• ×

12:11 صباحًا , الأحد 21 أبريل 2019

فاطمة المخلف *
فاطمة المخلف *

المرأة العربية ... .الواقع والمأمول

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اقيل عن المرأة الكثير ، هي المخلوقة التي قاسمت الرجل خطواته الأولى على الأرض وخلقها الله وخرجت من ضلعه، عاشت جنبا إلى جنب معه في الزمان والمكان وشاركنه الحياة بحلوها ومرّها منذ بدء الخليقة ، معاناة المراة موضوع لا يختلف من مجتمع الى اخر و من مراة الى اخرى .وما يلفت انتباهي ان كثيرا من النساء تعودن ورضين بواقع فيه حيف عليهن وهضم لحقوقهن وومعاملة المرأة وكانها قطعة اثاث او ديكور يكتمل البيت بوجوده ،والغريب منهن من ترتضى ، ومنهن من ترضخ وترتضي بحكم الأمر الواقع .

ورغم تعدد طباع المرأة ، وغرابتها فهي تجمع المكر والحب، فقد تكون بحر عطاء أو زلزال يدمر ما حوله ،ورغم الاسئلة المطروحة منذ الأزل وحتى الأن من قبل الفلاسفة والأدباء اشكالية لم تحل بعد ، فهل المرأة مسؤولة عما تعانيه وتتصرف به ? أم الرجل مسؤول عن ذلك.

وعندما ننظر للموضوع بعين واقعية وفكر منطقي . نلاحظ أن لها حقوق وعليها واجبات ، وايضًا نجد بعض النساء يفرطن في حقوقهن، وفي الدفاع عنها عندما يهضمها الرجال أو' المجتمعات ، عند التغول في رغباتهن ،وعدم المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات بما فرضه الله .

وفي الحقيقة ان هناك برايي ومن خلال تجاربي واختلاطي مع مجتمع النساءوالحديث معهن والاستماع لنقاشاتهن، تعزو كثير من النساء صمتها وصبرها على الجور وذلك لعدة عوامل، منها ؛الخوف ، أو مراعاة العادات والأعراف والتقاليد المجتمعية أو القبلية ، أو لقانون غير مكتوب ، وهو ما يسمى قانون "العيب".وبالتالي تضيع الحقوق ويقع الظلم .

وهناك أسباب للظلم ،يتحمل مسؤوليتها الرجل فنظرته للمراة ، كونه جزء من مجتمع يفكر بنفس التفكير الاجتماعي ويؤثر عليه فالمجتمعات المتطورة والغربية تعطي الحقوق للمراة. لكنها تفقد احترامها كروح وجسد وتصبح سلعة لتحقيق غايات ومآرب ترضي ذائب الرجال

صحيح أن وضع المراة عالميا قد تحسن حياتيا وإنسانيا مع تطور مستويات العيش حيث أصبحت تمارس حياتها وتحصل على حقوقها بالحياة والتعلم والعمل تقرير المصير والحقوق السياسية ، المشاركة في الانتخابات والترشح فيها ، وتشغل وظائف كما يشغلها الرجل ؛ إلا أن هناك حيف يقع على المراة من قبل الرجال خاصة في المجتمعات الشرقية؛ إما نتيجة فهم خاطئ لقيم الدين أو من قبل مشرعي القوانين .

فما زالت تحرم بعض المجتمعات من التعلم بكثير من اصقاع العالم وتحرم الميراث حجة العييب والعرف و تمنع من ممارسة بعض الأعمال التي تعتبر عيبا او حراما .لان الرجل هو المسؤول في مجتمع الشرق الذكوري ايا كانت قرابته .وقد تلعب مزاجيته وطبعه دورا كبيرا في حياة ومستقبل الانثى..

فكثير من البنات حْرّمًنَ التعليم الجامعي بسبب الأخ وكثير من النساء بعد التخرج حُرّمْنَ العمل لان قناعة الزوج لا تسمح لها بالعمل .وإن سمح لها بالعمل عليها دفع ضريبة الموافقة دفع الراتب او المشاركة به إضافة الى أن عمل المرأة يوقع عليها ظلما أضافيا فعليها العمل خارج البيت وجلب الراتب ومشاركة الزوج المصاريف وتحمل اعباءالبيت الاساسية تنظيف وطبخ تربية الاطفال وتدريسهم ومتابعنهم في مدارسهم وإن قصرت فعليها تحمل عواقب التقصير من الزوج واهله والنقد من قبل كل من يحيط بها .

.ولا ننسى الحيف الذي يقع من-- المراة على المراة فكثير ومن الأمهات حسب التربية والثقافة تمارس التمييز في التربية ما يحق للصبي لا يحق للانثى و السماح للأخ ممارسة الدكتاتورية. والمنع والضرب للأخت لأنه رجل وهي تحتاج لتربيته .

للمرأة دور في ظلم نفسها عندما تنصاع لكل الأوصياء عليها ابا واخا وزوجا متشددا ومحافظا تطبق ما يناسب وجهة نظره وتمنع نفسها مما يمنعها منه وهذا واقع ملموس المسه في مجتمع النساءعاملة ومثقفة ومتعلمة أثناء الحديث تمر عليك جمل كثيرة ومن أمثلة ذلك زوجها لا يحب كذا لابد أن تطبخ كذا ، مع أنها تحبها .

زوجها لا يحب لون الشعر الاشقر مع ان ذلك اللون لا تفضله بل تهوى الكستنايي ، وكذلك ألوان الملابس انا احب اللون كذا لكن زوجي يكرهه ، ولا تقتني ملابس إلا ما يختاره لها زوجها وهكذا تمحو المراة تفاصيل من ذوقها وعاطفتها ارضاءا للزوج وهذا نوع من الوصاية التي قبلتها المرأة ، إرضاء لزوجها لا لقناعتها ، وإنما لعامل الخوف من أن يطلقها ، أوفقًا للتربية التي تلقتها بصغرها .

المطلقة في المجتمع لها نظرة خاصة والمرأة الجريئة المطالبة بحقوقها وقحة وقوية وهذا من محرمات مجتمعنا وعيوب تحاسب عليها من سمعتها. وصفاتها . إذ ما زالت مجتمعات تعتبر الميراث للبنات عيبا .والحل الممكن ،على المراة أن تعيش في مجتمعها مدركة حقوقها وواجباتها،.

على المرأة أن تسير بتوازن بين حقوقها وواجباتها ؛في أمور الدين مجتنبة ما يخل بالشرف والأخلاق ، ولا تتعارض رغباتها وهواياتها مع تعاليم الدين والأخلاق ، ولها الحق في اختيار التخصص العلمي بدراستها الجامعية . والعمل الذي يناسب هوايتها ومقدراتها الجسدية والعقلية لا ما يناسب ذوق الذكور المحيطين بها اسريا

رغم ان النساء يختلفن بوجهات نظرهن بهذا الموضوع نفسه ين راضخة لواقعها راضية بين رافضة ومطالبة بالعدالة بين الرجل والمراة. وإن لم تقف صلبة مطالبة بحقوقها لن يكرمها أحد ويقدم لها حقوقها يرى أنها ليست من حقوقها . وبالنتيجة إرادة المراة هي المنتصرة. على كل الصعاب إن أرادت ?!!

*كاتبة سورية

بواسطة : المدير
 0  0  178
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:11 صباحًا الأحد 21 أبريل 2019.