• ×

08:14 صباحًا , الإثنين 9 ديسمبر 2019

صورة للكتاب
صورة للكتاب

!! جيشنا الذي هزمه عرقوب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كان هناك رجل يعيش في يثرب اسمه عرقوب، وكان يملك نخلا كثيرًا.
وذات يوم، جاءه أحد الفقراء يطلب صدقة، فقال له عرقوب:لا يوجد تمر الآن، اذهب ثم عُدْ عندما يظهر طلع النخل (البلح الصغير).فجاءه الفقير عندما ظهر الطلع، فقال له عرقوب:اذهب ثم تعالَ عندما يصير الطلع بلحًا.
فلما صار الطلع بلحًا عاد الفقير، فقال له عرقوب:اذهب وائتني عندما يصير البلح رطبًا. فلما صار البلح رطبًا جاء الفقير، فقال له عرقوب:تعال إلى حينما يصير الرطب تمرًا.
فلما صار الرطب تمرًا، صعد عرقوب النخل ليلا، وقطع التمر وأخفاه، فحضر الفقير في الموعد، ففوجئ بأن النخل قد أخذ ما عليه من تمر ، فعلم أن عرقوب خدعه.


فصار عرقوب مثلا فى إخلاف الوعد !

يؤسفني أن أبدأ من هنا ...

كم غمرنا الفخر ونحن نرى جيشنا يهب ذودا عن حمى الحد الجنوبي وكم رقصنا زهوا و أخبرنا العالم أننا لن يمنعنا شي عن الحفاظ عن وطننا ومقدساتنا ولو خسرنا أرواحنا !

كم فقدت أرواح وقطعت نحورها على بقاعنا المقدسة في رحاب الجنوب ...

كم رأينا ذلك المنظر جموع المواطنين ..
في المساجد يرفعون أكفهم يدعون الظفر ..
على أبواب المستشفى طوابير يجودون بدمائهم لوطنهم العزيز .

كم وقف مليكنا ليلا ونهارا كي ينجلي الهم .. وقطع مشاغله ليرى جنوده يذودون عن وطنهم الغالي .
حتى جاد من عنده ووهب بواسله ثلاثة رواتب ، اعتزازا بهؤلاء الذين هبوا لنصرة دينهم ووطنهم ومليكهم ..

وكم نادى خالد بن سلطان بها في مقابلاته ، وانهم أحق بذلك و أكثر ..

لم يدم طويلا حتى عاد ولي عهد البلاد وهبت المكارم يسمع صداها كل جندي ومواطن ..

و أعلنوا النصر ورقصنا فرحا وطربا تتغنى به أفواهنا وقلوبنا .

رقصنا نحن وهم باتوا بين وابل الرصاص يرقصون بالنصر والدفاع عن بلادهم وتجود أرواحهم له .


في المقابل : كل جندي يتمنى ألا يموت ليس خوفا ! وانما ليعود لينزل حملا من الديون خشية أن تقض مضجع أطفاله ..



سؤال عابر : سالته لجندي من باب الفضول عندما قال انه أرهقته الديون ، وين الثلاثة رواتب والخمسين مليون ؟!!

فقال : سمعنا بها ولم نراها !!!

صحيح أننا سنجود بأرواحنا دون مقابل حماية لديننا ومقدساتنا ووطننا ومليكنا ..

وسنبذل له الغالي والغالي والغالي ..

لكن من حق كل جندي وكل مواطن سمع بالوعود والمكارم أن يبحث أين ذهبت ؟
ولم حرم منها من وقف حاميا وطنه بروحه وتاركا وراؤه أطفالا وشيوخا ؟!

ولم حرم منها أطفال الشهداء ومن يعولونهم ؟

جادوا بالوعد وغيرهم جاد كعرقوب !!

Xe-@live.com

بواسطة : صورة للكتاب
 8  0  1471
التعليقات ( 8 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-24-2010 12:03 صباحًا أبوسطام :
    والله مقال أكثر من رائع واتمنى أن تكون الإجابة من قائد الحرب الأسد / خالد بن سلطان حتى تتضح الروية أكثر لمن يسأل عن الثلاث رواتب ... ووالله اني سمعت انه من يذهب للإدارة المالية ويسأل عن الثلاث رواتب يعاقب بالسجن وذلك خميس مشيط
    فنأمل من الاسد ابن سلطان الإجابة ....
  • #2
    05-24-2010 12:07 صباحًا ماجد الخولي :
    فهد الخرمي ..

    قدمت جملة مفيدة وتستحق ان تترجم واقعا ... لان الوقت قد حان ولا بد من ان تفتح الاذان التي من طين في كذا اتجاه ..

