .. وفي المقابل من السهل جداً أن نخسر كل ذلك .. وكما يقال الهدم دائماً أسهل من البناء .. فإن استطعت توفير بناء جيد من حسن التعامل فإن هذا سيسعدك أنت في المقام الأول لأنك ستشعر بحب الناس لك وحرصهم على مخالطتك ، ويسعد من تخالط ويشعرهم بمتعة التعامل معك .
    الله الله

    إبداع بمعنى الكلمه

    أستاذ خالد الزيلعي

    هنيأ لك على قلمك

    المبدع الرائع فهو

    قلم متميز بابداعاته

    دمت ودام قلمك المبدع

    لك خالص الشكر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:59 صباحًا السبت 19 أكتوبر 2019.