• ×

07:24 صباحًا , الثلاثاء 14 جمادي الثاني 1440 / 19 فبراير 2019

أحمد إسماعيل زين*
أحمد إسماعيل زين*

زَامر وجائزة مرفوضة وأشياء أُخرى..!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بعد أثنين وعشرين عام هجري ، وواحد وعشرين عام ميلادي ، من كتابتي للقصة القصيرة صدرت مجموعتي القصصية الأولى : (زامرٌ الحيّ) ، حيث بدأت كتابة القصة بقالبها الأدبي الصحيح الذي مكنني من المشاركة بها ، والفوز بالمسابقات الثقافية على مستوى المملكة في عام 1408هـ / 1988م ، وعندي مسودات لازلت أحتفظ بها حتى الآن لنصوص البدايات ومدون عليها التواريخ المؤكدة لذلك ،.

وبعد هذه المدة الطويلة بكتابة القصة ، وما تخللها من نجاحات وفوز على مستوى المملكة ، وخيبات وتحطيم على مستوى المنطقة كادت تنهي حياتي الكتابية وهي لاتزال في خطواتها الأولى ، وجدت من يؤمن بموهبتي ، ويقف بكل شموخ إلى جواري ـ وهما الأديبان القديران القاص / عمر طاهر زيلع ، والشاعر / أحمد إبراهيم الحربي ، حين كان رئيساً لأدبي جازان ـ ويساعدني في إصدار مجموعتي القصصية الأولى في عام 1430هـ / عام 2009م ، لترى النور بعد سنين الصبر والكفاح ..

وبعد ستة أعوام من نشوة إصدار المجموعة الأولى ، وعشر سنين من مرارة الإحباط الظالم بالفصل من العمل ، ومن التهميش من المشهد الأدبي الثقافي المحلي على مستوى المنطقة والمملكة ، لاح أمامي بارق أمل قادم من بلد الله الحرام ـ مكة المكرمة ـ ووجدت من يؤمن بموهتي الكتابية فقط ـ وهما أ. د / حامد الربيعي ، و د/ أمل الثقامي ـ ويساعدني في إصدار مجموعتي القصصية الثانية : (أصداء الأزقة) ، في عام 1436هـ / عام 2015م . وبعد تسع سنوات من إصدار المجموعة الأولى ، وثلاثة أعوام من نشوة إصدار المجموعة الثانية ، وبقاء الظروف المحبطة على ما هي عليه من حولي.

ولقد جدت أن صاحب المعدن الذهبي الأصيل ـ من أمثال الأستاذ القدير / عمر طاهر زيلع ـ لا يتغيرون بمرور الزمان ، وإنما يزدادون جمالاً وأصالة ، ويقف دائماً بقربي بالتشجيع المستمر وبالرأيّ وبكتابة المقدمة الأدبية ، ويساعدني في إصدار مجموعتي القصصية الثالثة الأخيرة : (من حكايا الجدة) ، في عام 1439هـ / عام 2018م ، وهناك مصابيح دجى وقفوا معي ، وأناروا لي الطريق ، ومهما قلت لن أوفيهم حقهم وأعجز بصدق عن شكرهم .

وكنت خلال هذه الفترة المحددة بعشرة أعوام من إصدار مجموعتي القصصية الأولى ، وبمجاميعي القصصية الثلاث ، قد بدأت أكوّن لي اسم في عالم القصة القصيرة بالعالم العربي بالمشاركة الشخصية ـ على حسابي ـ في مهرجانات القصة العربية ، وبثلاث دعوات فقط محلية رسمية مشتركة للمشاركة بها ، وبدأ خلال هذه الفترة الطلب يتزايد من القراء والمهتمين على مجموعتي القصصية الأولى (زامرُ الحيّ) ، وكذلك مجموعة (أصداء الأزقة) الثانية ، وكنت أوزع عليهم بالإهداء من النسخ الموجودة عندي إلى أن نفذت الثلاثمائة نسخة من كلا المجموعتين من عندي .

