• ×

08:15 صباحًا , الإثنين 18 رجب 1440 / 25 مارس 2019

أحمد الحربي
أحمد الحربي

اللغة الصينية في مدارسنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الجولة الموفقة لولي العهد السعودي إلى دول شرق آسيا تمخضت عن عديد من القرارات والمعاهدات والصفقات الناجحة، ومنها قرار إدخال اللغة الصينية إلى المناهج الدراسية في السعودية وهو قرار استراتيجي له أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،.

من ناحية اللغات وتطورها وتقدمها تأتي اللغة الصينية في الترتيب الثاني في العالم بعد اللغة الإنجليزية التي مازالت تتصدر اللغات وهذا ما يجعل دخول اللغة الصينية في المناهج الدراسية حدثاً مهماً لأنها تأخذ مركزاً متقدمًا واهتماماً عالمياً بها كونها اللغة الثانية في العالم بحسب الإحصائيات العالمية المتفق عليها والتي تحصي عدد المتحدثين بلغة ما؛ كلغة أم.

ومن ناحية أخرى فالسياسة السعودية تعتمد على حرية اتخاذ القرار السياسي بلا إملاءات ولا ضغوط خارجية ، فهي دولة ذات سيادة ومن حقها أن تعمل معاهداتها واتفاقاتها بما يتفق مع مصالحها العامة والخاصة، دون الإخلال بقواعد اللعبة السياسية التي تعيها جيداً، ومن حقها أن تنوع مصادر أسلحتها كما تنوع مصادر دخلها ، وأن توجه رسالة إلى العالم بأن استراتيجيتها تعتمد على الصداقات المتعددة بدلا من الصديق الواحد الذي لا يؤمن جانبه.

والصين دولة دستورية ولها وزنها السياسي والاقتصادي في العالم وهي إحدى الدول الخمس التي لها حق الفيتو في مجلس الأمن، بالإضافة إلى أنها دولة صناعية آسيوية وتعتبر حارسة الشرق ولها استراتيجية تعتمد على حماية آسيا من أية تدخلات خارجية .

فالصداقة مع الصين ودخول لغتها في المناهج الدراسية لها أبعادها السياسية والثقافية ، وستأتي أكلها سريعًا، وفي القريب ستتبع السياسة السعودية عددٌ من دول الخليج العربي وستنضم إلى هذا المعسكر الآسيوي وستكون هناك قوة عظمى تعمل على توازن القوى في العالم في ظل ضعف الدول الأوروبية واستكانتها واعتمادها على القوى الناعمة.

بواسطة : المدير
 0  0  251
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:15 صباحًا الإثنين 18 رجب 1440 / 25 مارس 2019.