• ×

08:29 صباحًا , السبت 28 نوفمبر 2020

عبدالكريم المهنا
عبدالكريم المهنا

"القرني " اعترف بخيانة الاخوان للوطن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ولدت بالدوادمي ورعيت الغنم وفلحت الأرض وصليت وصمت وفعلت كل ما يفعله والدي ولم اعاشر امرأة وربي قبل زوجتي ، ولم اشرب الخمر بكل انواعه ويعرف ذلك عني (ربي) ثم من عملوا معي بالخارج وهم بالمئآت ولهم ان يُكذبوا كلماتي .

عملت لوطني وخدمته بالداخل والخارج ، وكتبت الشعر والرواية والقيت المحاضرات وناقشت ونصحت واستمعت ...الخ ،وفجأة وجدت وطني تنهال عليه الرماح ( من الداخل ) من رجال ذوي ملابس قصيرة ولحى كثيفه يجلسون تحت المنابر ويخطبون ، ويؤلبون الشباب ضد حكومتهم ( بالعبارات الصريحة ) اذا احسوا بتساهل الدولة وعدم مبالاتها بهم ،ثم ( بالعبارات المخفية المسمومة ) اذا احسوا بأن الدولة تترصد لهم .

امسكت قلمي ونويت الجهاد ، وبدأت اذود بقدر استطاعتي فاكتشفت فجأة ان السعوديين اصبح بهم تياراً آخر غير الإخوان ( كرمتم ) وهو تياراً ليبرالياً ، ثم ظهر تياراً ثالثاً علمانياً ،ومع عدم درايتي بتلك المسميات فقد استمريت بالكتابة ، حتى بدأت تنهمر علي النصائح وان كتاباتي بها (روائح علمانية عفنة) ، ولم التفت لتلك الرسائل .وبعد فترة اكتشفت اني اصبحت علمانياً قذراً في وطن التوحيد الطاهر .

واصبح قلمي هداماً لدولة التوحيد التي شارك ابي وجدي في توحيدها جنوداً تحت راية ابا تركي تواصل معي الكثير من (اهل الدين الإخواني) ولاطفوني تارة ، وعاتبوني تارة ، واستعابوا كتابتي أخرى .

تابعت ما يحدث حتى وصل الأمر الى مكاشفة سمو أمير قطر الأب #خصية_الخليج بأنه يعمل على اسقاط مصر ، واسقاط آل سعود ، وتقسيم السعودية ، وحدد الوقت بـ(١٢) عام. ووجدت أُمتي تُنحر من الوريد الى الوريد وقناة الجزيرة تُمجد هذا القتل ، والعصيان ، والحرق وتُميه ربيعاً ، وتُسمي القتله ثواراً واحرار وتسمي المدافعين عن الأُمة خونة وتنادي بقتلهم ،ووجدت هُبل الإخوان القرضاوي يظهر كل يوم ضاباً بكفه على رقبته بتحليل دماء المسلمين .

ايقنت ان الأمر جلل ، وان وطني ليس كباقي الأوطان فحكامه أعدل من حكم بهذا الزمان ، ومقدساته اطهر واعظم ما تم تقديسه منذ خلق الله الأرض .وشعبه احفاد نبي الله واصحابه ويستحيل التخلي عنه ولو بدفع ( شق تمرة ) .

وجدت اهل اللحى وقد اعتكفوا بالمنابر يرغون ويزبدون لمرسي والاخوان والقتل وجهاد النكاح ، وهجروا مكة واصبح حجهم الى قطر ( قحبـ... المظيوم) ، وهجروا زيارة ابا فاطمة ومسجده ، واصبح مزارهم جامع ( آيآ صوفيا ) بتركيا وخالطون النصارى واليهود ويحتسون القهوة بكافيهات اسطنبول على طاولات وثيرة يجاورهم (المثلي) والمومس واعداء الله ويلتقطون صور السيلفي .

وجدت انهم اصبحوا ذوات حسابات تويترية وليونية خلال ايام ، وان قناة الجزيرة تنشر اعداد متابعيهم وما يطرأ من زيادة يومياً .وعرفت لحظتها ان المؤآمرة على السعودية ( كونية ) ، وان العدوا اراد ان يطعننا بأبنائنا ومن دواخلنا وعبر ديننا .

وجهة نظري كانت صحيحة ، وانه لا يوجد شي اسمه (علماني سعودي) لكن الإخوان السعوديين ( كرمتم ) وضعوها خطة خبيثة ليكون المجتمع السعودي المتدين بطبعة بين ثلاث اختيارات اوجدوها جميعا لا ثالث لها فإما ان تكون ( اخواني او علماني ، او ليبرالي) .

ووجدت الشباب وجزء منهم قد تبعوا اذناب البقر (الإخوان) ، وجزء اعتنق المذهب الداعشي الذي نشره الإخوان وسمو امير قطر الأب #خصية الخليج ونزلوا قتلاً في الآباء والأمهات والأشقاء والأخوال والأعمام ، وفجروا المساجد بالراكع والساجد .

وبدا كل من يقول ( اتقوا الله ) علمانياً ، وكل من يقول (لعنكم الله) ليبرالياً ، وكل من يقول (بئساً لدين امركم بهذا) ملحداً .حتى قيض الله لنا سلمان فاعانه الله واعان ولي عهده بنزع مالم ينزعه القرآن .

عندها علمت ما معنى ( علماني سعودي)
هو ( انا ) الذي لازلت اعبد الله كما تعلمت من ابي ومن مشائخي ومن معلمي ْوالذي اعتقد بعصمة دم كل من قال لا اله الا الله . و اعتقد بعدم شق صف ولي امر المسلمين والذي احتذي بقوله تعالى ( وأولي الأمر منكم )

علمت ان العلماني في آيديولوجيتهم هو ( انا ) وامثالي .وناصحت وكاتبت القرني والعودة وطلبت منهما العودة والرجوع عن هذه الفتن التي يحرثونها كما تحرث الثيران الحقل ويزرعونها كما يزرع الفلاح البذر ، ويقبضون ثمنها كما قبض بنوا اسرائيل ثمن آيآت الله .اليوم ولله الحمد أعمل الله بنا شريعته ، واصبحت انفسنا اكثر هدوء وسكينة .

اليوم أقر القرني واعتذر عن كل ماتم قبضه هو او غيره من اثمان لأرواح فلذات اكبادنا التي تطايرت بالإرهاب ، وبُنيتُنا التحتية التي خُرِّبت ، ومساجدنا التي عطلت بها الصلاة حتى اننا اصبحنا لا نصلي الجمعة الا بمساجد تحيطها الدوريات الأمنية .

لم يعد هنالك من غشاوات على اعيننا ، فمن تخاذل فهو ( أعمى ) ، ومن تاب فان الله تواب ، والقرني نفرح بكلماته ، ونسأل الله ان تكون صادقة ؟وكن .. لا يجب أن تأخذنا الطيبة والسذاجة فنلدغ من الجحر مرتين .واليوم تجلت الأمور اكثر.

فالله .. الله بضرب كل مفسد وان كان من صلبك ، قبل ان يهلكنا معه .والله .. الله بتكرار الأحاديث والنصائح والقصص مع الأبناء والبنات عن هذا الوطن السعودي ، وكيف تم توحيده ، وكيف تم بناؤه ، وكيف يجب ان نحفظه .
#عبدالكريم_المهنا

بواسطة : المدير
 0  0  814
التعليقات ( 0 )