• ×

01:43 مساءً , الأحد 22 سبتمبر 2019

أحمد الحربي
أحمد الحربي

الشاعرة عبير البريكي - بروووق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هذه الشاعرة المتميزة عرفتها في بداية ظهورها في المنتديات الأدبية عام 2002م (المرابع أنموذجا) و كانت يومئذٍ طالبة جامعية ولكن طروحاتها وأفكارها تتجاوز عمرها الحقيقي، أما شعرها فكان مدهشاً وبنفس الجودة سواء الشعر الشعبي أو الفصيح، تجد شاعريتها في شطر بيت أو جملة شعرية متميزة، بالإضافة إلى كتابتها النثرية التي تعالج فيها المشكلات الوجدانية والقضايا المتعلقة بالحب والصداقة، وقضايا المجتمع.

كانت تكتب تحت مظلة الاسم المستعار الذي اختارته لنفسها ( بروووق) هكذا بالواوات الثلاثة ولا تقبل نقصهم إلى واوٍ واحدة( بروق) أو واوين اثنين (برووق) ولا نعرف الحكمة من وراء ذلك إلا أنها تريد أن يترسخ هذا اللقب في أذهان المتابعين برسمه الثلاثي (بروووق) وقد كان، فها أنا أذكره بعد أن تجاوزنا مرحلة الأسماء المستعارة، واكتسبنا الثقة والشجاعة لنكتب أسماءنا الصريحة ، وبعد أن استبدلنا المنتديات الأدبية بأخرى عندما دخلنا في عالمٍ جديدٍ من التطبيقات المفتوحة على العالم كتويتر والفيس بوك والانستغرام والسناب، وغيرها من التطبيقات التي نمارس فيها هواياتنا.

هذه هي الشاعرة العربية (عبير البريكي) من دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمة في أبو ظبي والقائلة الشطر المشهور من قصيدة (صنعة ظبي) : (أنا الظبي.. أنا العيون الناهبة في بوظبي)، ألم أقل لكم أنها تجد نفسها في شطر بيت، أو جملة شعرية.

عبير البريكي شاعرة متمكنة من أدواتها الشعرية ، لا تمل من سماعها ، ولا تمل من قراءتها شعراً ونثراً ، وسبق وأن كتبتُ عن إحدى قصائدها قراءة مستفيضة تم نشرها في مجلة المرابع ، أهدتني بعض نتاجها الأدبي( تراتيلي) و (متكأ قلب) وحاولت أكتب عنهما ولكنني في كل مرة أشعر أنها تستحق الأفضل ؛ ذات مرة دعوتها فجاءت من أبو ظبي إلى الشارقة ؛ وحضرتْ أمسية شعرية شاركتُ فيها عندما نظم (بيت الشعر) مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الثانية عشر عام 2014م.، شرفتني بالحضور بصحبة الشاعر الأنيق زايد الفلاحي، فكانت ليلة من أجمل الليالي التي قضيتها في الإمارات بصحبتهما مع الشاعر محمد البريكي، هكذا الأمارات كانت كريمة معي بصحبة النخبة.

وفي العام التالي كنت ضيفاً على ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي في الشارقة أيضا، وكانت زوجتي بصحبتي، وكنا على موعد مع الكرم العربي الأصيل في ضيافة شاعرتنا المتميزة عبير البريكي إلا أن ظروفي حالت دون ذلك وخسرتُ ذلك اللقاء الذي تم في مركب على صدر الخليج والذي حضره الأصدقاء من المرابع (حمود الشمري و رنا بانمي)، وكان حظي بائساً فلم يساعدني لهكذا حفاوة ، ولم نلتق بعد ذلك فبعد هذه الرحلة تم اكتشاف مرضي بالسرطان فصار حضوري ضعيفاً في وسائل التواصل الاجتماعي، واستمرت رحلاتي التي كانت مقتصرة على حضور الفعاليات الأدبية قصيرة الأمد، ولكنني متابع جيد لنشاط شاعرتنا المتميزة عبر المنصات المختلفة، فهي اسم أدبي لم ولن يُنْسى.

بواسطة : المدير
 0  0  299
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:43 مساءً الأحد 22 سبتمبر 2019.