• ×

02:21 صباحًا , الأحد 18 أغسطس 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

صفقة الحديدة ..طبخة بريطانية عفنة...وأدت القرار 2216

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أغلب الظن أن قبول ميليشيات الحوثي حضور مشاورات السويد ، ووصولهم برفقة المثل الخاص للأمم المتحدة إلى ستوكهولم ، وعلى غير العادة؛ قبل وصول الوفد الحكومي اليمني ، وإقناع غريفيس الفريقين بقبول مخرجات ستوكهولم ،وتصويت مجلس الأمن بالاجماع ، سبقته اتفاقية " جنتل مان" بين الحوثيين و غريفيثس وبتخطيط بريطاني ؛ لانجاح جهود مواطنها .

ومن جانب آخر لتشجيع، أو بالأحرى تدليل وفد المليشيات لحضور مشاورات جنيف؛ ،مقابل اضطِّلاع الحوثيين باختيار عناصر الأجهزة الأمنية ، والتي ستحل مكان مليشيات الحوثي التي قبلت "نظريَّا " وبيَّتت بتدليل ؛ بالانسحاب من الحديدة ومينائها ،ولم يكن قبولها إلا لمخادعة الحكومة اليمنية ؛ مع الاشارة المموهة أن تتضمن الاتفاقية المبرمة في استكهولم باضطلاع العاملين بالحديدة من موظفين ورجال أمن من الذين كانوا بالحديدة في عام 2014 ؛ ولكي يتم قبول الوفد الحكومي لبنود الاتفاقية "المبهمة ،التي لم تشر للحكومة في صياغة الاتفاق ولا لللحوثين بل استبدلت بـ"الأطراف اليمنية " .

ولم تنص اتفاقية السويد ، واستطرادًا القرار الأخير الصادر من مجلس الأمن، على ذكر الطرف الذي يتحتَّم عليه الانسحاب؛ من الحديدة ،أو مينائها بالإسم أو بالاسم المفضّل لحلفائهم بالمنطقة وصحف الغرب " أنصار الله" "كما خلا البيان والقرار الدولي من ذكر قوات الحكوكة اليمنية أو بديباجة ااتفاقية السويد والقرار الدولي الأخير واكتفي بـ (الأطراف اليمنية) وهذا بحد ذاته غير قانوني ، فالمشاورات بين طرفين ، حكومة شرعية يعترف بها العالم عدا ايران وأذنابه ، والحوثيين الانقلابين؛ مما يؤكد عدم الجدية بالاستناد إلى ببنود القرار الأممي 2216 تحت البند السابع ، ناهيك عن مخالفته ، بأن يَعترف بميليشيات مارقة انقلابية؛صدرت قرارات أممية بمنع قياداتها من السفر وحجز أرصدتهم بالعالم، وها هي الآن تضرب بقرار دولي واتفاقية عرض الحائط.

وما الاشارة الى القرار 2216- توأم 242 من حيث وأدهما ومقدم القرار" بريطنيا ، وما التعجيل بعقد مشاورات السويد ثم عقد جلسة لمجلس الأمن والتصديق على الاتفاقية بالاجماع ، إلَّا لذر الرماد في العيون ،،فهل هي المثالية المفرطة في حياد الوسيط الأممي ودول مجلس الأمن دائمة العضوية ، التي تكتفي الآن بالإدانة وعدم الرضا عن ما يقوم به الحوثيون في الحديدة الآن ومماطلتهم في تنفيذ القرار 2451 وتنصلهم من توقيعهم بالموافقة علي اتفاقية السويد، كما كانت مواقفهم الساخرة والقالية للقرار 2216 ولكافة القرارات الدولية بخصوص اليمن منذ انقلابهم على الحكومة اليمنية ، ثم تصرَّح الأمم المتحدة يوم أمس، ردًا على ما تناقلته وكالات الأنباء عن خروقات حوثية يومية؛ بأن وقف إطلاق النار صامدٌ!.

ويؤكد بما لا يدع مجالًا للشك ، أن ما ورد ، وتحت البند السابع بالقرار 2216 ؛ جاء نتيجة لما كان يدور بخصوص انجاز الاتفاقية النووية عام 2015 التي وقعت بعد التصويت على القرار 2216 ، بأغلبية 14 صوتًا وامتناع روسيا عن التصويت، إلا لامتصاص الغضبة الخليجية من توجه نحو توقيع الاتفاقية النووية، وأغروا إيران أن تصمت عن التشنيع على للقرار الصادر في 2015، تمهيدًا لظفرها باتفاقية نووية مع دول 5 زائدًا 1 " الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن زائدًا المانيا " مع إيران.

