• ×

10:56 صباحًا , الإثنين 23 سبتمبر 2019

مبارك بن سعد بن دليم
مبارك بن سعد بن دليم

من دفتر الغربة ( 5 )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ثرثرةٌ الليلة الأخيرة على نهر
(دىDee )

هِلو ، آلو ،
صديقي أيها النجدي .
بنبلِ مشاعر امرأةٍ
أحبتْ امرءاً شهما
بدلِّ صبيةٍ تغفو
على تَدليلِ من تهوى .
غداً , في صالة السفر ،
ستُوجعُ ضاغطاً كفَّي ,

نودعُ معهَد اللغةِ ،
ومجرَى ( دِيّ ) والشّجَرة.
نودعُ بعضَ رُفقَتِنا
من الغرباءِ مثلينا.
نودعُ أشهراً ضحكت
لنا , كم هيْ ستضحكنا ! ؟
وقل كم هيْ ستبكينا ! ؟
تعودُ لـ( نجد ) لـ ( الصمان ) لـ ( الدهنا )
وأقلـــــعُ نحـــو( مانيـــــــــــــــلا ) .
وتذكرُ أنني يوماً
بصدقٍ قلت : لــــــــو أنــــــــي
مضيفــــــةُ جـــــوِّ طـــــــــــــائرتي
تحـطُّ بمــْدرَجِ الصُّمّان
أو في مـدرج الدّهنــا .

مـــــــــــرَّ ذاك الوصلُ مثـــــلَ حُلُمٍ
( في الكـــرى أو خِلسةِ المختلسِ )


هلو , لوها
لأنتِ الغادةُ الْركبت
خيولَ قصائدي الأولى
فما تعني لكِ الأولى ؟
لِنعْــــــدُ الآن للنهــــرِ ,
لنعصرَ كلَّ ما في الوقتِ من قطرةْ
بظلِّ الشجْرةِ الْكُنتِ
كتبتِ بساقِها اسمينا ,
تمــــرُّ بنـــــــا , بمقعدِنــــــــــا ,
بيومِ السبتِ والآحـــادْ ،
وفــــى العطــــلاتِ والأعيـــــاد ,
صبايا الرِّيف من ( شستر ) ,
وأفواجٌ من العشاق ,



يحملقُ بعضُهم فينا ،
ويهمسُ بعضُهم عنَّا :
همــا ليســا ......
وهِيْ ليست ........
ولا السحْناتُ صينيهْ .
تقولينَ : (بلبينو)
ومن أريافِ مانيلا ,
أنا لوهــــــــــــــــــا

وأضحكُ لِمْ همو سألوا :
أكلُّ حسانِ مانيلا ؟
أبعضُ حسانِ مانيلا ؟
كأنتِ جمالَ يا لوها ؟
وشَعْراً ناعماً أســـودْ ؟


وكان البيننا أنَّا
كجاري مقعدٍ صدفهْ
تعارفْنا, وهادنَّا ولو حيناً
قباحةَ أوجهِ الغربهْ
وراهنّا : أنا أو أنتِ الأولْ
ويومَ إجازة الأحدِ ,
رسمنا أينَ مقعدُنا ،
بجرفِ الضَفةِ اليمنى
لمجرى ( دِيَّ ) وانعقدتْ
بِهِ أولـــى عشايانـا .
نُحــــدِّثُ عن هوى الأوطـانِ
عن نجدٍ , عن الصمانِ , والدَّهنا .
عن النوقِ
وعشقِ أبي لشربِ حليبها طازج
وكيفَ النوقُ تعرفُهُ ,
و إن نادى تعانقه .
وكم يا ( لوهُ ) فى أدبٍ
فغرتِ بدهشةٍ فاكِ .

وكم حَدَّثتِ يا لوها :
عن ( البلْبين ) عن أريافِ مانيلا ،
وعن ( مامي ) التي وعــدتْ
بكلـــبٍ مثــــل كلبيهـــــــــا
كأنْ لم تعرفي قرفي
¬¬
عشايانا التي سلفتْ ،
ستحضرُ عنــــدنـــــــا الليلـهْ .
وأبحـرُ فيك يا ( لوهـا ) .
بذاتِ المركبِ الْكُنَّا
ركبنا المرة الأولى
نلوّحُ : يارفاقَ النهر
وداعاً أيها الرفقةْ .
ودَاعـــــاً : كـلَّ مـن كـانَ
هنــا مـــــرَّ ،
وما كانَ هنـــــا انتصبــــــــــا .

وإمَّــــــا عـدتْــــمُ يومــــــــــــــــــــــاً ،
وكانَ المقعدُ المعتادُ مِنَّا خالياً فابكوا
وقولــــوا : ملــــحُ ذا الـــوادي ,
هنا كانــــــا ، هنــــا لعبـــــــــا .
سنجلسُ تحتهــــا الشجــــــــــــرةْ
وأفتحُ دفترَ الغربهْ
وأتلو بعضَ أشعاري
وأقـــــــرأُ مــنْ مفكرتي :
حكايا بعضِ ما كنا . ...
وبعضَ الأجملِ الْكُنَّا .....
وقــــــــــــد نبكــــي ونستعــــــــــبرْ

عدوْنا إلى النهرِ مستبقيــنِ
سبقتُ إليهِ ولم اقعـــدِ
تلفَّتُّ أطلُبُها , أقبلتْ
سِراعاً خطاها إلى الموعدِ
عدوتُ إليها , إليَّ عدتْ
تحيي يداها . كماهيْ يـدي
ويا يومَنا في دروبِ الهـوى
ويا ليلةً بعدُ لم تولـــدِ

_ _ _ _ _ _ _ _ __ _
تشستر خريف عام 1399
مبارك بن سعد بن دليم السبيعي (ميمون)

بواسطة : المدير
 0  0  249
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:56 صباحًا الإثنين 23 سبتمبر 2019.