بعدها قمت أعتذر من كل طلب يصلني للحصول عليهما ، وأوجه للناديين الذين أصدراهما ـ نادي جازان ونادي مكة الأدبي ـ وإلى موقعهما في معرض الكتاب للحصول بطريقتهما ـ الناديين ـ على نسخة منهما إلى أن جاء عام 1435هـ / 2015م واكتشفت أن الألف ـ 1000 ـ نسخة المقسمة بسبعمائة نسخة للنادي الأدبي ، وثلاثمائة مخصصة لي من الطبعة الأولى لمجموعة (زامرُ الحيّ) ، قد نفذت كلها ، وبسبب ما أنا فيه من بطالة وظروفي المادية الصعبة التي يعلمها جميع القائمين على النادي الأدبي .

وبمضيّ خمسة أعوام كمدة نظامية في الأندية الأدبية فاصلة بين المطبوعة والأُخرى قمت وتوجهت بطلب للنادي موضح فيه كل ذلك ، ومستشهداً بالطلب المتزايد عليها ، وأن ثلاثة كتاب عرب وآخر سعودي تناولوها بالقراءة والتحليل من أجل طباعة طبعة ثانية لها ؟ ولكن النادي رفض طلبي دون ابداء حجة لهذا الرفض ! وأكد بهذا الرفض رفضه السابق لطباعتها في عام 1417هـ / 1996م حين حجب عنها المركز الأول والثاني ومنحها المركز الثالث الذي جائزته مالية فقط في مسابقته الثقافية التي شاركت بها !!

ولكن خلال عام واحد فقط من رفض نادي جازان الأدبي لطلبي تحديت كل ظروفي المادية الصعبة ، وجمعت مبلغ جعلني في عام 1436هـ / 2016م أصدر خمسمئة نسخة طبعة ثانية لمجموعتي القصصية الأولى (زامرُ الحيّ) ، وفي المقابل حين اتصلت بنادي مكة الأدبي ، وشرحت لهم ظروفي وطلبت منهم نسخ من مجموعتي القصصية الثانية : (أصداء الأزقة) ، من أجل المشاركة بها في تظاهرة ثقافية محلية وعربية أرسلوا لي العدد المطلوب وزيادة وفوقها خطاب تشجيع .

وفي جائزة جازان الثقافية شاركت فيها ثلاث ، مرتان وهي تحمل مُسمّى (جائزة الأمير محمد بن ناصر الثقافية) ، والأخيرة هذا العام بمسماها الجديد في القسم المخصص للقصة القصيرة ، في المرة الأولى عن رغبة مني بالقسم المخصص للمنسوخ ، وتم منحها لواحد من تلاميذي فقلت الله يبارك له ويرزقه ، في المرة الثانية بمشورة صديق بالطبعة الثانية من (زامرُ الحيّ) ، وتم تجاهلي ومنحها لواحد من الشباب وقلت نفس الكلام السابق للفائز بها .

وللمرة الأخيرة ، والتي تُعَدُّ الثالثة ؛ بعد إلحاح صديق عزيز للمشاركة بها شاركت ، وتم تجاهلي بحجة عدم رقيّ المشاركات لمستوى المسابقة ! وتم منح جائزتها لجنس آخر؛ لا علاقة لمشاركته بالرِّ واية !! فقلت الله يبارك للفائز بها ويرزقه بها وبأفضل منها ، أما أنا فقد أعلنت عدم مشاركتي الأبدية بها فقد منحني أكثر من ألف وخمسمئة ـ (1500) ـ قارئ شرف الفوز بقراءتها .

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
*ـ كاتب وقاص سعودي .

بواسطة : المدير
 0  0  292
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:24 صباحًا الثلاثاء 14 جمادي الثاني 1440 / 19 فبراير 2019.