• ×

07:02 صباحًا , الخميس 24 أكتوبر 2019

عبدالكريم المهنا
عبدالكريم المهنا

أسباب توتر الرجل السعودي من قيادة المرأة للسيارة...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
عبدالكريم المهنا

بين غِيرة الرجل من نصفه الآخر من هذا الإنقلاب القوي والمفاجئ عليه في مفهوم مجتمعي كان يعطي طاقة من القوة والقيادة والأولوية للرجل على حساب المرأة ، ومع سقوط جزء كبير من ادوات السيطرة الذكورية على المرأة التي كانت حركتها مقيدة بموافقة او مساعدة الرجل سواء المحرم او الرجل الغريب كالسائق والجار والليموزين والقريب حيث لا تستطيع الحركة الا بمساعدة احد هؤلاء والذي في احيان كثيرة كان يستغل المرأة بطريقة او بأُخرى .

و بسبب الفهم الخاطي لتعاليم الاسلام ، وما كان يتم تداوله من احكام واعتقادات وتحرزات واغلاق لابواب على حساب ابواب اخرى، و الإمتثال للعادات والتقاليد التي يرغبها البعض ، والتي كانت تحكم وتُسيّر المجتمع حيثما كانت تتجه رغم انف جميع الطبقات .

وكذلك حاجة الإخوان (كرمتم) لتأصيل تعاليم تخدم تحركاتهم ، وتؤصل رؤاهم للوصول لنقاط أُخرى سبق وضعها لهم من قِبل الاستعمار لاشغال الناس بتعاليم تم ادخالها لمجرد الجدل واشعال الأخذ والرد والتوافق والمعارضة ،اما دين الإسلام فلا دخل له في مثل هذا الأمر وهو براء من كل قيد او عثرة او تأخير او غيره على الرجل او المرأة و عادات اجدادنا العرب تلك العادات الكريمة التي كانت تمنح المرأة ،لا أن تاخذ منها ، وترفع شأنها ، لا أن تضعه ؛بل جاء الإسلام وكذلك موروث العرب الأصيل لإلغاء كل قيد على حرية الانسان فيما ينجز حاجات البشر ، ويشد ازرهم ويسهل عليهم رجالاً ونساء .

كانت الصحابيات لهن حرياتهن الكاملة البيضاء في عهد النبوّة حتى ان الصحابية كانت تبايع رسول الله ، ولا تكتفي بمبايعة زوجها ،كانت تتاجر بنفسها ولها اموالها ، ولا تكتفي بمتاجرة زوجها باموالها ،و تخرج الى السوق وتقضي حاجاتها ، ولا يؤخذ عليها الا اذا تجاوزت كالرجل تماماً فتُقاضى وتُؤدب ،ولا يحتاج الأمر منا كرجال ان نتوتر او نغضب او نعتقد انه يحاق بنا ابداً العكس تماماً .

فالمرأة السعودية قبل دخولها مجال الصحة والتمريض والتعليم والتدريس كانت ضعيفة ، وبالتالى لحق ضعفهن باضعاف ازواجهن وابنائن وأُسرهن ، وكان كثيراً من رجال الدين والمتدينين يخافون من فتح الباب لها في العمل بهذا المجال ، ويحذرون منه ويهددون بالنار والويل لكل من تخرج من بيتها وتدخل مجال العمل .

لكننا اليوم نرى ان المعلمات والممرضات والطبيبات هن من يفتحن البيوت ويقدن عوائلهن الى حياة كريمة ،وهن من كن سبباً في تخليص مجتمعنا من ( مئات الآلآف ) من الممرضات الأجنبيات ، ومثلهن من الطبيبات ، ومثلهن من المعلمات ،اليوم قيادتها خطوة اخرى على مسار قوة وعمل حفيدات ابا بكر وعمر وعثمان وعلي وفاطمة بنت محمأس

#عبدالكريم_المهنا

بواسطة : المدير
 0  0  317
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:02 صباحًا الخميس 24 أكتوبر 2019.