• ×

04:24 مساءً , الأربعاء 23 أكتوبر 2019

عبدالكريم المهنا
عبدالكريم المهنا

الحوثيون السُنة هم الحل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
image
عبدالكريم المهنا


الحوثي جماعة قبلية ، دينية ، فقيرة ، جاهلة مثل بقية طبقات اليمن ، ذات مساحة غير صغيرة من الأرض تحكمها وعاصمتهم صعدة ، واعدادها كبيرة قد تتجاوز ( ٤٧٠.٠٠٠ ) نسمة ، لها علاقات قوية مع دول اقليمية ودول غربية ، وكانت حركة مسالمة ، وكان اسمها حركة الشباب المؤمن ، وكانت تنتهج المذهب الوسطي الزيدي ،نتيجة تدخلات سياسية اقليمية وغربية قام قادة الحركة بتغيير مذهبهم من الزيدي الوسطي الى المذهب الخبيث ( الاثني عشري) ، وغيرت اسمها الى انصار الله ، وغيرت سلميتها الى الإرهاب الميليشياتي ،وأصبح لها اطماع (نفوذية ، سياسية ، مذهبية) ويحرص الحوثيون على مرتكزات في نظام القيادة والحرب ضد سُنة اليمن وجيرانهم السعوديين :-
1/ القائد .. حوثي ديني سياسي
2/ المساعدون والمخططون .. حوثيون من رؤوس عوائل الجماعة .
3/ وقود الحرب وجنودها حوثيون بنسبة ٣٥٪؜ متفرقوا العوائل من ذوي الثقافات والتعليم والمستوى المادي الأقرب الى المتدني ، ، و٦٥٪؜ من بقية القبائل اليمنية التي نزعت ولائها لقبائلها او للدولة بسبب الحاجة والعوز .

تعتمد الجماعة في تمويلها على :-

1/ التمويل الذاتي التقليدي وهذا في بداية تطلعاتها السياسية عن طريق ( التكافل والتبرعات والاستدانات والسرقات والنهب.

2/ التمويل القسري ، وجاء بالمرحلة الثانية وهو عبارة عن حصص شهرية الزامية على افراد القبيلة مع الوعد باعادتها حال نجاح طموحاتهم ، وايتاوات تؤخذ من القبائل المجاورة لهم تحت تهديد السلاح وكف الشر والأذى بإسم الحماية ، وفديات مقابل خطف بعض المسؤلين والشيوخ واطلاق سراحهم بمقابل .

3/ مجمايع التسوّل في السعودية ودويلات الخليج العربي والتي تُدر على الجماعة مايوازي اكثر من ربع رواتب مجنديها .
4/ معونات نقدية ضخمة من بن ثاني ، وأُخرى تقنية وتكنولوجية من ايران ، وسياسية مبطنة على شكل مشورات وخطط وتمويه من اميركا واوروبا .

أهداف الجماعة :-
هنا يجب ان يتفهم المتتبعون ان اهداف الحوثيون هي (نقطة ضعفهم) التي يجب على السعوديون استغلالها لأنها متغيرة الاتجاهات والمصالح وهي :-
1/ أهداف تسعى الجماعة لتحقيقها ، وتتمثل في ( امتلاك المال ، وحكم اليمن ) .
2/ اهداف تسعى الدول الداعمة الاقليمية الى تحقيقها ، وتتمثل في ( كسر الذراع السعودي ، واشغاله عن مواصلة التنمية )
3/ أهداف يسعى الغرب لتحقيقها ، وهي ( استنزاف المال السعودي والقطري والإيراني ، ابقاء الصراعات الاقليمية مشتعلة ، اجبار السعوديين ودويلات الخليج على نيل حصتهم من الربيع العربي ) .

وهذا الاختلاف بالأهداف لو فكر السعوديون قليلاً لتخلخلوا من خلال تلك الشقوق وزرعوا الفشل بما يمتلكونه من حكمة ومال وآلة عسكرية .

