• ×

04:26 مساءً , السبت 24 أغسطس 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

مكافأة فرنسيَّة كبرى لمسيء للتحالف...خدمة لمن ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
محمد المنصور الحازمي

هكذا هو دأب دول الغرب وتحت عناوين ارتيابية عن حقوق الانسان ، الذين هم من ينتهكونها ، ولم يتذكروها إلا من بعد الحقبة الاستعمارية التي تعد سنام انتهاك حقوق الانسان باستباحتهم دول العالم والعربي والاسلامي منها خاصة ، فبعد أن استغلوا خيراتها ونكلوا بشعوبها ، وعزلوا حكام الدول التي استعمروها ، أو أبقوا البعض صوريًا ،وبعد انتهاء استعمارهم العسكري المباشر ، ظل نفوذهم الاقتصادي والسياسي والتدخل العسكري قائمًا على جميع دول العالم بعد أن صارت خمس دول تتحكم في مصائر شعوب أكثر من 190 دولة .

آخر ما يندى له الجبين أن تسيء سفيرة فرنسا في البحرين "سيسيل لونجيه " للأعراف الديبلوماسية بعدم التدخل بالشؤون الداخلية لدولة مستقلة ، حيث أمعنت بالتعريد بـ "تويتر" متعاطفة مع مواطن بحريني أساء لدول تحالف دعم الشرعية في اليمن الي تقوده المملكة العربية السعودية ، ولم تكتف السلطات الفرنسية في باريس ممثلة بوزارة الخارجية بدعم السفيرة وتأييدها ، بل منحت المواطن البحريني مكافأة كبرى " المواطنة الشرفية الفرنسية " لإساءته للتحالف ،والذي أقر بفعلته وحكم عليه القضاء البحريني بالسجن خمسة أعوام وفقًا للقانون البحريني .

الأمر الذي اثار مملكة البحرين ، وأوفدت وفدًا لزيارة باريس ، لمناقشة التدخل السافر ، وبدلًا عن الاعتذار ، أبلغت الخارجية الفرسية الوفد عن تأييدها لتصريحات السفيرة في تويتر ، وايدت قرار منح المواطنة الشرفية لبحريني محكوم قضائيًا بالسجن ، وابلغ الوفد البحريني الجهات الفرنسية المعنية بأن ملك مملكة البحرين ألغى زيارته لوفاة أحد أعضاء الأسرة المالكة كما قالت (رويترز) ، وهذا يفهم دبلوماسيًّا أنه ليس لهذا السبب بل جاء ردًا على موقف فرنسا ممثلة بوزارة الخارجية الفرنسية التي أيدت سفيرتها وايدت قرار منح مواطنية شرفية لمذنب ..

يضاف لذلك ففرنسا من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وغيرها من دول أوروبية ،وفي مقدمتها بريطانيا تسعى في الوقت الحاضر حثيثًا للإبقاء على الميليشيات الحوثية الايرانية خدمة لإيران حتى تظل الاتفاقية النووية ، والتي تمعن ايران في استخدامهم كورقة تفاوضية حول الاتفاقية التي تصر فرنسا ومعها بريطانيا على الابقاء عليها .

تذرع فرنسا بحقوق الانسان فيما فرنسا تدخلت في مالي وقتلت المئات من غير المجموعات الارهابية التي قالت أن تدخلها يأتي لمحاربة الارهاب فيما كانت تتساهل مع مواطنيها الفرنسيين الذين كانوا يغادرون مطاراتها وموانئها للالتحاق بداعش في سوريا والعراق ، ويعودون اليها مكرمين وكان آخرهم العائدون من الرقة والموصل .

ندرك أن فرنسا ومعها بريطانيا التي تستضيف شذاذ الآفاق ممن يدعمون الارهاب ويمجدون القتلة والمجرمين في مختلف الدول العربية من اخوان ومتنكرين لأوطانهم من السعودية ودول الخليج وغيرها، تحمي أموالهم التي جنوها من تبرعات بدعوى الأعمال الخيرية ، فيما هم تسللوا من دولهم للوصول لبريطانيا ومنحتهم قنوات اعلامية وإذاعات وصحف تمارس فيها الكذب والدجل والشتم والسباب .