    مقالك ... اعاد لي الامل في وجود شباب يحمل بين جناحيه جمل مفيدة بعكس مابدأ يلاحظ من بعض المقالات مع احترامنا الشديد لقبطان الصحيفة ، ولكن وجهة نظر شخصية ارى بأن مقولة لا طعم ولا لون ولا رائحه تنطبق على بعض المقالات هنا ..

    بالتوفيق للجميع والي الامام يافهد الفهد .
  • #3
    05-24-2010 08:51 مساءً هيمو :
    مقال جدا مهم وتساءل مهم ايضا ولكن هل سيكون له جواب لااعتقدبارك الله فيك اخي ع المقال
  • #4
    05-24-2010 10:35 مساءً عبدالكريم أحمد القيسي :
    من كل اعماق قلبي أحييك....أيها الكاتب..
    وبالفعل هل هناك من يحس بكومة الأطفال.
    *********************
    وأنا أقول بما أني لست متفائل....*(لا)*





    أخيراً :
    تقبل كل تحياتي.
  • #5
    05-24-2010 10:39 مساءً أحمد مدبش :

    هذه المرة أتمنى أن تكون البيروقراطيه اللتي لطالما كرهتها
    ان تكون سبب التأخير .

    أضع تساؤلي بجانب تساؤلاتك بحثاً عن الحقيقه
    فالأمر يتعلق بمن نذروا أنفسهم للموت ليهبوا الحياة لنا

    كل الشكر لك ولا يكفي.

  • #6
    05-25-2010 02:28 صباحًا حسن البراق :
    يالا هذا المبدع .. المسمى \"فهد بن محمد \"

    وقد تتملككم الدهشة إن عرفتم أن صاحب هذه النظرة ذات الشمولية ، وصاحب هذه الفلسفة الفكرية التي تجبرك أن تعيد قراءتها لدرجة الحفظ ـ قد يآسركم الإعجاب بفكره وأسلوبه ، وقد يتغلفكم الدهشة حين أقول وتعرفون أن عُمر فهد بن محمد لم يتجاوز العشرون سنة إلا ببضعة أشهر .

    فهد كاتب ـ ولد بمشيئة الله ليكون كذلك ، وسيكون له بمشيئة الله تعالى شأن كبير في القريب العاجل .

    لا تعتبون على شخصي بحجة أنني خرجت القضية وأغدقت المديح ، فالقضية أخرجها فهد من براثيّن الإهمال بالشكل الذي لم ولن يجيده غيره .. وهي قضيتنا جميعاً .

    لكن \"فهد\" قضيتي الشخصية وعلي أن أرعاها ولم يتبقى سوى القليل لهذا الشاب ليصبح شامة في جبين الكتاب والمفكرين بمنطقة جازان وأجزم إن لم يهمل في حق نفسه ليكون أحد أبرز كتاب المملكة ، إن وجد من يمنحه الفرصة ، وتخلص من بعض الجزئيات التي تحدثنا فيها طويلاً ، وهاهو ينطلق بأسرع من الصوت ـ تمنياتي لك أبا محمد بالتوفيق والناجاح المضطرد .. ولا تطيل الغياب فمثلك سنفرد له مايستحقه ولا شك ؟؟؟
  • #7
    05-25-2010 10:44 صباحًا فهد بن محمد :
    يا أستاذي العزيز ..

    أحرجتني مديحا ، وانت أهله ..

    والفضل يا استاذ حسن لله ثم لك ..

    فقد اتحت لي الفرص وليس الفرصة ..


    وكنت معلما وموجها لي ..

    ولا اخفي شيئا حيث انت كنت معدا لي لهذه الفترة ولما بعدها ...

    فقد كنت تعطيني النصائح قبل وجود الصحيفة تمهيدا للعمل فيها ، ثم عند انطلاقتها جعلتني واجهة اولي للصحيفة من خلال زاوية العالم هذا الصباح ...

    لم استطع القيام بها علي اكمل وجه لكنك علمتني من خلالها ان هذا عمل يحتاج الي إتقان وجهد ...

    ولا انسي حين قلت لي اكتب مقالا .. وحصل ذلك بتوجيهك ...


    يا معلمي اشكرك وسابقي اشكرك وسيبقي المعروف محفوظا لشخصك ولن أعدمك في اي نصيحة ان تكون مرجعي فيها فلقد كنت أبا ومعلما ولن انسي لك ذلك


    لك كل التحية والأكبار والتقدير يا استاذ حسن ..
  • #8
    05-26-2010 02:49 مساءً صوت من هروب :
    واضح المستوى الفكري والثقافي العالي الذي يتمتع به كاتب هذا المقال بل والموهبة إذا علمنا صغر سنه ..مقال من أروع ما قرأت في هذه الصحيفة

    فكرة وصياغة وعمق وصدق وشجاعة وتلقائية

    وفقك الله
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:14 صباحًا الإثنين 9 ديسمبر 2019.