اخطاء التحالف بالمعركة :-
التحالف العربي دخل هذه المعركة وهو مهيأ للإنتصار الحاسم مكاناً وزماناً وديواناً سياسياً ، لكنه ارتكب اخطاء جعلت الوضع يثبت بتأرجح بين الطرفين وفق ما يشتهي الغرب ، ومن تلك الأخطاء :-

1/ اعتماد التحالف على المعركة التقليدية وقوة آلتها فقط ، وكان يتوجب عليه خوض الحروب الرديفة ومنها :-

أ) انشاء خلايا تصفية جسدية لا تتجاوز عدد اصابع اليدين وتدريبها وادخالها الى العمق وتحديد الرؤوس التي يجب بترها .
ب) انشاء خلايا استخباراتية داخلية صغيرة جداً بفعالية كبيرة لتحديد الأهداف المطلوبة من اشخاص ، ومخازن أسلحة ، ومخازن مؤن ، وتحركات ومنصات اطلاق .
ج) تحديد انواع خلايا الحوثي التي يعتمد عليها بجمع المال (فرق الجباية ، فرق النشل ، فرق التسول ، فرق التبرعات) والعمل على تصفية من يقع تحت يدها .
د) نشر (أفراد) وليس مجاميع لا يعرف اي منهم الآخر لشراء الذمم والمعلومات ، بحيث ان من يتم كشفه لا يستطيع على الدلالة على البقية .
هـ) اختيار اوقات الأزمات الدولية والانشغالات والضرب المدمر.
و) تفعيل الإعلام الحربي.
ز) انشاء غرفة عمليات (سياسية / دبلوماسية) لتحديد التوجهات الدولية ، وتغيرا المواقف ، وتحديد من يحتاج الأمر للتفاهم معه ، وتمرير تلك المعلومات والمشورات للقيادة السياسية فوراً لتتمكن من تغيير مساراتها بمرونة وفاعلية وسرعة فائقة والعودة بالوقت المناسب

الحلول المقترحة للأزمة :-
1/ الاستمرار بالضرب والمناورات السياسية التي اثبتت الأحداث انها تستنزف الكثير ، وتعطي القليل ،ووهذا الحل اذا قررت السلطة السياسية انتهاجه فيجب ان تقلل تكاليف الأعمال القتالية ، وتكثف وتركز الضربات ، وتنتهج اسلوب تهيئة وإعداد الضباط الصغار كقادة ومشاركين اساسيين لخلق جيل مقاتل للعقدين القادمةيمتلك الخبرة والقيادة المكتسبة من ارض المعركة لا من قاعات المحاضرات وميادين التدريب فقط ، وادخال عنصر طلبة الكليات والمعاهد الحربية بمناورات حية على الجبهة باعمال محددة لتكون لهم رصيداً في قادم اعمالهم وخبراتهم القادمة وبذلك يتم تعويض سلبيات هذا الخيار بتلك الإيجابيات .

2/ زيادة وتيرة الضرب والتدمير ، واتخاذ قرار سياسي بتحرير الحديدة وصعدة مهما كلف الأمر وخلال بضع ايام ،وهنا سيخسر الحوثي ٧٥٪؜ من تموينه وعتاده ، ومقر قيادته وعاصمته الرمزية .

3/ (وهو الأكثر ملائمة وقابلية للنجاح) وهو ان يتم مقارعتهم بنفس سيناريوا احداثهم ، وذلك بالتنسيق مع احدى القبائل الحدودية وتحويلها الى (نمط القبيلة الحوثية الشيعية) وذلك بان يتم اختيار قبيلة مناسبة ، والبدء بالعمل على ادلجتها وزيادة تمسكها بالمذهب السني ، واشهار رجل دين او اكثر منها وامدادها بالتدريب ، ومقاعد الدراسة بالسعودية ، والمال ، واطلاق يدهم وذلك بمنحهم كل ما يمتلكه الحوثي ،وبذلك سوف لن ينهض الحوثي مهما فعل اذا ظهر له الند القوي الذي يمتلك كل ادوات الحوثي المذهبية والمالية والسياسية والعسكرية والمدعوم من الجار الأكبر ،ولا يجب ان نرتكب نفس الخطأ في لبنان عندما قمنا بدعم الحريري ضد حزب الله اقتصادياً فقط فالتهمه حزب الله والتهم دعمنا معه ،بل كان يجب علينا ان نجعل منه قوة مذهبية مسلحة ،وقادرة على معادلة الخصم وتحويل طرابلس الى عاصمة للحريري مثلما ان جنوب لبنان عاصمة لحسن نصر الله ،وهذا الخيار هو الأفضل والأسلم على المدى الطويل ،الأمل بالله ثم في ولي العهد محمد بن سلمان بن عبدالعزيز .

#زيد_روما

بواسطة : المدير
 0  0  266
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:24 مساءً الأربعاء 23 أكتوبر 2019.