اضافة لذلك، وكالات الانباء الكبرى الأوروبية ومواقع اعلامية لكبريات صحفهم وكذلك الصحف المطبوعة في صياغاتها عن تنظيم (داعش الارهابي ) تطلق عليه الدولة الاسلامية ، وكذلك القاعدة ، وتحتضن قيادات اخوانية مدانة بدعم الارهاب مثلها مثل تركيا ، وتشجع على تصرفات من المقيمين لديها " اللاجئين " منافية للأصول الدبلوماسية تتكرر من مختلف دول أوروبا الغربية وخاصة فرنسا وبريطانيا ، تؤلب قنواتها الفضائية واعلامها المقروء والمسموع والمرئي بنفس رتم ومفردات إيران وتابعيها ممن تسمى دول "الممانعة" ...ولقد تصرفت البحرين ، بعد انتهاك سفيرة فرنسا للأصول الدبلوماسية ، والتدخل بشأن قضائي بحريني، بما يتوافق مع سيادتها الوطنية ومع ما يؤكد وقوفها بجانب الشرعية اليمنية ودول التحالف العربي لدعم الشرعية والذي تشارك فيه .

في حين منظمات أممية عاملة في اليمن تتعاطف بأمر من تلك الدول مع الحوثيين الايرانيين ضد ملايين الشعب اليمني .وتفبرك التقارير المؤيدة لإيران ممثلة بميليشيات الحوثيين، وتلك المنظمات والدول الغربية قد دفنت قررارًا أمميًا (2216) ، ولا تتلفظ به إلا عندما يحقق جيش الشرعية والتحالف ضغوطًا على الحوثيين ، وسابقًا هكذا دابهم وما أن تبدأ مفاوضات لم يعد اي مسؤول من تلك الدول أن يأتي على ذكره .

وهذا يتضح مؤخرًا مع الضغط العسكري ضد الحوثيين في الحديدة ،ومحاولات تلك الدول السعي لمجاملة إيران على حساب الملاحة البحرية في البحر الأحمر والتي تتعرض لها صواريخ ايرانية يطلقها الحوثيون وعلى حساب أمن السعودية واستهدافها المدن الآهلة بالسكان جراء اطلاق صواريخ بالستية ايرانية من قبل الحوثيين والمتعاونين معهم من منظمات ارهابية كالحرس الثوري وحزب الله اللبناني التابع لإيران ، فيما تتحرك فرنسا لتقف ضد دولة في التحالف العربي لتنفيذها حكم قضائي صدر بحق مواطن بحريني اساء لدول تحالف تقاوم النفوذ الايراني وتسعى لإعادة الحكومة الشرعية لتبسط سلطتها على كامل اليمن بعد الانقلاب الحوثي المدعوم ايرانيًا .

لا بد من وقفة جادة وملموسة ضد الدول الاوروبية التي تكيل بمكيالين وتتحدث بلسانين ، قلبها على جيوب الدول الخليجية ودعمها الاعلامي والسياسي لفئة تابعة لإيران تتمثل في الحوثيين الذين دمروا اليمن انسانًا وارضًا خدمة للمشروع الفارسي والذي يمكن أن نطلق عليه الفارسي الغربي ،حيث تنهض دول مجلس الأمن الدائمة كلما زادت الضغوط من جيش الشرعية اليمنية والمقاومة ، وبدعم من دول التحالف التي تعمل وفقًا لاستعانة الحكومة الشرعية في اليمن بشقيقاتها بدول الخليج وعلى راسها المملكة العربية السعودية والذي تشارك فيه مملكة البحرين .


.

بواسطة : المدير
 0  0  479
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:26 مساءً السبت 24 أغسطس 2019.