• ×

11:00 مساءً , الأحد 13 أكتوبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

أحمد الحربي .. ".نسيجٌ وحده"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لست بوارد تقديم شهادة عابرة تحمل مجاملات ، حتى أقول شهادتي مجروحة ، في الأستاذ / أحمد الحربي ، الأديب الشامل ؛ شاعر ، قاص ، روائي ، كاتب صحفي .ولزامًا أن أنوَّه ، إذا ذكر الطموح والهمة العالية ، وديمومة عشق الحرف الابداعي ، والحس الصحفي لكاتب متمرّس ؛وقامة أدبية سامقة.

أحمد الحربي "، لا يعرف للمستحيل مكانًا في قاموسه، لا يتعلَّل بالظروف والامكانيات ، والمرض ؛بأن جعل منها عصيًّا في دواليب مضائه واشراقة صفحته، لم يجد التمايز له حيزَا في تفكيره ، ولا نهجًا يتصنَّعه لشهرة ،بل خفَّت نحوه ولم يسعَ إليها، تواضعه يتسيَّد هام صفاته، قربه من الجميع ، نتاج مبدأ وقناعة ، صراحته ليست متصنعة ليظهر بأنه جريء وذو مصداقية ، بل طبع متأصل فيه.

لديه تقدير للذات منقطع النظير، يشكل أساسًا في تكوين شخصيته، يعتز برأيه وينافح عنه، و لا يفرضه على أحد ، أجده وسواي ممن أعرف؛ أنه مبادرٌ بطبعه لا مكافئ ، لا يكل ولا يمل عن الاشادة بنظرائه الأدباء ؛ لا يمضِ شهر إلا ويدبج مقالًا أو منشورًا عن شاعر أو قاص أو روائي أهدى إليه كتابًا ، أو قرأ له ، يتناوله بحس فني وبذكاء خارق ، يشير إلى الإيجابيات ويتناولها بالثناء، ولا يأتي على ما سواها بحرف واحد سوى بنقد لا انتقاد لا يفهمه سوى المعني به با يشبه التوجيه لا التشريح الممل.

عرفته ،من مقالاته ، بجريدة الشرق،، وفي "جازان نيوز" وغيرها ، أغلبها تتناول هموم مواطن وشجونه ، وبالرغم من شفافيته إلا أنه ماهر في توظيف مفردات تتوجه للفعل والأداء للجهة، و لا تتدخل بخصوصيات أحد ، ولم أقل ذلك جزافًا بل من واقع مقالاته التي نشرتها له ، منذ ثلاثة أعوام تقريبًا وإلى الآن، بينه وبين النرجسية خصامٌ مستحكم.

وشخصيًا عرفته بلقائي معه في القاهرة ، عام 2018هـ، حسبته فقط جاء لحضور معرض الكتاب، وجدته يقيم أمسيات أدبية وسط احتفاء من رموز الثقافة والأدب في مصر، ومع عودتنا ، لم يمض ثلاثة أيام بعد؛ توجَّه لإحياء أمسية أدبية في نادي المدينة الأدبي ، وقبل وبعد لا يمر شهر إلا وتجده ملبيًا لدعوات من أندية أدبية و مهرجانات وطنية ، وتعليمية ، ومناسبات شتى ، ليس مدعوًا " للفرجة والتقاط الصور" بمفرده ، أو كان مشاركًا مع نظرائه الشعراء.

دقيق جدًا في ملاحظاته وحريص على جودة ما يقدمه، محاور جيِّد ، لا يتماهى مع ما يقال أو ينتشي لمسايرة ما لا يراه يستجيب لقناعاته ، ينبذ التعصب مع أو ضد بل له خطه الخاص ، ولا يبني علاقاته على مسايرة صديق بموقف ضد آخر لم يجد ما يدعو لمشاركته الرأي ، لا يتحمل السكوت عن تصحيح معلومة إذا ما تطلب المكان والتوقيت توضيح ما يزيل الغبش أيًا كان مصدره.

شعره؛ له تفرده ، وبصمته الخاصة ، يتناول شؤونًا ،تربوية ومجتمعية، لا يتخير مفردات معجمية ومتقعرة ، سلس جزل يصل للقلب والعقل ، وقد قرأت معظم شعره بكتابه الضخم ، الأعمال الكاملة "شعر" وقرأت عددًا من قصصه وإحدى رواياته ، شغوف بالمعرفة وتأصيل الكلمة ، وتحديث المعلومات.

لم يأنف في المشاركة بجهده ووقته رغم مشاغله ومعاناته الصحية، في إنجاح مسابقات أدبية ، حكمًا وموجهًا، سواه يجدها تنتقص من قامته فيتعللون بالوقت ومشاغل الدنيا ، واقول ذلك من تجربة ودراية.

قوة إرادته وتفاؤله لا تحتاج لأدلة أو قرائن ، ويكفي أن مرضه بالقلب ثم بالسرطان ، نشر قصته واسهب في ذلك، يصارعه؛ ويقاومه ،اضحى صديقًا حميمًا لديه، تعايش معه ويتعايش ، ظل رتمه يتجسد في عطائه وانتاجه الأدبي ، ومقالاته .

أجدني وبكل ثقة ، أن أقترح على أمين أمانة جازان أن يطلق اسم " أحمد ابراهيم الحربي " على أحد شوارع مدينة جازان ، أو في أي مدينة بالمنطقة، لعطائه وانجازاته في مشواره الأدبي والثقافي ، الذي فاق ما أنتجه خلال معاناته مالم يسبقه أحدٌ سواه.




بواسطة : المدير
 0  0  925
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
+ إظهار التعليق
  • #1
    03-08-2019 11:21 مساءً ابو اسيل :
    الله الله
    احسنت استاذي
    والله ما قلت الا حقا
    • #1 - 1
      03-08-2019 11:49 مساءً المدير :
      بوركت - يسعدك الله ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:00 مساءً الأحد 13 أكتوبر 2019.