• ×

09:59 مساءً , الجمعة 20 سبتمبر 2019

أحمد الحربي
أحمد الحربي

اللغة العربية والعالمية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image


في كل عام يحتفي العرب باليوم العالمي للغة العربية مثل بقية الأيام العالمية التي يحتفي بها العالم كيوم المعلم ويوم الحب ويوم الأم إلى آخره، وهناك ملتقيات ومؤتمرات تقوم بها بعض المؤسسات المعنية باللغة العربية، ولغتنا الأم تكتسب أهمية عظيمة كونها لغة القرآن التي يقرأها حوالي ملياري مسلم، ويتحدث بها العرب الذين يتجاوز تعدادهم ثلاثمائة مليون عربي، وعلى الرغم من احتلالها مركزا متقدما بين لغات العالم إلا إنه من المؤلم أن نجد العرب يلهثون خلف اللغة الأولى في العالم، تاركين وراءهم لغتهم العظيمة التي تحتاج حاليا إلى دعم أبنائها أكثر من أي وقت مضى، فلولاها لما أجادوا أية لغة أجنبية أخرى.

السؤال الذي يشغل البال دائما: متى ستكون اللغة العربية في المركز الأول عالميا؟ وكيف يستطيع العرب الوصول بلغتهم إلى هذا المركز؟ ونحن للأسف عندما ندخل مطعما ما، ونطلب لائحة الطعام بمعناها العربي سنجد المستقبل أو مقدم الطعام أو (الجرسون ) لايعرف ماهو المطلوب منه، بينما إذا سمع كلمة (مينيو) سيرحب ويهش ويبش وسيركض لتلبية الطلب، كما أن ضيوف المطعم من العرب لا ينادون الطاهي أو مقدم الطعام بمسماه العربي بل ينادونه باسم( الجرسون)، فكيف استطاعت اللغات الأخرى غزونا؟ ومن سمح لها بالحضور الطاغي في بلادنا، مقابل غياب تام للغتنا العربية؟

إن دخول مفردات أجنبية في أية لغة تضعف من قوتها، وبالتالي تتعرض للإعتداء من اللغات الوافدة، لذا نجد في بعض دول العالم يتجاهلون من يحدثهم بغير لغتهم، ولا يردون عليهم ليحافظ على مكانة لغته وحفظها من الضياع، فعلينا التنبه إلى أن الشعوب تموت بموت اللغة، فعندما ينقص عدد المتحدثين بلغة ما فإن ذلك سيؤدي إلى فقدان اللغة الأم قيمتها، وبالتالي يموت الشعب المتحدث بها ويحيا في ظل اللغات الأخرى.

أحمد الحربي
.

بواسطة : المدير
 0  0  299
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:59 مساءً الجمعة 20 سبتمبر 2019.