• ×

12:35 مساءً , الأحد 17 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

هكذا سينعم العالم بالأمن والسلام ورغد العيش ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أسفر سفرُ فراستهم عن سفور طبيعة صفراء؛ تحتضن على استحياء قطبين دينيين روَّضا حلمًا، بحسبانهما سيظل واقعًا ، بل سيظل حُلمًا إلى حين يترجم واقعًا وعلى الأرض حين يعم السلام الحقيقي ويعلن فيه الخمسة الكبار تدمير ترسانتهم النووية ، وأن يجسدون ما ينادون به من ديمقراطية فصلوها على مقاساتهم ،ومتى صار الأعضاء الخمسة عشر متساوين لكل بلد منها حق استخدام الفيتو ، لكن ليس وفقًا لما هو جارٍ حاليًا.

بل أن تختار أوروبا أربعة أعضاء من أربع دول ،وكذلك أمريكا الشمالية عضوان و الجنوبية عضوان، و آسيا أربعة واستراليا عضو واحد ، وافريقيا ثلاثة ، يعينون لمدة أربعة أعوام ، ويعين بدلاء عنهم من كل قارة بأعضاء من دول لم تُمَثل وهكذا ..وتكون القرارات من مجلس الأمن واجبة التنفيذ بالأغلبية، ويستخدم "الفيتو" فقط لمن تصدر ضده قرارات تمس القارة التي ينتمي اليها دون أن تكون لها علاقة بها ، وأن يستنهض الجميع لردع أي دولة تحاول العبث بأمن وسلام دول أخرى ..

ولا يحق لأي دول من جميع القارات لا يتعلق القرار بإحدى دولها مع دولة أو دول من نفس القارة أن تتدخل ، ويتولى ممثلوها ردعهم بالفيتو.. ومتى حدث تحسنٌ نسبيٌ من الأفضل بل الواجب وتحقيقًا للديمقراطية التي تستخدم حاليا استنسابيا، أن يلغى الفيتو نهائيًا ، ويصدر القرار بأغلبية الثلثين باثني عشر صوتًا ، على أن ينص أول قرار يصدره مجلس الأمن الجديد "المقترح على تدمير مصانع الأسلحة الفتاكة نوية وكيمائية وغيرها والأسلحة الثقيلة ، وتكتفي كل دولة بأسلحة متوسطة وخفيفة ، وصولا للاكتفاء بالأسلحة الخفيفة ..

ولا تستخدم أي دولة سلاحها خارج حدودها أو ضد شعبها إلا ما كان لحفظ الأمن والسلام بالأخذ على يد المعتدي والمجرم ، وتحول مصانع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى مصانع لإنتاج الدواء والطاقة الكهربائية التي تعمل بالوقود الخفيف والغاز ، وتنتعش مصانع انتاج لغذاء والاستخدامات المدنية التي تنفع الانسان .

وأن تدمر كل البرامج التي تنتج أسلحة دمار شامل والمصانع والشركات التي تنتج المواد الكيماوية الخطرة على صحة الانسان والبيئة وكذلك التي تدخل في صناعة الأسلحة الكيماوية،، وتدمر جميع المفاعلات التي تنتج أسلحة نووية والحد من انتشار معامل انتاج الخمور قدر الامكان وبالتدريج بالدول اتي لا تجرم الخمور وحظر تصديرها للدول التي تجرمها ، وتتلف مزارع النباتات المنتجة للمخدرات ....وبذلك لن تستقوي دولة أو مجموعة الخمسة الكبار والتي تتسلح حاليًّا بالفيتو وتفتح بؤرَ حروبٍ لتسويق اسلحتها ، وتتوقف عن تدخلاتها في شؤون الدول الأخرى .

.سيقول البعض هذا مستحيل ،وأقول أنه ممكنٌ؛ إذا كان الهدف من مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة الذي ورث عصبة الأمم ، في أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية ؛و وفقًا لمادته الأولى الحفاظ على الأمن والسلم الدولييْن ، فيما الواقع أن أعضاء الفيتو بمجلس الأمن يتحكمون ببقية المنظمات الاجتماعية والصحية والتعليمية والتربوية والثقافية والرياضية والانسانية حسب أهوائها ، وأي منظمة أو جمعية لا تسير وفقًا لتعليماتها تقطع عنها الدعم المالي ، أو تنسحب منها ...وهي من تنتج أسلحة محرمة وتبتكر أسلحة مدمرة ، وبذلك تتعادل القوة بالتوازي تصان الحقوق ، وتتحقق المساواة والعدالة ولن نسمع عن ضغوط يمارسها صناع السلاح ومحتكرو النظام الاقتصادي والنقدي العالمي ، وستنخفض كثيرًا أسعار الغذاء والدواء والخدمات وإيجارات المساكن .

وستوفر الدول كافة أموالًا لبناء مساكن لمواطنيها وتنخفض تكلفة تنفيذ المشاريع المدنية ، وكل المستلزمات الانسانية ، وتنشط السياحة الراشدة ،وتختفي الأمراض العصبية والنفسية والجرائم وأمراض السرطان، وسيعم العالم الأمن والسلام بصورة مضطردة ، وسينتهي الفساد المالي والاداري والأخلاقي ، ويتطور التعليم فيما ينفع البشرية لا ما يدمرها ، وستنخفض كثيرًا حالات الطلاق ، والعلاقات المحرمة خارج إطار الزواج ...

ولا أجزم باختفاء الجرائم الفردية كالسرقة والتهريب والجنايات ...لكن لن تجد في العالم من يعيش تحت خط الفقر ، فمعظم أباطرة المال بالعالم كله جنوا الثروات الباهظة من تجارة السلاح وتوسعت معه مصانع انتاجه ، وفتحت بؤر حروب لاستهلاكه ، واثقلت الدول كاهل الشعوب بضرائب ورسوم وغيرها ..

أما على مدى ما يقارب 70 عامًا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا ، انبثقت عنها حروب بين أقاليم وطوائف ، وأحزاب وبين ودول متجاورة ، وترتب على ذلك استقطاب ودول حلف وارسو والناتو ،السابقين وتلاعبهم بالدول الفقيرة التي ازدادت فقرًا والحرب الباردة ، ثم حاليا الحرب السخنة بأسلحة الخمسة الكبار ،ونهبوا ثروات وخاصة في افريقيا وشرق آسيا وأميركا اللاتينية ، وشرق أوروبا ، والشرق الأوسط ..

وبذلك تبذل دول العالم جهودها نشر قيم الدين في مجتمعاتها وتنتفي معها الظواهر المناقضة للعقل والفطرة من الحاد وعري وتفسخ وفساد. .ونشر الرعب ودس أنوف دول الفيتو الحالية فيما بين الدول فإن وجدت سواها تحقق نصرة المظلوم ، ترصدوا لها ، لدرجة الحقد أن لا يبرز سواهم وينهض لحل ما نجم عن تدخلاتهم ، ولن تجد جماعة أودولة ما يحملها على إحداث فوضى ، وسيعم الرُشد متى انتفت وسائل الشر ، والتدخلات بالعالم أجمع ...سواء بهدف سيادة عرق أو طائفة أو قومية أو حلم دول سادت وتريد اعادة عجلة التاريخ الى الوراء ، وتجيش من يتبعها طائفيًا في دول أخرى على النسيج العام بالعدوان ... .

بواسطة : المدير
 0  0  707
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
+ إظهار التعليق
  • #1
    02-05-2019 03:56 صباحًا جميل ناصر :
    ياليت يغلبون العقل . ويؤمنون بالامن والسلام.*
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:35 مساءً الأحد 17 نوفمبر 2019.