وباعتقادي أن ما يدور الآن حول عدم تطبيق الحوثيين القرار 2451 واتفاقية ستوكهولم ، يعود لخلو القرار من آليات مُزمنَّة بدقة أو فرض عقوبات صارمة على من يعرقل تنفيذ الاتفاقية ، وهذا ما زاد من تعنت الحوثيين؛ لدرجة تهديدهم بمحاكمة الفريق الأممي المراقب في الحديدة ، وبتقديمهم للقضاء الحوثي بتهمة الكذب كما أسماها رئيس اللجان الثورية وبائع القات السابق ، محمد علي الحوثي،.

ومن المجرّب أن بريطانيا على وجه الخصوص وبقية الأعضاء الأربعة الدائمين بمجلس الأمن؛ ليسوا في عجلة من أمرهم كما كانوا حين كان الجيش اليمني وبدعم التحالف يتأهب لاستعادة الحديدة ومينائها، يسيطرون على أجزاء من المدينة ولا يفصلهم عن الميناء سوى ألفي متر، هبُّوا يتباكون على الوضع الانساني؛ تغطية لضيقهم من تحقيق الجيش اليمني والتحالف ما يعد انجازًا عربيًّا خالصًا، واستغلوا ظرفًا اقليميًا هامشيًا ، لفرض وقف اطلاق النار، الذي لايزال محترمًا؛ من قوات الجيش اليمني المدعوم من التحالف، فيما يتعلق بالحديدة ومينائها .

لا بد من وقفة صارمة من المواقف المخزية من مجلس الأمن المحتكر من خمسة دول ، تتحكم بمصائر الشعوب، وتبتز دول العالم المُهَمَّش من عملية صناعة القرارات الأممية لإقرار الأمن والسلم الدوليين، بل يخضع لمصالح الدول الخمس ، فما يدور بين شرفاء العالم العربي وبخاصة في اليمن والتحالف ، أن القرارات الدولية الخاصة باليمن ، لا تقل عن القرارات التي صدرت بخصوص قضايا عربية ومنها قضية فلسطين، فيما قوات الجيش اليمني والتحالف ، تؤكد يوميًّا حدوث مالا يقل عن 18 خرقًا ، وفي اليومين الماضيين بلغ مجموع الخروقات 32 خرقًا حوثيًّا،.

واللجنة المشتركة لإعادة الانتشار في الحديدة فشلت بفعل التعنت الحوثي ، فيما دول الفيتو تكتفي بالإدانة ، ثم توجِّه لضبط النفس للطرفين دون أن تشير صراحة للحوثيين، وكل ذلك صناعة بريطانية للقرار الأخير المبهم وغير العملي ، وإنما صممت على إصداره كي يتم وأد القرار 2216 وتفريغه للتتخلص من البند السابع؛ لإرضاء الحوثيين أذناب إيران ، وللإمعان في الانتقام من خسارتها ودول أوروبية أخرى من صفقاتها مع إيران، ولمحاولة عرقلة أي نجاحات للجيش اليمني والمدعوم من التحالف..فالوقت يمضي بمسار مكشوف لاستدامة حالة اللاحسم .

على الحكومة اليمنية والمدعومة من التحالف أن تمنح فترة زمنية ، لانجاز تطبيق القرار الدولي الأخير ، والتأكيد على عدم تهميش القرار 2216 ، والجدية في مقاطعة الحكومة اليمنية لأي مفاوضات قادمة دونما تنفيذ ما تم التوقيع عليه في السويد والمعمَّد بقرار أممي بالرغم من هلاميته ، ومن حق القوات اليمنية الشرعية بدعم من التحالف التمسك بالحسم العسكري في الحديدة ، وبدون ذلك سيتم حرف الأزمة اليمنية بالدندنة على الحديدة ومينائها لأعوم قادمة ، ولتعويم الأزمة ،وسيظل يالوضع مخلخلًا ونازفًا،الأمم المتحدة تاريخيًّا لم تنجح في أي مساهمة فعّالة بتطبيق قرارتها .

فما أُخذ بالقوة لا يستعاد بغير القوة ، وعلى الحكومة اليمنية والتحالف أن لا يلتفتوا لشمَّاعة الأوضاع الانسانية التي تسبب فيها الانقلاب الحوثي ، ومما يتم تناقله إلا إذا كانت قوات الجيش اليمني والمقاومة ممتنة لتمطيط الأزمة وممالأة الحوثيين ، لتظل جهات في الشرعية تتبع مصالحها المادية فحسب,

بواسطة : المدير
 0  0  1145
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-05-2019 01:11 مساءً جميل ناصر :
    تحليل سليم ورؤية منطقية لمن يتابع ما يجري على الساحة* اليمنية . وبالفعل لم ينم إحلالي أمن وسلام من قبل مجلس الأمن*
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:21 صباحًا الأحد 18 أغسطس 2019.